• الخَميس

    كانون الأول 2018

  • 13

قيادي بتحرير سوريا يوضح أسباب صراعات الشمال وخفايا حول الجولاني !!

نشر في : فبراير 22, 2018 11:07 م

اقتتال مستمر بين “هيئة تحرير الشام” و ”جبهة تحرير سوريا” في الشمال السوري، بدأ أول أمس، في ريف حلب الغربي، وامتد أمس إلى ريف إدلب الجنوبي، وسط سقوط قتلى وجرحى من الطرفين بالإضافة إلى مدنيين إثر شظايا القصف والاشتباكات.

وفي حوار خاص لوكالة “ستيب الإخبارية” مع السيّد “بسام حاج مصطفى” عضو سابق في المكتب السياسي لـ “حركة نور الدين الزنكي” التي اندمجت مع “حركة أحرار الشام” يوم الأحد الفائت، ضمن ”جبهة تحرير سوريا” تم طرح الأسئلة التالية:

• ما أسباب عودة الاقتتال مع هيئة تحرير الشام، وما علاقة تزامنه باندماجكم الجديد ؟

– الفشل والخسائر العسكرية والسياسية وتزايد النقمة الشعبية على تصرّفات قيادة وعناصر (جبهة النصرة) وفرضهم بالقوّة كل ما يخصّ مصالحهم ونفوذهم، مما أدى إلى سد الأفق أمام أحلامهم وطموحاتهم بالسيطرة على المناطق المحرّرة من سيطرة النظام، وبالتالي ستبحث النصرة، عن حرب وبغي جديد لتظاهر بالقوّة وفرض الهيمنة، ولا تحتاج إلى ذرائع فهي مختصّة بخلقها، لذلك قامت بالهجوم على غرب حلب في الوقت الذي تُشرف فيه على إخراج مقاتلين من كفريا والفوعة بينهم قيادي لميليشيا حزب الله اللبناني “حسن فضل الله” بمقابل سماح النظام لأنصارها المحاصرين بمخيم اليرموك بالوصول إلى إدلب.
والاندماج جاء على خلفية تطوّر وعي الزنكي وأحرار الشام وأهمية بناء جسم عسكري يوحّد الثوار في الشمال السوري للتصدّي لاستحقاقات المرحلة الجديدة التي كان مؤتمر سوتشي أحد عناوينها، ولكنّه بالطبع يُخيف النصرة التي تريد الشمال قطّاعاً خاصاً بالجولاني.

• هل انتقلتم اليوم من الدفاع إلى الهجوم على مواقع الهيئة وماذا حققتم حتّى الآن ؟

– الثوار حرصوا على عدم الاشتباك لاسيما وأنّ محيط إدلب يعجّ بغبار المعارك ومحاولة النظام وإيران بغطاء روسي تنفيذ اتفاقيات أستانة، والتي وافقت النصرة عليها وشهدنا انسحابها من شرق إدلب وجنوب حلب ومطار أبو الظهور العسكري، بينما كان الثوار يصدّون تقدّم النظام في ريفي إدلب وحماة؛ لكن وهم سيطرة النصرة الذي طالما اُستخدم ذريعةً لقصف المدنيين تبخّر، فكل مناطق إدلب خرجت في مظاهرات ضدّ تجاوزات النصرة وحكومتها الإنقاذ .. هذا الوهم انفضح وبدأ الاهالي باسترداد مناطقهم بمساعدة جبهة تحرير سوريا. أمّا قائمة المناطق التي تُطرد منها جبهة النصرة أصبحت طويلة أهمها في جبل الزاوية وأريحا ومعرة النعمان ومعسكرات ومعتقلات النصرة في حرش بلين .. بطريقة تذكّرني بعملية طرد داعش من حلب وريفها الغربي.

• ماردّكم على بيان الهيئة أمس “وعلى الباغي تدور الدوائر” حول ثلاثة أسباب لقتال “الزنكي” ؟
– الاتهامات التي تحفل فيها بيانات جبهة النصرة تسقط عند أول جولة لأي لجنة تحقيق وقد حقّقت ومازالت تحقق لجنة مشايخ وعلماء أفاضل بالأكاذيب وتيقّنت من كيديتها وكذبها على طريقة أجهزة أمن النظام.

• ما خفايا “أبو محمد الجولاني” هل لديكم ثبوتيات لخيانته الثورة وارتباطه بأجندات النظام أو إيران ؟

– نحن عندما نتحدّث عن الجولاني، نقصد شخصه الغامض المقنّع حتى أمد قريب على طريقة “البلاك ووتر” ومن معه من قياديين حمّلوا الشعب السوري وثورته أطماعهم، وشهواتهم بالسلطة والحكم كما قال قادة أحرار الشام رحمهم الله: إنّه “شتّان ما بين أهداف الثورة بالحريّة والكرامة والعدالة وما بين القاعدة ومشروعها في أيّ بلد تدخله” .. نملك الكثير من الأشياء التي لا يريد الجولاني أن يعرفها الشعب السوري، وسنكشفها في وقتها المناسب، وكنا قد كشفنا تسجيلات ووثائق تثبت عمليات اغتيال ومخططات للمقايضة سابقاً.

 

• هل سنشهد الشمال السوري خالياً من الهيئة رغم أنّها المكوّن الأكبر هناك؛ وإن حصل ذلك هل سيُغيّر مسار الثورة وينتهي ملف تسليم المناطق للنظام ؟
– نحن نسعى لاسترداد أخوتنا المخدوعين بينهم، ولسنا نعمل على قتال أحد بل ندافع عن أنفسنا وأهلنا وثورتنا وندعو الجميع إلى صراط الشعب والثورة، فقد فكّك هذا النظام نسيج الشعب السوري، وفكّكت هذه التنظيمات المتطرفة نسيج الثوار؛ والحلّ هو وحدة البندقية ضد العدو الأكبر رأس الظلم والاستبداد، وسندافع عن أنفسنا وشعبنا وثورتنا وقرارنا ولن نترك لا للجولاني ولا لغيره البغدادي و(ب ك ك) أن يتسلّقوا هذه الثورة.

• مع تململ الأهالي واستيائهم من كثرة المسمّيات .. كيف ترى اندماجكم الأخير وهل سيكون لاسمه نصيب ؟

– لنعترف أنّ الاسم سيحمل بداخلة ما نسعى إليه .. نحن مقتنعين أنّ الفصائلية لم تعد مقبولة، وأنّها فشلت في الحفاظ على مكاسب الثوار وعلينا أن نعمل لإيجاد مركز للقرار العسكري والسياسي للثورة بشكله الوطني .. ومن هنا جاءت تسمية جبهة تحرير سوريا فالواقع يقول: إنّها محتلة من إيران وروسيا وميليشياتهم، وأنّ الوجود العسكري الدولي يأتي لحماية مصالح الدول التي تدخلت بالشأن السوري، وأولها من يصرّح دائما بأنّه حمى نظام الأسد من السقوط (إيران وروسيا وحزب الله) .. واستحضر ذلك وجوداً أمريكياً وغربياً وتركياً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات