• الأحَد

    أيلول 2017

  • 24

كيف يدفعنا الدماغ إلى التثاؤب، وما مفهوم عدواه والتعاطف معها؟!

نشر في : سبتمبر 2, 2017 3:38 م

توصل فريق علمي في جامعة نوتنغهام البريطانية إلى أنّ ” التثاؤب ” يحدث في جزء من الدماغ مسؤول عن الوظائف الحركية، يسمى القشرة الحركية الأولية، و أشار العلماء إلى أنّ هذه القشرة تلعب دوراً في حالات مماثلة، مثل متلازمة توريت، وهي خلل عصبي يظهر في شكل حركات عصبية لا إرادية .

و يقول العلماء إنّ فهم التثاؤب المعدي يمكن أن يساعد كذلك في فهم تلك الاضطرابات، و يعتبر التثاؤب المُعدي شكلاً شائعاً من حالات الإيكوفينومينا، وهي التقليد الآلي لكلمات و حركات شخص آخر، و تظهر كذلك الإيكوفينومينا في متلازمة توريت إضافة إلى حالات أخرى، من بينها الصرع و التوحد .

و لاختبار ماذا يحدث في الدماغ أثناء الظاهرة، أجرى العلماء تجاربهم على ” 36 ” متطوعاً وهم يشاهدون آخرين يتثاءبون، و في الدراسة التي نُشرت في دورية ” كارنت بيولوجي ” العلمية، طُلب من بعض المتطوعين التثاؤب بينما طلب من آخرين كبت رغبتهم عند الشعور به، وكانت الرغبة في التثاؤب ضعيفة نظراً لطريقة عمل القشرة الحركية الأولية في دماغ كل شخص، وهو ما يُطلق عليه ” الاستثارة ” .

و باستخدام تحفيز مغناطيسي خارجي عبر الجمجمة، كان من الممكن زيادة درجة ” الاستثارة ” في القشرة الحركية، و بالتالي ميل المتطوعين إلى التثاؤب المعدي، و قالت جورجينا جاكسون، أستاذة علم النفس العصبي التي شاركت في الدراسة، إنّ ” النتائج قد تكون لها استخدامات أوسع في متلازمة توريت، إذا تمكّنا من الحد من الاستثارة، ربّما يمكننا عندئذ الحد من التشنجات اللاإرادية، وهذا ما نعمل عليه ” .

و قال ستيفن جاكسون، المشارك في الدراسة : ” إذا استطعنا فهم كيف تؤدي التغيرات في استثارة القشرة الحركية إلى الاضطرابات العصبية حينها يمكننا تغيير تأثيرها، فنحن نبحث عن وسائل علاج شخصية لا تعتمد على العقاقير، باستخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، الذي قد يكون له تأثير فعال في علاج الاضطرابات في شبكات الدماغ ” .

و ذكر الدكتور أندرو غالوب، أستاذ علم النفس في جامعة بوليتكنيك بمدينة نيويورك الأمريكية، الذي أعد بحوثاً بشأن العلاقة بين التعاطف و التثاؤب، إنّ : ” استخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة يمثل نهجاً جديداً في دراسة عدوى التثاؤب،فدراسات عديدة أشارت إلى وجود رابط بين التثاؤب المعدي والتعاطف، و النتائج الحالية تقدم مزيداً من الأدلة على أنّ التثاؤب المعدي قد لا تكون له صلة بعملية التعاطف ” .

المصدر : ( BBC )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات