• الأحَد

    تشرين الأول 2017

  • 22

بدء سريان حظر النقاب في النمسا و تحذيرات مسلميها من شعور الاغتراب!

نشر في : أكتوبر 1, 2017 7:45 م

بدأ سريان قرار منع ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة في النمسا ، اليوم الأحد الأول من أكتوبر / تشرين الأول الجاري ، ذلك بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على إقراره ، بحسب موقع إذاعة صوت ألمانيا (دويتشه فيله) .

و قررت الحكومة النمساوية ، منتصف مايو/أيار الماضي، حظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة ، بعد أيام من إقرار المجلس الوطني النمساوي مشروع قانون يحظر ارتداءه ، و الذي ينص على إلزام المهاجرين بمناهج تتعلق بالاندماج ، و حث طالبي اللجوء على القيام بأعمال عامة غير مدفوعة الأجر .

كما ستغرم الشرطة النمساوية ، النساء المخالفات اللواتي يرتدين النقاب والبرقع ، في الأماكن العامة، بمبلغ قدره 150 يورو، و ستطال الغرامة النساء اللواتي يغطين وجوههن في الجامعات و المحاكم و وسائل النقل العامة ، فيما اعتبر حزبا “الخضر” اليساري و”الحرية” اليميني أنّ القرار غير كاف .

و في سياق متصل حذّر المسلمون في النمسا من الشعور بالاغتراب جراء قرار فرض الحظر على النقاب ، الذي دخل حيز التنفيذ الأحد ، بدلًا من تحقيق هدف الحكومة المنشود المتعلق بالاندماج .

و تأتي هذه القواعد الجديدة فى أعقاب ما يسمى بـ “حزمة التكامل” للسياسات التي بدأها وزير الخارجية و الهجرة المحافظ سيباستيان كورتس ، وسط مساعيه للفوز في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الـ 15 من الشهر الجاري ، قائلاً : “ ليس هناك مكان للرموز التي تتناقض مع المساواة بين الرجل والمرأة ، والتي تشمل غطاء الوجه الكامل ، و ليس هناك مكان في بلادنا للسلفيين الذين يوزعون المصاحف ” .

و بدورها قالت رئيسة القسم النسائي في الجماعة النمساوية للعقيدة الإسلامية كارلا أمينة بهجتي : “ ليس لدينا أي تعاطف مع النقاب ، لكننا رغم ذلك نعارض الحظر” لافتة إلى أنه “ لا توجد سوى بضع عشرات من النساء في البلاد اللاتي يرتدين مثل هذا اللباس ” مشيرةً إلى أنّ الحظر يمكن أن ينتج عنه تأثير معاكس ، فقد يخلق شعورا بالتوتر بين المسلمين أكثر من أي وقت مضى عندما يتعلق الأمر بتأكيد هويتهم الدينية ، و أضافت أن ” تلك السياسة لا تفعل شيئًا لتعزيز إدماج المهاجرين لأن الكثير من النساء اللاتي يرتدين النقاب هن في الأصل نمساويات تحولن من المسيحية إلى الإسلام ” .

و يتأرجح مسؤولو السياحة في النمسا بين خيارين كلاهما صعب يتمثلان في الأثرياء العرب الذين ربما يفضلون الابتعاد ، و الرأي العام النمساوي الذي يؤيد الحظر ، وسط توقعات في أن يؤثر قرار الحظر على الزوار القادمين من الدول العربية إلى قرى فيينا و جبال الألب في الصيف .

وسبق أن فرضت فرنسا و بلجيكا و هولندا قيوداً على ارتداء النقاب كما حظرت بعض المدن الأوروبية ارتداءه ، في ظل تزايد ظاهرة “الإسلاموفوبيا”. و أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في تموز / يوليو الماضي أن مثل هذا الحظر قانوني .

المصدر : ( وكالات )

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات