المقالاتسلايد رئيسي

“ظل الشجرة” يؤجر للنازحين من جحيم القصف شمال إدلب!!

ابتزاز جديد يتعرّض له المهجّرين جرّاء الحملة العسكرية الأخيرة التي ضربت مدن وبلدات ريفي حماة وإدلب، والتي تسببت بنزوح أكثر من 300 ألف نسمة وفقًا لإحصائيات “منسقو الاستجابة” السريعة في الشمال السوري.

حيث نزح الآلاف من الأهالي نحو المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا، هربًا من جحيم القصف، وسط إغلاق الجانب التركي حدوده ومنع بعض مناطق “غصن الزيتون” دخول النازحين إليها، إلّا من لديه قريب في تلك المناطق، أو من يملك “واسطة”.

وعلى الرغم من أنَّ الحملة العسكرية تزامن توقيتها مع بدء شهر رمضان الذي يحمل قدسية خاصّة عند أبناء المجتمع الإسلامي، إلّا أنَّ ذلك لم يمنعهم من استغلال النازحين ولم يصنع أي اعتبار عند المستفيدين، حيث استغل الكثير من أصحاب العقارات والأراضي الزراعية الحملة الأخيرة، وقاموا برفع أجارات المنازل، فيما استغل أصحاب الأراضي الزراعية حملة النزوح، بتأجير “ظلال الشجر” بمبالغ متفاوتة.

استغلال مباشر وتأجير ظلال الأشجار

صرّح السيد (م.م) لـ مراسل وكالة ستيب الإخبارية، أنَّ معظم حملات القصف السابقة التي طالت مناطق الشمال السوري لم تشهد استغلالاً مباشرًا كـ الحملة الأخيرة التي ضربت المنطقة، حيث كان الأهالي يفترشون الأراضي الزراعية ويقومون ببناء خيام مؤقتة، دون أن يترتب عليهم أي إلتزامات.

وأضاف، لكن اليوم أصبح هناك شروط وإلتزامات على النازح، يُحددّها صاحب الأرض، فمن يدخل أرضًا زراعية بهدف التخييم ولو بشكل “مؤقت” عليه أن يدفع مبلغًا ماليًا يُحددّه صاحب الأرضي، كما تختلف الأسعار بين الأرض المؤجرة بظل من الأرض الجرداء.

وتركّزت هذه الظاهرة في بعض مناطق “كفرلوسين، عقربات، أطمة” مناطق الريف الشمالي لإدلب، والمحاذية للحدود مع تركيا.

أسعار الخيم

وعن أسعار الخيم، قال أنَّ سعر الخيمة الواحد يبلغ بشكل تقديري نحو 70000 ألف ل.س، جاهزة مع أعمدتها، ويتم تقسيمها إلى مطبخ وحمام وغرفة أو غرفتين.

وأوضح أنَّ المبلغ الوسطي الذي يُحددّه صاحب الأرض لاستئجار مساحة تقريبية (10 × 10)، هو 10000 آلاف ل.س، وتتفاوت الأسعار حسب المكان والمنطقة.

وأشار إلى أنَّ معظم الأهالي يفضّلون استئجار الأراضي في المناطق الزراعية المأهولة بشجر الزيتون، عوضًا عن تجمّعهم في مناطق أطمة وما حولها، بسبب وجود العديد من المخيمات، وجفاف المنطقة.

وفي ختام حديثه، أكّد (م.م) أنَّ هذه الظاهرة بدأت عقب أيام من الحملة العسكرية، على اعتبار أنَّ أصحاب الأراضي الزراعية يتضررون من إقامة النازحين، ولهذا فرضوا عليهم مبالغ مالية معيّنة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق