• الأحَد

    تشرين الأول 2017

  • 22

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تحصي 4784 برميلاً متفجراً منذ مطلع العام

نشر في : أكتوبر 8, 2017 11:02 م

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الأحد الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تقريرها الشهري الخاص بتوثيق استخدام قوات النظام السوري للبراميل المتفجرة في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي .

وقالت الشبكة في تقريرها إن “النظام السوري عاود استخدامه لسلاح البراميل المتفجرة في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، بوتيرة تُماثل استخدامه لها في شهر تموز/ يوليو الماضي ،ضمن حملة الحلف السوري الروسي للقضاء على تنظيم الدولة في محافظة دير الزور عاود النظام السوري استخدام سلاح البراميل المتفجرة بعد توقف استمر 16 شهراً”.

وذكر التقرير أنَّ “عمليات الرصد والتوثيق اليومية التي تقوم بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت بلا أدنى شك أنَّ النظام السوري مستمر في قتل وتدمير سوريا عبر إلقاء مئات البراميل المتفجرة، وهذا ما يخالف تصريح السفير الروسي السابق لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي أكّد أن النظام السوري توقف عن استخدام البراميل المتفجرة” ، كما استعرض التقرير حصيلة البراميل المتفجرة منذ مطلع عام 2017، حيث بلغت 4784 برميلاً متفجراً ، ووثّق “ما لا يقل عن 216 برميلاً متفجراً في أيلول/ سبتمبر كان لمحافظة ريف دمشق النصيب الأكبر منها، تلتها حماة فدير الزور ، وتسببت تلك البراميل بمقتل 8 مدنيين (5 أطفال و3 سيدات) .

وأشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن “قوات النظام السوري متورطة ومنذ عام 2011 بقصف واستهداف المنشآت الطبية ومراكز الدفاع المدني، وكذلك أطراف النزاع المسلح التي استهدفت الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني بعمليات القتل والاعتقال، وهذا يدل على سياسة متعمدة تهدف إلى إيقاع المزيد من القتلى، وزيادة معاناة الجرحى من المدنيين والمسلحين” .

وقالت إنها سجّلت مقتل 93 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ مطلع عام 2017، فيما وثّقت مقتل 9 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني الشهر الماضي، 5 منهم على يد قوات النظام السوري، و2 على يد كل من القوات الروسية وقوات التحالف الدولي ، مشيرۃً إلى تفاصيل الضحايا، حيث قتلت قوات النظام السوري 2 من الكوادر الطبية، و2 من الممرضين، و1 من كوادر الدفاع المدني. فيما قتلت القوات الروسية صيدلانياً وسيدة من الكوادر الطبية، وقتلت قوات التحالف الدولي طبيباً وصيدلانياً.

كما وثقت 43 حادثة اعتداء على مراكز حيوية طبية ومراكز للدفاع المدني، كانت 16 منها على يد قوات النظام السوري استهدفت فيها 5 من المنشآت الطبية، و5 من سيارات الإسعاف، و6 من مراكز الدفاع المدني، لافتةً إلى وقوع 27 حادثة اعتداء على يد القوات الروسية استهدفت 11 منها منشآت طبية، و4 سيارات إسعاف، و12 مركزا للدفاع المدني.

ورأت الشبكة، أنه نظرًا لكون البرميل المتفجر سلاحًا عشوائيًا بامتياز، وله أثر تدميري هائل، فإنّ آثاره لا تتوقف عند قتل الضحايا المدنيين، بل بإرهاب الأهالي في المنطقة المستهدفة، كما أنه يرقى لأن يكون “جريمة حرب”.

ونوّهت أنَّ نظام الأسد مازال يخرق “بشكل لا يقبل” قرار مجلس الأمن رقم 2139، مؤكدةً أنَّ “استخدام القنابل البرميلية يعزّز جريمة القتل العمد على نحو ممنهج وواسع النطاق”.

وأوصى التقرير مجلس الأمن أن يضمن “التنفيذ الجدّي للقرارات الصادرة عنه، والتي تحوّلت إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده” ، كما طالب بفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح، نظراً لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان .

يُشار إلى أن قوات النظام استخدمت سلاح البراميل المتفجرة لأول مرة في أواخر العام 2012 ، في بلدة سرمين في ريف محافظة إدلب .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات