|الخميس, فبراير 23, 2017

أوضاع إنسانية صعبة تجبر شباب دير الزور على الالتحاق بصفوف تنظيم الدولة 


تعددت أساليب تنظيم الدولة في كسب عناصر وأنصار جدد له فمنها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي ومنها الإغراء بالمال في مناطق سيطرته، إلا أنّه ومع هجوم أطراف عدة على التنظيم وحاجته لعناصر أو خزان بشري جديد كما يصفه معارضيه لجأ التنظيم في الأيام الأخيرة إلى طريقة الإجبار على الالتحاق به، وكان آخرها في مدينة دير الزور وقراها.

وبحسب ما أكدت مصادر عدة لـ وكالة “خطوة الإخبارية” أنّ التنظيم أجبر أكثر من ثلاثين شاباً على الانضمام بصفوفه كان قد اعتقلهم في وقت لاحق داخل الأحياء التي يسيطر عليها في مدينة دير الزور.

من جانب آخر فقد أفاد مصدر من مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي لـ “وكالة خطوة الإخبارية” عن عمليات اعتقال قامت بها كتيبة المداهمة التابعة للتنظيم منذ حوالي شهر داخل المدينة، اعتقلت على إثرها أكثر من خمسين شاباً أغلبهم عناصر سابقين بالحر و النصرة، وقد شوهدوا منذ أيام في مقرات للتنظيم في المدينة وقد أعلنوا بيعتهم له حسب أشخاص مقربين منهم.

وفي السياق ذاته تحدث أحد الشبان الخارجين من جديد من مدينة دير الزور إلى الأراضي التركية لـ وكالة خطوة والذي فضل عدم ذكر اسمه عن وضع المدينة وما يخص التجنيد قائلاً: “المدينة تعيش حياة طبيعية ولكن لمن بايع التنظيم فكثير ممن كان داخل المدينة في أوقات سيطرة الجيش الحر كانت تصله المساعدات وأقل شيء كان يستطيع أن يأخذ طعامه من المطبخ الإغاثي، فاليوم توجد داخل المدينة عشرات العوائل بدون أي معيل ما أجبر بعضهم للانتساب للتنظيم”.

و أضاف الشاب “البعض أجبروا على الانتساب وأنا منهم فبعد دخول التنظيم للمدينة خضعت لدورة شرعية وتم إعطائي ورقة استتابة، إلا أنّه وقبل ما يقارب الشهر وصل أحد أمنيي التنظيم لمنزلي ليبلغني أنّه يجب مراجعة أحد مقرات التنظيم في أسرع وقت ممكن، وأنني سأخضع لدورة عسكرية لاحقاً، وإن لم أراجع أحد المقرات خلال أسبوع سيتم استدعائي بالقوة، و قبل أن يمر يومين كنت خارج مناطق التنظيم بعد دفع مبالغ مالية لمهربين مقربين لي.

كما أكد الشاب في ختام حديثه لـ خطوة أنه ليس الحالة الوحيدة في محافظة دير الزور و أن عدداً كبيراً من شبان المنطقة مهددين بالإجبار على الانتساب للتنظيم دون حول لهم ولا قوة.

يذكر أن تنظيم الدولة أحكم سيطرته على مدينة دير الزور أواسط عام 2014 وقام بتغير اسمها إلى (ولاية الخير) وفرض قوانينه عليها بعد قتل و تهجير عدد من مقاتلي الجيش الحر والكتائب الإسلامية.

swfrgfg

مواضيع ذات صلة:

شارك برأيك