|الإثنين, يناير 23, 2017

العميد المجاز احمد شروف : نظرة على معركة مورك وما بعدها واهمية انتصار الثوار استراتيجيا 

تمكن الثوار من فصائل عدة من تحرير مدينة مورك بريف حماة الشمالي بعد معارك عنيفة تقدم الثوار من عدة محاور مع التركيز على النقطتين السابعة والثامنة الواقعتين غربي مورك وهما أكثر النقاط تحصيناً في مورك ونفذت مدفعية الثوار أشغال ناري لكتيبة الدبابات التابعة لقوات النظام الواقعة شرقي مورك بالقصف المستمر من أجل تحييدها حيث أتاح الاشغال الناري لمجموعات الاقتحام من اختراق النقطتين السابعة والثامنة مستفيدة من كثرة التحصينات والخنادق في حماية الاقتحاميين في الوصول إلى عمق مورك
مما دفع بقوات النظام للانسحاب الى صوران ” الّتي تعتبر المدخل الشمالي لمدينة حماة “
ومن المتوقع أن تتابع قوات النظام تقهقرها في حال حافظت القوى الثورية على زخم الهجوم من صوران الى مدينة حماه وتتحصن فيها من أجل تشكيل قوات حماية كبيرة للمدينة ضد هجمات القوى الثورية,وسيلجأ النظام إلى تجميع قواته في محيط مدينة حماة وداخلها وهذا سيجعل معركة مدينة حماة صعبة ومعقدة على جميع الأطراف.

الأهمية الاستراتيجية والعسكرية للمدينة :

بلدة مورك في ريف حماه الشمالي الشرقي بموقعها الاستراتيجي والجغرافي على مثلث يصل بين ارياف إدلب وحماه وحلب يمنحها اهمية عسكرية وميدانية تكمن في كونها رأس جسر بَرّي وقاعدة للتحرك في هذه الارياف عسكريا تعتبر قاعدة تمتلك كل الخيارات العملياتية البرية الهجومية والدفاعية.
ففي العملية الهجومية تؤمن مع تل عثمان قاعدة هجوم ناجح باتجاه حماه عبر المحاور التالية :

– التقدم الى مدينة حماه عبر محور سهل الغاب – مورك – حماه
– التقدم الى مدينة حماه عبر مهاجمة واسعة من ريفي إدلب الجنوبي اعتبارا من معرة النعمان وخان شيخون والتمانعة
– تعتبر عقد وصل وتواصل بين بلدات التمانعة وخان شيخون شرقاً وبين بلدات اللطامنة وكفرزيتا وكفرنبودة غرباً
– تأمين قاعدة انطلاق في مناورة هجومية من الناحية الجنوبية للسيطرة على ريف اللاذقية الجنوبي الشرقي وخاصة معسكر جورين
وفي العملية الدفاعية تؤمن صد واحتواء هجوم قوات النظام باتجاه جنوب حلب وباتجاه السفيرة

وبالنظر لهذه الأهمية وبغرض اشغال قوات النظام تفرض على القوى الثورية المهاجمة التمسك بالسيطرة عليها وتجهيزها ميدانيا وتوسيع محيطها الحيوي بالامتداد شرقاً في ام حارتين وعطشان وسكيك ليمتد الى التمانعة الحيوية ثم الى ما بعد على اللطامنة وكفرزيتا وكفرنبودة غرباً
ان التحكم بميدان المعركة واكتساب الافضلية من خلال مناورات مدروسة ومنسّقة بعناية هو نقطة الفصل في تحديد نتائج المعارك القادمة

نتائج واستنتاجات من معركة مورك:

  • لم تستطيع قوات النظام رغم الدعم الناري الكثيف والقصف الجوي للطيران الروسي من الصمود في مواقعها وتقهقرت تحت ضربات القوى الثورية إلى بلدة صوران المجاورة و بسيطرة الثوار على مدينة مورك اصبح الطريق مفتوحاً امامهم باتجاه مدينتي طيبة الإمام وصوران وهما البوابة الرئيسية لمعركة حماة الكبرى
  • إنّ سير المعارك يؤشر الى طبيعتها الحادة واتجاهاتها المحتملة فهي ستتمحوّر في مدينة صوران بوابة تحرير حماة المدينة وكذلك منطقة طيبة الإمام وقمحانة وهما تحت سيطرة قوات النظام.
  • يشكل انهيار قوات النظام في مورك ضربة قاسية للنظام الذي لن يتمكن من بناء وتعزيز تحصينات في صوران وطيبة الامام جنوبي مورك.
  • ان نتائج معارك الريف الحموي تؤشر الى قدرة قوى الثورة على احتواء فورة قوات النظام بعد تلقيها الدعم الروسي في محاور متعددة من كفر نبودة إلى مورك في حماة مروراً بمعركبة ولحايا في الوقت الذي بدت فيه قوات الثوار موحدة في عملياتها العسكرية وهذا ما أفشل هجوم قوات النظام المدعومة روسياً على عدد من المحاور.

12183815_684097308392221_5913357507345498854_o

مواضيع ذات صلة:

شارك برأيك