• الخَميس

    تشرين الثاني 2017

  • 23

ما سبب تفاقم الأزمة الاقتصادية بالغوطة الشرقية وهل ستتوقف الأفران ؟!

نشر في : أكتوبر 29, 2017 10:47 م

تتفاقم الأزمة الإنسانية في الغوطة الشرقية بريف دمشق في ظل الحصار المفروض عليها منذ أكثر من أربعة أعوام من قبل قوات النظام ، ومع منع دخول المواد الغذائية واحتكار التجار لها وارتفاع أسعارها بشكل كبير تزاداد معاناة المدنيين المحاصرين، وفي هذا السياق أجرت وكالة “ستيب الإخبارية” مقابلة مع مدير العلاقات العامة في إدارة التجارة والاقتصاد في الغوطة الشرقية السيد “أبو محمود الشامي”.

وقال الشامي “يعود سبب تفاقم أزمة الحصار المفروض على الغوطة الشرقية إلى فشل النظام عسكرياً في السيطرة على المناطق المحررة، ورغم المحاولات العديدة التي مُنيَ النظام خلالها بخسائر جسيمة في العتاد والأرواح أثناء محاولاته الفاشلة في اقتحام الغوطة الشرقية من عدة محاور، بالتزامن مع المفاوضات السياسية الجارية في ملف خفض التصعيد، في محاولة منه للضغط على المدنيين لتقديم تنازلات مجحفة في حقهم دونما اكتراث للوضع الإنساني المتدهور نتيجة النقص الحاد في المستلزمات المعيشية اليومية وعلى رأسها مادة الخبز التي تصنف من أهم العناصر الغذائية باعتبارها القوت اليومي الرئيسي، وخاصة بالنسبة للطبقة التي تقع تحت خط الفقر والتي باتت تمثل 90% من سكان الغوطة بحسب آخر الاحصائيات”.

وأوضح الشامي أنَّ “إدارة التجارة والاقتصاد قامت باتخاذ عدة اجراءات للحد من ارتفاع سعر مادة الخبز خلال الفترة الماضية بالتنسيق مع محافظة ريف دمشق كونها تمتلك مخزون استراتيجي من مادة القمح ضمن مشروع الأمن الغذائي المعد لهذه الظروف ، حيث تم وضع خطة لتزويد الأفران بمادة الطحين خلال مدة زمنية تتناسب مع حجم المخزون ، وقد أصدرت إدارة التجارة والاقتصاد قرار يمنع الاتجار بمادة القمح خلال تلك الفترة وحصر بيعه إلا عن طريق اللجنة التي تم تشكيلها لشراء القمح ودعم المخزون لدى المحافظة بهدف استمرار عملية الدعم لأطول مدة ممكنة،

ومنع ظاهرة التلاعب بأسعار القمح والمزايدة في الأسعار من قبل بعض التجار ضعاف النفوس ، كما قامت الادارة بمبادرة دعوة التجار وحضهم على التبرع بمبالغ مالية ومواد عينية لدعم العائلات الأكثر تضررا من الحصار ووضع هذه التبرعات تحت تصرف لجنة تم التوافق عليها من قبل جميع الجهات المعنية بما فيها الجهات الداعمة ليتم التصرف بها بحسب الرؤيا المناسبة للوضع المعيشي المتأزم”.

وأشار إلى أنَّ “أصحاب الأفران يعانون في الوقت الحالي من صعوبة في تأمين مادة الطحين مما قد يسبب توقف الأفران عن العمل حيث أن الجزء المتبقي من مخزون مادة القمح يكمن لدى الفلاحين بكميات متفاوتة لذلك يصعب ضبطه وخصوصا أن جزء كبير منه معد للزراعة في الموسم القادم”.

وأضاف “بالنسبة للوضع الاقتصادي عموماً فهو يمر في مرحلة حرجة مع تشديد طوق الحصار من قبل النظام على المواد الغذائية الضرورية، مشيرا إلى أن النظام اشترط قبل أيام فرض مبالغ مالية باهظة تزيد عن 2000 ل.س على كل كيلو غرام من المواد ليتم السماح بادخالها الى الغوطة الشرقية مما أثار غضب الاهالي لهذا الاسلوب وأبدوا رفضهم التام لهذا الشرط رغم المعاناة الشديدة من ويلات الحصار ، كما أنه لم يستطع أي تاجر من تجار الغوطة التقدم لشراء المواد الغذائية بهذا الشرط خوفا من الخسارة المالية المؤكدة من وجهة نظرهم”.

و نشر ناشطو الغوطة الشرقية أسعار بعض المواد الغذائية المتوفرة في السوق اليوم الأحد التاسع والعشرون من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث بلغ سعر الكيلو الواحد من مادة الدقيق 4700 ل.س، و 8300 ل.س لمادة السكر، و 4000 ل.س للرز،و 3000 للبرغل ل.س ، والمعكرونة 4200 ل.س، وزيت دوار الشمس 13000 ل.س.
ما سبب تفاقم الأزمة الاقتصادية بالغوطة الشرقية وهل ستتوقف الأفران ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات