• الخَميس

    آب 2017

  • 17

ديرالزور ..صيحة نذير !!

نشر في : أغسطس 4, 2017 3:58 م
بقلم خالد الحماد
تتسارع الأمور نحو حل سياسي في سوريا ،وكذلك يتسارع الأمر في وقف كل دعم حتى الاغاثي منه ،وهذا كله لأجل ارغام جميع الاطراف إلى القبول بمخرجات الاتفاقات الدولية الحاصلة اليوم والتي تم أهمها في الفترة السابقة،ولم يبق من العمل المسلح بعد سلسلة الهدن وخفض التوتر سوى المنطقة الشرقية وادلب،ومن هنا أصبح نظام بشار الاسد يتمتع بفائض من القوى والتي ستدفعه للتقدم أكثر نحو محافظة ديرالزور الغنية بالنفط والغنية بالموارد البشرية ،وعلينا أن نتساءل ما هي خياراتنا أمام معركة ديرالزور؟!
،وهي محافظة من يسيطر عليها سيسيطر على التراب السوري بحكم الإمكانيات والموارد التي تتمتع بها المحافظة .
وما هي القوات والمحاور التي يمكننا من خلالها أن نحرر أو نبدأ بتحرير المحافظة؟!
١-الشمال السوري
بالنسبة للشمال السوري كان هو السيناريو الأرجح بالتنسيق مع قوات البادية ،ولكن وللأسف تم اغلاق هذا المحور تماما وبات الطريق نحو الشرقية منه أشبه بالمستحيل،والكل يعلم الأسباب التي أدت لذلك دون فائدة من ذكرها..
٢-البادية السورية 
هذه المنطقة شهدت أول معركة انطلقت منها نحو محافظة ديرالزور حيث اخترق جيش سوريا الجديد مدينة البوكمال وبقي فيها لساعات ،فهي منطقة مفتوحة وأقرب جبهة مفتوحة باتجاه المحافظة،ولكن أصبحت الخيارات للانطلاق من البادية إلى ديرالزور شبه مستحيلة الا بتوافق دولي وفتح خط مباشر لنقل المقاتلين من الشمال ،وهذا حلم نتخيله ولا يمكن وقوعه ،وحسب القوة الموجودة اليوم والمحاصرة في البادية لا يمكنها التوجه نحو الدير وفك الحصار بسبب :
-قلة الأعداد فكل البادية لا تتجاوز ١٠٠٠ مقاتل !
-أغلب المقاتلين هم من ابناء ريف دمشق وحمص ،وهؤلاء يريدون الدفاع عن مناطقهم ولا يمكنهم أن يذهبوا إلى منطقة أخرى .
-وقف الدعم عن فصائل الموك (برنامج الدعم السري للمخابرات الأمريكية)
-قطع النظام لطريق البادية 
ومن هنا نستبعد كل الخيارات المطروحة ،ولم يعد إلا خيار واحد وهو مشروع (البنتاجون) والمستمر لمدة عامين قادمين وهو نفس البرنامج الذي يدعم قسد في الشمال ،وهذا البرنامج يدعم كذلك جيش مغاوير الثورة المتواجد حاليا في منطقة التنف ،وهو ايضا لا يستطيع أن يتحرك من البادية للأسباب السابقة ،ولكن لديه فرصة متوفرة قد لا تتكرر وهو الانتقال إلى الشمال وتحديدا بناء قاعدة عسكرية في منطقة الشدادي يتم التوجه منها الى ديرالزور وفق عمل عربي مستقل ومنفصل عن قوات قسد ،وعلاقة مباشرة مع التحالف الدولي الداعم للبرنامج ،وفي تلك المنطقة يتوفر الخزان البشري وسهولة حركة أبناء المحافظة ،وفرصة للإندماج مع جيش النخبة ،وهذا المشروع يجب أن يكون نواة لجميع أبناء ديرالزور للتجمع والتكتل بقوة موحدة وقيادة عسكرية متخصصة من الضباط،ويتزامن ذلك مع مجلس مدني وعشائري وسلم أهلي وقضائي وسياسي للمنطقة يُعد لونا أخضرا راقيا يُعيد الأمل إلى جميع أبناء سوريا،وينقذ محافظة ديرالزور من خطر النظام والحشد وحزب الله.
هذا المشروع بات على الطاولة وطرحته قبل أيام في تركيا ولاقى قبول كبير من السوريين وبالذات المثقفين والاكاديميين وأصحاب التأثير ،وهاجمه الغوغاء والمنتفعين من إطالة أمد الحرب .
لعلها صيحة نذير تستنفر كل شريف للمساهمة في إنقاذ محافظة ديرالزور من الخطر القادم ،علينا إنكار الذات بدل التشبث بالقيادة ،والتضحية بدل المنفعة ،وإلا ساهمنا في قتل أهلنا جميعا ،وسيكتب التاريخ هذه الايام ..فأين موقعك وماهي كلمتك ؟!
ملاحظة : وكالة ستيب نيوز لا تتبنى وجهة نظر كاتب المقال وليس من الضروري أن يعكس مضمون المقال التوجّه العام للوكالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات