|الإثنين, فبراير 20, 2017

تفاصيل سيطرة نظام الأسد على بلدة كناكر بريف دمشق 


بينما كانت تتهاوى مناطق ريف دمشق و تسقط بفعل مصالحات و تسويات نظام الأسد للمناطق التي يقوم بالضغط عليها في الغوطة الغربية أصبحت بلدة كناكر ضمن هذه المناطق حيث تم تسوية حوالي 1500 شخص داخل البلدة و دخول وفد من قوات النظام و إعلامه بهدف هذه التسوية و تصوير البلدة على أنّها عادت لحضن الوطن و خاصة بعد رفع أعلام النظام منذ الأمس فوق المؤسسات و المباني الحكومية، بحسب مراسل وكالة خطوة الإخبارية في ريف دمشق ” معاذ القلموني “

و روى مراسل الوكالة تفاصيل ما جرى في كناكر طيلة الفترة الماضية حيث تم إرسال وفود و رسائل للثوار في البلدة بخصوص المصالحة و التسوية و تسليم السلاح لقوات النظام و كل ذلك جاء تحت ضغوط كبيرة من خلال إغلاق الطريق بشكل كامل لفرض حصار شامل على البلدة و الاعتقالات العشوائية على الحواجز و التلويح بالإبادة الكاملة من خلال القصف و التدمير و الخيار العسكري الذي لا تصلح البلدة له كونها محاصرة و مقطوعة عن الإمداد و غيرها من الأسباب.

وقال مراسلنا إنّ العملية التفاوضية بدأت بين أخذٍ و رد و شدٍّ و جذب حيث تعالت أصوات مطالبة بالمصالحة و أخرى برفضها، إلّا أنّ البلدة و الفعاليات الثورية اجتمعت مجبرة على قرار التسوية الذي لا مفر منه، وقد قامت قوات النظام بالتزامن مع الموافقة المبدئية على التفاوض بالإفراج عن ستة عشر معتقلاً كانت قد اعتقلتهم في الفترة الأخيرة ضمن قرار تمت تسميته ( بادرة حسن نية )، وحصلت بعض المعوقات إلّا أنّ التهديدات بإبادة البلدة وتهجير سكانها لمخيمات في الحرجلة و ما حولها والهاجس الأمني والضغوط الكبيرة من قوات النظام وما جرى في الغوطة الغربية عموماً وعدم وضوح روية الجنوب في درعا و القنيطرة كل هذه الأمور جعلت البلدة تسير إلى ما يسمى ” المصالحة ” والتسوية مع قوات النظام بشكل واضح لا مفر منه.

و أضاف المراسل أنّ الوفد المفاوض تقدم بعدة طلبات تتعلق بالموجودين داخل البلدة من المطلوبين ( العسكريين والمدنيين وأيضاً المطلوبين من الضيوف المهجرين، والمتخلفين والمنشقين) إضافةً لوضع أولوية لملف المعتقلين الذي يصعب تصديق أنّ قوات النظام ستلتزم به نظراً لتعقيده والذي وعد بإخراجهم فور بدء التسوية من كافة الفروع يتبعها المعتقلين في السجون ومن ثم تحويله للمحاكم.

وفي مقابل ذلك طلبت قوات النظام من الفصائل تسليم السلاح الموجود لديها، على دفعات تماشياً مع سير المصالحة، وتم ذلك بداية من هذا اليوم بالتزامن مع دخول إعلام النظام لتصوير أنّ البلدة باتت بالكامل تحت سيطرته، وأنّ الحياة عادت إلى طبيعتها في إشارة لإخماد القضية في هذه المرحلة، وكما سيتم تسوية وضع من يريد و تأجيل المتخلفين و البدء بشكل فعلي لتنفيذ البنود، و تشكيل لجنة أمنية من شباب البلدة لحفظ أمنها بالتنسيق مع النظام، كما وسيتم نقل من لا يريد التسوية إلى محافظة إدلب تحديداً بتأمين من النظام كما حدث مع غير بلدات.

والجدير ذكره أنّ بلدة كناكر تقع على محور اتصال بين محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق الغربي، و يقطنها قرابة الثلاثين ألف مدني بشكل تقريبي ونسبة منهم من المهجرين، وهي محاصرة بشكل تام من قبل النظام منذ سيطرته على تل أحمر (تل مرعي) الذي يعتبر المنفذ الوحيد من كناكر إلى المناطق المحررة، لتنضم كناكر إلى داريا و معضمية الشام و الهامة وقدسيا وخان الشيح وغيرها فما هو مصير من تبقى من البلدات الخارجة عن سيطرة قوات النظام !؟

%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%ad%d8%b1

مواضيع ذات صلة:

شارك برأيك