• الإثْنَين

    آب 2017

  • 21

الوعر .. عندما يحترق البشر !!

نشر في : نوفمبر 17, 2016 11:00 م

بقلم أحمد أبو النور

إنها محرقة … هناك محرقة .. جاء الرجل مسرعاً وهو يلهث ليخبر المتواجدين حوله أن الناس قد احترقت

أين ؟ وكيف ؟ هناك في آخر الطريق انفجرت أسطوانة متفجرة وأحرقت البشر و صوته ينتابه الرجفة و عيونه تقاوم الدمع لكي لا تسقط على خده ..

تذهب لترى ما تسطيع تقديمه من عون ولكن الصواريخ لا تهدأ … تنظر من بين الضباب الناتج عن الحرائق لترى أن سيارات الإطفاء تحاول إخماد الحريق و شباب الدفاع المدني تهرع لإسعاف المصابين و لملمة أشلاء الشهداء.

المشفى بحاجة إلى التبرع بالدم … تهرول لعلك تنقذ روحاً وتكون ممن هيئهم الله لنجدة إخوانهم … وفور دخولك تستنشق رائحة الدماء الطاهرة والأطباء والممرضين يركضون من غرفة إلى غرفة … وعلى سلمٍ من سلالم المشفى امرأة تذرف الدموع وتبكي بشدة … ينفطر قلبك لسماعها تبكي وأنت عاجزٌ عن مساندتها فهي بمثابة أختٍ لك … ما الذي يجري؟ ما الذي أفعله الآن ؟ يا الله أنت العالم بالحال ؟ تتحدث لنفسك في تلك اللحظة

أمي …أمي سوف تكون مشغولة البال مشوشة التفكير من خوفها علي لابد أن أذهب للملجأ وأطمئنها علي … وأنت تمشي في جانب الجدران وتتوخى الحذر من القناص تكون قد انطلق الصاروخ من راجمته …تتوقف للحظات قليلة .. أبواب البنايات مغلقة هنا ولا أدري أين أذهب .. تركض يميناً و يساراً لعلك تلقى ملاذاً آمناً وكل ذلك وصوت الهدير يقترب , لكن ما من جدوى … سوف أنبطح في أرضي وأجعل يدي على رأسي عله يخفف من وطأة الأمر وهول الانفجار ..

لتنفجر.. وصوتها وضغطها الهائلين قد أزاحوا قلبك من موضعه … أنتظر في مكاني لتنتهي الشظايا المحترقة من سقوطها بجانبي فلقد انفجرت بالشارع الخلفي مباشرةً، بينما العائلات تتراكم فوق بعضها في الملاجئ ويتوافد المزيد … الأطفال صامتة وعيونهم تتحدث لغة الخوف والفزع … الرجال يحاولون تجميع أعصابهم بعد تلفها من أجل عائلتهم و من أجل أن يشعروهم بالأمان الغير موجود في ذلك الوقت..

يا الله نحنا عبيدك .. قد أحرقونا من أجل عبادتنا لك … من أجل إسلامنا واستسلامنا إليك… لأننا نشهد أن لا إله غيرك …لأننا من أمة حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم أحرقهم بنارك يا الله …أحرقهم يا عزيز يا منتقم …نستنجد بك عليهم يا الله …أنت القادر أنت المنتقم …لا نرجوا انتقاماً ولا ثأراً إلا منك.

هذا ما حدث أول أمس الثلاثاء و لا يزال مستمراً حتى الساعة و مهما حاولت أن أجسد الواقع لن أستطيع … فمن سمع ليس كمن رأى !!

ملاحظة : وكالة خطوة الإخبارية لا تتبنى وجهة نظر كاتب المقال وليس من الضروري أن يعكس مضمون المقال التوجّه العام للوكالة

 

%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d8%ae%d8%a7%d8%b5-3-01

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات