• الأربَعاء

    أيلول 2017

  • 20

الواقع الإغاثي بالجنوب السوري, من يقدم الإغاثة وكيف ولمن توزّع؟!

نشر في : يونيو 3, 2017 11:08 م

بعد ست سنوات من الحرب المتواصلة في سوريا ارتفعت معدلات الفقر في عموم البلاد لتصل نسبتها لما يقارب الـ ” ٨٢ % “من عموم سكان سوريا تحت خط الفقر، وبحسب احصائيات صادرة عن الأمم المتحدة قارّب عدد الأطفال في سوريا السبعة ملايين طفل تحت خط الفقر , الأمر الذي دفع العديد الدول العربية والغربية لتقديم مساعدات إنسانية دورية للأهالي ومد يد العون لهم، علّها تخفف المعاناة الحاصلة , إلا أنّ ما يقدم لا يزال بسيطاً أمام حجم المأساة السورية .

و تعد المخيمات من أكثر المناطق التي تجتاحها المعاناة , حيث تجتمع فيها قصص النزوح والهروب من الموت لتلتقي بمكانٍ نائٍ غالباً يفتقر لمقومات العيش .

محافظتي درعا والقنيطرة في الجنوب السوري تضمان أكثر من ” 15 ” مخيماً للنازحين من محافظات ” حمص وريف دمشق ودرعا ” وبعض المحافظات الأخرى الذين وصلوا إلى محافظة درعا بهدف الدخول إلى الأردن ولم يتسنى لهم ذلك ليقيموا مجبرين في مخيمات تفتقر لأدنى مستويات المعيشة، وتحاول بعض المنظمات الإنسانية العاملة في الجنوب السوري جاهدة تقديم يد العون لهؤلاء النازحين

الدكتور ” خالد جاد ” مدير منظمة ماسة للتنمية الاجتماعية والتي تقدم دعماً إنسانياً وطبياً للنازحين ولسكان محافظات درعا والقنيطرة تحدّث لوكالة “ستيب نيوز” عن الدعم الذي تتلقاه المنظمة من دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تقدم للجنوب السوري مساعدات إنسانية أهمها السلل الإغاثية والطحين والمواد الصحية والحليب

وأضاف الدكتور جاد “في المجال الطّبّي غير الدوائي تقدم منظمة ماسة كراسي كهربائية لمبتوري الأطراف والمصابين بالشلل النصفي وكذلك تقدم فوط للأطفال والعجزة، وفي عيد الأضحى تقوم بتقديم أضاحي العيد وتوزعيها على الفقراء كل عام”

وأشار الدكتور جاد في حديثه مع وكالة ستيب إلى أنّ هناك خمس منظمات تقدم المساعدات الإنسانية لمستحقيها في الجنوب السوري وهي منظمات (ماسة واليمامة و srd والأمل و ريناد) وجميعها تتلقى دعم من دولة الامارات وتقوم شهريا بتوزيع قرابة عشرون الف سلة غذائية على محافظتي القنيطرة ودرعا وغيرها من المساعدات الأخرى

وتابع الدكتور جاد حديثه بأن أولويات تلك المنظمات تتمثل في مساعدة عوائل المعتقلين والشهداء والأسر الفقيرة في المناطق الغير خاضعة لسيطرة النظام والتنظيمات المتشددة مع بذل جهود حثيثة لمحاولة إيصال المساعدات للمناطق المحاصرة في المحافظتين , رغم المخاطر التي يتعرض لها كوادر تلك المؤسسات اثناء توزيع المساعدات من قبل النظام وجهات أخرى , الأمر الذي اعتبره الدكتور خالد طبيعي في بلد تدور فيه معارك على مدار الساعة لمدة أعوام حسب تعبيره .

يشار إلى أنّ عدد النازحين بدرعا والقنيطرة يزداد نسبياً كلما ارتفعت حدة التوترات العسكرية، حيث نزح من منطقة حوض اليرموك ما يقارب أربعة آلاف مدني مؤخرا جراء القتال الدائر بين قوات المعارضة وتنظيم الدولة، بينما نزح من أحياء درعا البلد ما يزيد عن ألفي مدني جراء المعارك بين قوات المعارضة والنظام.

لا يوجد تعليقات