|السبت, يناير 21, 2017

بين موتين الحرب والنزوح ! 

بقلم : هبة قاسم

بين موتين الحرب والنزوح مخيم سليمان شاه
من تحت قذائف الموت وصواريخ الحقد التي كان يستهدفهم بها نظام الأسد ,خرجوا من سوريا فارين بأبنائهم وأرواحهم هرباً من ويلات الحرب وكوارثها , يحدوهم امل ان يجدوا حياة جديدة يحصلون فيها على اقل قدر من الحماية والامان , فوجدوا في الخيام ملاذا وسكناً وتحملوا ما لا يستطيع بشر تحمله , خيط الامل الوحيد الذي يجعل هذه الحياة على قدر من القبول في المخيم هي كلمات كانت تطلق ووعود تحملها ألسنة الاشاعات , تعدهم بحياة افضل.
تحمل سكان مخيم سليمان شاه الكثير الكثير من القرارات والأنظمة والقوانين التي كانت تعيق كل امورهم الحياتية في المخيم بل وتتناقض مع بحثهم عن الحياة الكريمة المريحة….

الخيام التي تم تسليمها لهم منذ خمس سنوات وسكنتها اكثر من عائلة بدأت تتعرض للتلف والاهتراء جراء عوامل الطقس ومرور الزمن , حيث لم يتم تبديلها سوى مرة واحدة في منتصف العام 2013 مما حولها بفعل تغيرات الجو صيفاً وشتاءً إلى رمم بالية رثة ومرتع للحشرات ملئى بالثقوب تلعب بها الرياح من كل حدب وصوب ..
يحدثنا ابو عبود أحد قاطني مخيم سليمان شاه والذي جاء إلى المخيم في فترة مبكرة , يقول كانت الادارة والموظفين في السنتين الأوليتين لبناء المخيم يعملون على تطوير وتحسين المخيم والإهتمام بالخيم وبالأمور الإدارية والخدمية والصحية , ثم بدأت مرحلة الاهمال الشديد للخيم والخدمة وأرتفاع الاسعار في المولات الموجودة في المخيم دون حسيب أو رقيب , كذلك التضييق في مسألة خروج ودخول سكان المخيم ومنح الاجازات ..

وعما حدث مؤخراً بالمخيم فيقول ابو ليث منذ شهور ونحن ننتطر خبراً عن تبديل الخيم بأخرى جديدة مما جعل اكثر الناس،لا ترمم خيامها بإنتظار تنفيذ وعود الادارة , حتى داهمتنا الأمطار وبدأت بالهطول بشدة وغزارة مما سبب حالة من الفوضى والإرتباك والغضب , لدى كثير من سكان المخيم خاصة أولئك الذين بدأت خيمهم بدلف الماء فوقهم بعد هذا اليوم الماطر…
ليتفاجئ الجميع بنداءات من المساجد وهي الوسيلة المتبعة داخل المخيم لإبلاغ أوامر الإدارة ,حيث تم إخبار الناس ان من يريد ان يرمم خيمته فله ذلك على حسابه الشخصي فلن تقوم الإدارة بتبديل للخيام , مما دفع بالأهالي للإسراع بالعمل لترميم خيامهم التالفة , فنشطت حركة الناس بالمخيم من خلال جلب الحديد وشوادر النايلون والاسمنت والكل يحاول مسابقة الزمن قبل حلول فصل الشتاء أو عودة هطول الأمطار وإستدراك ما فاته من ترميم عل الوقت يسعفه .الذي أهدره بانتظار خيمة جديدة…

ام غسان ام لسبع طفلات تقول ” يوم المطر حضنت بناتي وأخذت ابكي اذ لا أحد عندي يساعدني ويقوم بترميم الخيمة فطفلاتي صغار وعمل مثل ترميم الخيمة يحتاج لمجهود ورجل يقوم به , تتابع أم غسان ذهبت لمختار الحي،الذي،وعدني بأعطائي خيمة جديدة بعد يومين ثم تراجع بكلامه تحت ذريعة ان لا تبديل ابداً للخيام ..

ابو كرم أحد قاطني المخيم يتحدث عن معاناتهم في ادخال الحديد والشوادر والاسمنت والخشب والحبال وهي مستلزمات تجديد الخيم الى داخل المخيم , فيقول يمنع إدخال هذه المواد من خارج المخيم مما يجبرنا على شرائها من المول داخل المخيم الذي يبيع المواد بأسعار مضاعفة ثلاث مرات عما هو موجود في السوق الذي لايبعد سوى كيلو مترات قليلة خارج المخيم ,

هذا هو حال سكان. مخيم سليمان شاه وقصتهم مع الخيام وترميمها لتصبح مكاناً يليق ببشر تسكنه , حيث يقول لسان حالهم لوطن تحلق الطائرات به خير لي من خيمة كقصر منيف لكنها الحاجة من تركتهم في هكذا أوضاع يعانون مآسي الحياة سائلين الله الفرج والرجوع لسوريا الحبيبة…..

ملاحظة : وكالة خطوة الإخبارية لا تتبنى وجهة نظر كاتب المقال وليس من الضروري أن يعكس مضمون المقال التوجّه العام للوكالة

12-01

مواضيع ذات صلة:

شارك برأيك