• الإثْنَين

    تشرين الأول 2017

  • 16

“الحولة والحصار المفروض عليها”

نشر في : يناير 2, 2015 12:54 ص

اسم المتسابق / ة : نضال أبو عبدو
ملاحظة : المقالة المشاركة بالمسابقة لا تمثل رأي الوكالة بل تعبر عن رأي المتسابق فقط دون ان تتبنى الوكالة اية افكار او اراءا شخصية مذكورة ضمن المقالة

الحولة والحصار المفرروض عليها

تقع منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي على الطريق الواصل بين حمص ومصياف غرب نهر العاصي، وتضم عدة مدن وقرى أهمها كفرلاها _ تلدهب _ تلدو _ الطيبة، ويتجاوز عدد سكانها 150 ألف نسمة.

مع بدء الثورة السورية المباركة في 18 – 3 -2011 كانت منطقة الحولة من أوائل المدن التي انتفضت في وجه النظام، واشتهرت بمظاهرتها السلمية الحاشدة، التي طالبت بأبسط الحقوق التي كانت مسلوبة من قبل النظام، لكن فوجئت بقيام قوات النظام باقتحام كامل المنطقة في 7 – 8 – 2011 واعتقال عدد كبير من الشباب.

في 25 – 5 – 2012 ، في جمعة (يا دمشق موعدنا قريب)، كانت منطقة الحولة على موعد مع مجزرة فظيعة يندى لها الإنسانية، حيث أقدم شبيحة النظام بدم بارد على قتل 116 شخصاً ذبحاً بالأسلحة البيضاء (السـكاكين)، وكان من بين الشهداء 51 طفلاً دون سن 14 من أعمارهم.

بعد تلك المجزرة الفظيعة نزح عدد كبير من أهالي المنطقة إلى خارجها نتيجة الرعب الذي أصابهم من هول المجزرة. وبعد صمت دولي على المجزرة التي حدثت، عمد عدد من رجال المدينة وشبابها إلى حمل السلاح دفاعاً عن أعراضهم وكرامتهم، والتي حاول النظام انتهاكها. وبسبب عجز المجتمع الدولي عن فك الحصار عنها أو إصدار أي قرار يوجب وقف نزيف الدماء فيها، أخذت تتشكل عدة كتائب سميت بالجيش الحر، كانت مهمتها حماية الناس وتأمين الغذاء والمساعدات للمنطقة وصد قوات النظام ومنعها من اقتحام المنطقة.

وعلى الرغم من كون المدينة محاصرة طبيعياً من عشرين قرية موالية للنظام تقع بالقفرب منها، فقد أطبق النظام حصاره عليها كلياً في 12 – 12 – 2012، وقطع الطرق المؤدية إليها بشكل كامل، كما منع إدخال أبسط أنواع المساعدات التي يحتاجها سكان المنطقة من (مساعدات طبية، مساعدات غذائية، طحين، مازوت).

عمد سكان المنطقة لفتح طريق ترابي وعر يمر من بين القرى الموالية، ويبلغ طوله حوالي 8 كم سيراً على الأقدام وصولاً إلى بحيرة الرستن، ويعتبر هذا الطريق هو المنفذ الوحيد للسكان. ويعتبر هذا الطريق شديد الخطورة، ويتم استهدافه من قبل النظام بشكل متواصل، وقد أدى الاستهداف إلى سقوط أكثر من 165 شهيداً موثقين بالاسم معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة لبعض الرجال الذين كانت مهمتهم إيصال النازحين وإدخال المساعدات للمحاصرين في الداخل.

في 12 كانون الاول من عام 2013 لقي رجلان حتفهما أثناء محاولتهما إدخال المساعدات من خلال الطريق الترابي إلى المنطقة المحاصرة، ولكنهما لم يموتا بسبب القصف هذه المرة، وإنما بسبب البرد الشديد والثلج الذي غطى الطريق بالكامل حيث وجدا بعد 32 ساعة وجثتاهما مغطاتان بالثلوج، وهما (أحمد تركماني – والشاب محمد هشام الصالح).
بلغ عدد الشهداء في منطقة الحولة منذ بداية الثورة ضد النظام 1275 شهيداً ومئات الجرحى، إضافة إلى أكثر من 70 ألف نازح، كما دمرت عشرات المنازل والمباني جراء القصف المتواصل من مدفعية النظام التي تحيط بالحولة من جميع الجهات، وقصف الطيران المروحي والحربي.

ما زالت منطقة الحولة، وحتى هذه اللحظة، تعاني من الحصار مع نقص شديد لجميع المتطلبات الأساسية اللازمة للمعيشة.

nedal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات