• الأربَعاء

    تشرين الأول 2017

  • 18

مورك ,,,,, أرض الأبطال

نشر في : يناير 2, 2015 12:48 ص

اسم المتسابق : فائز مصطفى الدغيم

 

ملاحظة : المقالة المشاركة بالمسابقة لا تمثل رأي الوكالة بل تعبر عن رأي المتسابق فقط دون ان تتبنى الوكالة اية افكار او اراءا شخصية مذكورة ضمن المقالة

 

 

مورك أرض البطولة والشرف ,عرفها ثوار إدلب وحماه أياماً طويلة ميداناً صعباً خاضوه,بذلوا فيها الدماء وضحوا بالانفس .مورك جزء من الذاكرة لا يمكن ان يمحى, إمتزج فيها التكبير بالبكاء بالفرح والضحكات, ركضنا انبطحنا سحبنا بعضنا تآخينا واكلنا خبز الحرية المر .

 

مورك غصة في قلب كل من حمل السلاح فوق ثراها, فهل تعود مورك عما قريب؟؟ويرجع إليها ثوارها الشجعان الذين تقدموا بثبات دون ان يلتفتو إلى ………… غارة جوية في اليوم.ودون أن تخيفهم راجمات النظام ودباباته ومدافعه وحاويات مروحياته الممحرقة!!!

 

هناك كتبت اسمي على أحد جدران المقر , كما فعل رفاقي , ومن هناك غنمت خوذتي الفولاذية. وأيضاً هناك ذهبنا مجموعات متأججة وعدنا باكين على أخوة لنا تناثرت أشلائهم تعانق الفضاء .آآه,كم مرة عدنا ونحن نحمل جثمان أحد الرفاق في سيارتنا المزودة برشاش مضاد للطيران ,ولكن كل الجثامين بدت متشابهة لي فكلها مزدانة بالدماء والتراب.

 

هذه الأيام أسترجع صور شهدائنا وصور المعركة  التي إلتقطها بكمرتي , أسترجعها كلما جاءني أحد عناصر الكتيبة يطلب من الإعلامي إعطائهم صورة للشهيد فلان أو لحظة تحرير هذا المكان وتفجير عربة أو إعتقال جندي وشبيح.

 

ربما عملي كإعلامي للكتيبة مكنني من الخوض أكثر من الجميع, فجعلني لا أستغرب أن يتابع ال…………………….. سير المعارك عبر الأقمار الإصناعية  لحظة بلحظة,ولا أستغرب أن يصفها ب…………………….. ,فلمورك مؤهلاتها التي جعلت منها أرض الملاحم , التي اجتذبت المجموعات المقاتلة للنظام وشبيحته وحزب اللات. في محاولة فاشلة منها لفتح الطريق نحو الشمال ..بالسيطرة على الطريق الدولي لوادي الضيف ومنه لحلب .

 

وفي المقابل كانت مورك للثوار المدخل إلى تحرير محافظة حماة ريف ومدينة ومطار .ولتخفيف الضغط عن حلب وإدلب ولتنقل المعركة إلى مناطق يستحلها النظام منذ بداية الثورة.

 

في مورك وعلى عكس باقي المناطق كانت الكتائب الثورية المقاتلة جيشاً واحداً,حيث تخلصت الكتائب من المسميات و الخلافات و التوجهات وتوحدت كلها بغرفة عمليات مشتركة .

 

ليل مورك ليس عادياً, تهرب منه السكينة مبتعدة من أصوات الصواريخ المنفجرة .وحتى نسيج عتمتها مزق بضربات الرشاشات وبوهج الإنفجارات .

 

واستمر حال المدينة المدمرة هكذا أياماً وشهور بصمود أسطوري ولكن كما هو الحال  في كل المناطق و المعارك فإن الدول الخارجية هي المتحكم بسير المعارك,و أوقف الدعم عن معركة مورك بهدف إسقاطهاو إيقاف تقدم الثوار نحو الجنوب .

 

ومع إيقاف الدعم والتسليح فقد أعلن العمل التطوعي . ورغم ذلك فإن عزيمة  الثوار كانت قوية لتصمد في أرض المعركة المحرقة حتى آخر لحظة, وهنا بدأ سهيا حسن أشهر قائد لقوات النظام , بمحاولة دخول المدينة الت يحرمت ليه طويلاً,ونكبته و أنهكت وشردت جيشه. وبدأ السقوط المرير متزامناً بقصف مكثف للطيران الحربي و المروحي مع المدفعية والصواريخ.و أستخدم أسلوب الأرض المحروقة بشكل لم تشهده الأرض السورية من قبل .

 

وكانت مرحلة التسليم التي إستمرت اسبوعان بذل فيها الجميع دمه . وغدا تكبير المساجد معتاداً في كل القرى بريف إدلب مع نداءات لأهل النخوة والحمية للتوجه لمورك صباح كل يوم.

 

و إلتف النظام حول مورك بعدما عجز عن دخولها وجهاً لوجه, وقطت الطريق المؤدية إليها بالصواريخ الحرارية ,فما عاد يدخل إليها إلا بواسل الكتائب . القلة التي تتسلل من بين حقول الفستق الحلبي لداخل المدينة وتطلق النار موهمة قوات النظام ان المدينة مليئة بالثوار .

 

صحيح أن مورك سلمت للجيش ولكن أرضها تشهد على بطولات لم يعرف التاريخ لها  مثيل من قبل,فمورك ليست حجارة وطين ففي كل بيت من بيوتها تناثرت قطعة من جسد شهيد ختم حياته هناك, وفي حواكيرها دفنا أصدقائنا ورفاق دربنا .

 

وعادت الكتائب من رض مورك واحدة بعد أخرى بعد أن نفذت كل ذخيرتها ,عادوا والدمع في عيونهم , توجهوا شمالاً يحملون حزنهم وهم يقسمون:(قسماً بكل عزيز تركناه ممدداً على ترابك,إنا لعائدون يا مورك)

 

فائز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات