المقالاتحورات خاصة

عبد الإله فهد: مطلبنا الأول رحيل الأسد وندعو المجتمع الدولي للوقوف مع إدلب

يُمثّل الوضع الميداني في محافظة “إدلب” شمال غربي سوريا، أبرز الملفات المحلّية والدوليّة، ولا سيّما تأثيره الكبير على المسار السياسي في سوريا، حيث يُعرقل نظام الأسد وحلفاؤه الروس والإيرانيين، جهود اتفاق خفض التصعيد في “إدلب” وجهود تشكيل اللجنة الدستوريّة في “جنيف”.

وللحديث عن تطوّرات المشهد السياسي في سوريا، التقت وكالة “ستيب الإخبارية” مع السيّد “عبد الإله فهد” أحد أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وأجرت معه الحوار التالي:

● ما هي رؤيتكم للتطوّرات في إدلب وعلاقتها بالمسار السياسي ؟

– لا مناص من تحقيق الانتقال السياسي الحقيقي في سوريا وقوى الثورة والمعارضة السوريّة منفتحة على جميع المبادرات الهادفة إلى ذلك بما لا يتناقض مع بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن رقم 2254 – 2118، فتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة؛ لن يتم دون عملية الانتقال السياسي التي أقرّها المجتمع الدولي، الذي ندعوه إلى الوقوف مع المدنيين في إدلب وجميع الأراضي السوريّة لحمايتهم من إجرام نظام الأسد وداعميه، فمطلبنا الأول هو رحيل النظام الذي قتل نحو مليون شخصٍ ما بين البراميل والكيماوي ومعتقلات الموت، بالإضافة إلى التشديد على أنَّ الإرهاب ليس “تنظيم القاعدة” فحسب، وإنّما يجب محاربة ممثلي الإرهاب الأكبر لميليشيات حزب الله اللبناني، وزينبيون وفاطميون وغيرها من الميليشيات التابعة لإيران وفلسطين، والأحزاب الكردية الإنفصالية.
كما أنَّ المظاهرات التي تجاوزت المئة نقطة يوم الجمعة الماضي، هي دليل واضح على أنَّ السوريون لن يعودوا إلى حكم الأسد مهما كان الثمن ولا بديل عن إسقاطه، فعودة ظهور صوت الشعب السوري هو جواب لمن راهن على فشل الثورة وبدأ يسوّق لتلميع النظام وإعادة تعويمه.

 

● الكلّ يتأهّب لمعركة وشيكة في إدلب .. ما مدى تأثيرها على المسار السياسي، وما دور تركيا ؟

– أيّ معركة على إدلب ستكون نتائجها كارثيّة ليست على إدلب فحسب، وإنّما ستتسبّب بهجرة أكثر من مليون شخص، وسوف يصل تأثيرها إلى أوروبا، وتُعتبر أكبر كارثة إنسانيّة بتاريخ الثورة، وفِي حال حدث ذلك فإنَّ مجلس الأمن الدولي مُطالبٌ باتخاذ قرار بإزالة الأسد تحت الفصل السابع دون عملية سياسيّة، أمّا بالنسبة لدور تركيا فهي بالتأكيد التي تقف في وجه العاصفة، وتسعى بكل طاقتها لمنع حصول ذلك.

 

● إلى ماذا يسعى الائتلاف وهيئة التفاوض وكيف سيقفان مع الشعب السوري، وماذا عن عودة اللاجئين ؟

– التواصل مستمرّ مع المجتمع الدولي، وينقسم ذلك إلى ثلاث مستويات هي: “الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) – الجامعة العربية – وزراء خارجية دول العالم”. وبالنسبة لإعادة اللاجئين، فلن تتم إلّا بعد الاتفاق السياسي، وتهيئة الظروف المواتية والبيئة الآمنة للعودة؛ لأنَّ اللاجئين خرجوا من إجرام النظام في القتل والاعتقال، وكذلك الأمر بما يخصّ إعادة الإعمار في سوريا.

● معظم الأوساط الثوريّة انتقدت اللجنة الدستوريّة كونها متمخّضة عن مؤتمر سوتشي .. ما تأثير الرفض الشعبي ؟

– اللجنة الدستوريّة هي إحدى السلال الأربعة (سلّة الحكم الانتقالي – سلّة الدستور – سلّة الانتخابات – سلّة الأمن والإرهاب)، ونعمل على أن تسير هذه السلال بشكلٍ متوازي؛ ولا يتم تنفيذ شيء حتّى يتم الاتفاق على كلّ شيء، وبالنسبة لاعتراض البعض على اللجنة الدستوريّة، فنقول لهم: إنَّ سلّة الدستور بمفردها ليست الحلّ، ولا يُمكن القبول بالسير باللجنة الدستوريّة دون الانتقال السياسي، وهذا مطلب حقّ، والمفاوضين لن يتجاوزوا ذلك.

● كيف ستتشكل اللجنة بعد تصريحات المبعوث الأممي دي ميستورا، ووصفه بالمندوب السامي للروس ؟

دي ميستورا هو وسيط دولي لتطبيق القرارات الدوليّة، وليس له الحقّ أن يفرض أيّ شيء، واللجنة الدستوريّة تتشكل من المعارضة والنظام والتقنيين، فالمعارضة قدّمت أسماء مرشحيها على هذا الأساس تحت مظلّة الأمم المتحدة والمسار السياسي في جنيف؛ وسيكون هناك اجتماعًا لدي ميستورا مع الدول السبعة في (14 / 9 / 2018)، ليكون بعدها في (17 – 9 – 2018) الاجتماع السنوي للجمعيّة العموميّة للأمم المتحدة في نيويورك، ثم يقدّم دي ميستورا إحاطته إلى مجلس الأمن ليطلعهم على النتائج والموافقة على البدء، ليعقد بعدها اجتماعًا مع المعارضة، ثم مع النظام غير محدد الوقت بعد.

● كيف تقرأ التضخيم الإعلامي للروس حول الكيماوي ؟

– تعودنا على البروبغندا الإعلامية المضلّلة، وأمس الأربعاء، أثبت تقرير لجنة التحقيق الدوليّة المستقلّة التابعة للأمم المتحدة، استخدام النظام للكلور ثلاث مرات في العام الجاري في الغوطة الشرقية وإدلب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق