|الإثنين, فبراير 20, 2017

مدنيو ريف حماة الشرقي بين معاناة دخان النفط و تضييق داعش!! 


مع قدوم فصل الشتاء بدأت معاناة جديدة لأهالي مناطق ريف حماة الشرقي الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة من ‏انتشار أمراض الجهاز التنفسي بين المدنيين نتيجة استخدام آلات لحرق مادة النفط وتحويلها إلى مادة مازوت للتدفئة والمنتشرة بكثرة في ريف مدينة عقيربات بريف حماه الشرقي، بحسب مراسل وكالة خطوة الإخبارية في المنطقة.

و تحدث مراسل الوكالة إنه وبالرغم من كثرة انتشار النفط إلّا أنّ الأهالي يقومون باقتلاع الأشجار، ويمضون نصف يومهم في جمع الأحطاب من أجل التدفئة حيث أنّ عمليات التحطيب من شجر البطم في ريف حماه الشرقي مستمرة بشكل جنوني فهو يعتبر من الأشجار المعمرة في منطقة البلعاس، كما لجأ الأهالي إلى الحطب بسبب ارتفاع سعر المحروقات وعدم رقابة داعش على هذه الأشجار التي تعتبر كنز بيئي لهذه المنطقة، و يقول أحدهم لماذا داعش لا تعطي للأهالي نفط بدل من أن تدعها تدمر تراث بيئة كاملة، كما أنّ هذه الأشجار التي نقطعها كانت تسد عنا جزءاً من الرياح.

‏و أوضح مراسل خطوة أنّ الوضع الصحي والبيئي لمنطقة عقيربات ينذر بحدوث كارثة بسبب تلك الحراقات وعدم وجود أي توعية صحية في المنطقة من أضرارها بينما الدخان المنبثق منها يتسبب بالتلوث في الماء والهواء و الخضروات والفواكه التي تزرع في المنطقة حيث تحتوي على نسبة عالية من الرصاص ويعتبر الرصاص شديد السمية أيّ تسبب تسمم للإنسان على المدى الطويل و أمراض خبيثة وغيرها، كما أنّ ‏أي إنسان في المنطقة إذا تعرض لأيّ مرض بسيط عليه أن يذهب إلى مدينة الرقة للعلاج بسبب عدم وجود خدمات صحية في المنطقة.

ويأتي هذا مع تدقيق داعش على الأهالي مثل ” لحية – أزار – شعر – رائحة دخان – ثوب طويل ” وغيرها من الأسباب التي تؤدي بهم إلى الحسبة ومعاقبتهم بدورة شرعية على الأقل عدا الغرامة المالية، بالإضافة إلى ‏غلاء الأسعار في ريف حماة الشرقي مما ينذر بحدوث مجاعة حقيقية في المناطق التي تسيطر عليها داعش في ظل قطع الطرق ومنع داعش لأي مساعدات تدخل للمدنيين هناك، بالإضافة إلى التشديد على أجهزة الانترنت الفضائي ومداهمة عدة منازل بحثاً عنها، ويزيد معاناة الأهالي الاستهداف اليومي من قبل طائرات الأسد و روسيا لتلك المنطقة.

شاهد الغارات التي استهدفت بلدة اللطامنة شمالي حماة

مواضيع ذات صلة:

شارك برأيك