• الأحَد

    تشرين الأول 2017

  • 22

احتجاجات في كاتالونيا على إعلان الانفصال و تفاقم الأزمة السياسية في إسبانيا

نشر في : أكتوبر 8, 2017 9:16 م

خرج اليوم الأحد الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري ، عشرات الآلاف في مدينة برشلونة عاصمة إقليم كاتلونيا ، احتجاجاً على إعلان استقلال الإقليم عن إسبانيا .

واحتشد المحتجّون في وسط برشلونة ، وحملوا أعلام إسبانيا وكاتالونيا ورفعوا لافتاتٍ كُتب عليها “كاتالونيا هي إسبانيا” و “نحن أقوى معاً”، كما خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في أنحاء أسبانيا داعين إلى وحدة البلاد ، و مطالبين بتحرك لحل الأزمة السياسية  ، بينما شدّد سياسيون من كلا الطرفين مواقفهم في أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود .

و حذّر رئيس الوزراء الإسباني “ماريانو راخوي”  أمس السبت ، حكومة كاتالونيا من إعلان الاستقلال ، مشيراً إلا أنه لا يستبعد عزل حكومة إقليم كاتالونيا ، و تعليق وضع الحكم الذاتي الذي يتمتع به الإقليم ، في حال إصرارها على الاستقلال .

وجاء التحذير الشديد قبل أيام من خطاب متوقع أن يلقيه رئيس الإقليم “كارلس بودجمون” أمام برلمان كتالونيا يوم الثلاثاء قد يعلن خلاله الاستقلال من جانب واحد .

وكان إقليم “كاتالونيا” قد نظّم في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الحالي ، استفتاء على الاستقلال ، رغم قرار محكمة إسبانية بحظره ، و يبلغ سكان الإقليم الذي  7.5 مليون نسمة وله لغته وثقافته الخاصة .

وقال مسؤولون كاتالونيون إنَّ أكثر من 90 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم وعددهم 2.3 مليون أيّدوا الانفصال ، لكن الإقبال يمثل 43 في المئة فقط من المؤهلين للتصويت وعددهم 5.3 مليون ناخب وذلك في ظل امتناع الكثير من المعارضين للاستقلال عن الإدلاء بأصواتهم .

و نشرت الحكومة الإسبانية آلافاً من الشرطة الوطنية في المنطقة لمنع الاستفتاء ، وأصيب نحو 900 ناخب عندما أطلقت الشرطة رصاصاً مطاطياً وضربت حشوداً بهراوات في مشاهد صدمت إسبانيا والعالم وصعدت الأزمة بشكل كبير.

و دفعت الأزمة السياسية بنوكاً وشركات لنقل مقارها خارج كاتلونيا ، ويزداد القلق داخل عواصم أوروبية بشأن تأثير الأزمة على اقتصاد إسبانيا ، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو .

ويشعر مسؤولون أوروبيون بقلق أيضا من أن أي تخفيف في موقف إسبانيا تجاه استقلال كاتلونيا ، قد يحفّز مشاعر انفصالية بين جماعات أخرى في أوروبا و منها الفلمنك في بلجيكا واللومبارديون في إيطاليا .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات