• الأربَعاء

    نيسان 2018

  • 25

‏المشهد السوري بعد الثورة الإيرانية !

نشر في : ديسمبر 30, 2017 10:23 م

بقلم  أ. خالد الحماد 

تفاجأ العالم بإنفجار شعبي إيراني ضد حكومة روحاني ثم تحولت تدريجياً ضد النظام الذي يترأسه خامنئي، ولعل الشرارة بدأت من صراع المحافظين وروحاني ولكن ما أسرع ما امتدت لتأكل عمائم الجميع، ربما تستمر حتى إسقاط النظام وربما يتم إخمادها كما مثيلتها عام2009م ،وهذا يتوقف على الدول الكبرى المؤثرة هل يرغبون بإيران على وضعها لتكمل دوراً مناطاً بها أم أن المرحلة ستكون بعد إيران؟!

عموماً حتى لو أُخمدت الثورة الإيرانية للمرة الثانية فهي جرح ملتهب يطعن جسد النظام الإيراني مجدداً ،وهذه المرة أشد ألما وفتكا ،والجدير بالذكر أن الصيحات توالت من المتظاهرين ضد الأذرع الإيرانية في المنطقة وضد هذا الهدر المالي، وقد سبق ذلك جدلا كبيرا في البرلمان قبل فترة، وتم الحديث بصراحة ضد مغامرات “قاسم سليماني” وهدره للخزينة الإيرانية، مما اضطر سليماني للاستعانة باللاجئين الأفغان والباكستانيين وبأسعار مخفضة لزجهم في القتال ضد الشعب السوري، وكذلك تجييش الحشد الشعبي العراقي بدعم من الحكومة العراقية !

ولكن هذه الإجراءات لم تقنع الشارع الإيراني ولا الاقتصاد الإيراني الذي وصل إلى أرقام قياسية في التضخم، وغلاء الأسعار ،وسبب زيادة في التدهور المجتمعي ،ناهيك عن أن الشعب الإيراني اكتشف أضحوكة التدين المزعوم للملالي عبر الأربعة عقود من الترف والثراء الفاحش، ويتجه الشعب بعمومه الى البحث عن الحرية وطلب الرزق بعيدا عن الأيدلوجيات المتبعة من النظام !

هذه الأحداث في إيران لاشك أن لها صدى في سوريا على الصعيد العسكري والسياسي، فكلما ضاق الخناق على طهران سيضطر النظام الإيراني بالعودة إلى مربعه الأول مهملاً التغلغل في العواصم العربية الأربع، وسيؤثر مباشرة على نظام الأسد حيث أن الجيش النظامي لايقدر على إدارة أي معركة بدون القوة المساندة من الميليشيات المدعومة إيرانياً، والدعم الإيراني جزء منه مادي والجزء الآخر لوجستي وتخطيط ومتابعة، وهذا كله سيخلق فوضى وهروب للميليشيات أمام الشعب السوري، والذي قد ينتفض مجدداً ان شعر بهذا الضعف وبالذات فيالمناطق التي تمت السيطرة عليها حديثاً، ولو عُدنا إلى بداية الثورة لم يكن لدينا أي إمكانيات أو دعم دولي ومع هذا تم تحقيق تقدم كبير وتراجع أكبر في قوات الأسد، ومن هنا يصبح الشق السياسي أقوى وأكثر فاعليه ،وبمقدوره أن يرفض أي مؤتمر أو دعوة لا تلبي متطلبات الشعب السوري، وعلى رأسها إزاحة رأس النظام وعصابته في دمشق وتقديمهم للمحاكمة ومصادرة جميع أملاكهم !

من هنا يجب على المعارضة السورية التريث وقراءة الوضع الإيراني ،وإعادة تحالفاتها مع الدول الكبرى على مبدأ مصالح الشعب السوري، وكذلك مراجعة من هي المعارضة الحقيقة عبر مؤتمر حوار وطني يعقده السوريون دون تدخل أي طرف في برنامجه، مع المحافظة على الحليف المفيد بعد مشوار طويل عرفنا فيه الصديق من العدو !

ملاحظة : وكالة ستيب نيوز لا تتبنى وجهة نظر كاتب المقال وليس من الضروري أن يعكس مضمون المقال التوجّه العام للوكالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات