الشأن السوري

“تنظيم الدولة” يفرض نفوذه على القريتين واتفاقية تبادل اسرى تلوح في الأفق

تنظيم الدولة وبعد سيطرته على مدينة القريتين في ريف حمص الشرقي بدأ يفرض نفوذه بشكل كبير داخل البلدة التي هجر أغلب سكانها من مسيحيين ومسلمين بعد القصف المكثف الذي تعرضت لها البلدة من قبل قوات النظام وبقي عدد منهم .

حيث قام تنظيم الدولة بانشاء مكاتب إدارية داخل البلدة وانتشار واسع على عدة نقاط في محيطها وداخلها, كما قاموا بفرض جزية على المسيحيين داخل المدينة بمقدار أربع دنانير  ذهبية أو  “4 غرام ” من الذهب وذلك في عقد الزمة الذي أخرجه ووزعه عناصر التنظيم داخل المدينة على كافة أرجاءها ليعلم الجميع بذلك.

كما جاء في العقد عدة بنود أخرى أهمها “ان لا يحدثو في مدينتهم ديرا ولا كنيسة ولا صومعة راهب” إضافة الى عدم إظهار صليبا أو أو شيء من كتبهم وأن لا يسمعوا المسلمين تلاوة كتبهم وأن لا يقوموا بأعمال عدوانية تجاه تنظيم الدولة.

مضيفاً ان يوقروا الإسلام والمسلمين وأن لا يتاجروا ببيع الخنزير والخمور مع المسلمين ولا يجوز لهم حمل السلاح وأن يلتزموا بضوابط الدولة الإسلامية من حشمة في الملبس أو في البيع والشراء مؤكدين أنهم إن خالفوا شيئاً في هذه الوثيقة فلا ذمة لهم وقد حل بذلك للدولة الإسلامية منهم ما حل بأهل الحرب والمعاندة.

وفي سياق متصل وصلت أنباء عن اتفاق يدور بين تنظيم الدولة والهلال الأحمر السوري في القريتين مفاده إطلاق سراح دفعة من المعتقلين المسيحيين لديه والذي يتجاوز عددهم 200 “كمحتجزين لدى التنظيم لا معتقلين”.

ويتم التفاوض عليهم ومن بينهم “جاك مراد” راع الدير مار إليان الذي هدم التنظيم جزء منه في وقت سابق والذي يعتبر من أهم معالم القريتين لدى المسيحيين, وكانوا يتخذونه معبد لهم في السابق ولذلك قام التنظيم بهدم جزء العبادة فيه.

كما يذكر أن التنظيم قام بإخراج عدد من المسيحيين المعتقلين لديه في القريتين بعد سيطرته على المدينة بأيام وفي سياق متصل لا يزال التنظيم يسعى بالتقدم والسيطرة على مناطق أخرى في ريف حمص وصولاً للقلمون الشرقي.

حيث لا تزال تجري بين الحين والآخر معارك بين التنظيم وقوات النظام بالقرب من “مهين وصدد ” في محاولة للتنظيم للسيطرة على البلدتين وإكمال طريقه للقلمون بعد جعل مساحات كبيرة من ريف حمص الشرقي مقرات له ومنطقة آمنة على أقل تعبير تخوله للقدرة على التقدم باتجاه القلمون الشرقي الذي لا يزال فصائل الثوار من غرفة العملات المشتركة يرابطون في جباله وعلى تخوم بلداته لصد أي تقدم لتنظيم الدولة.

القلمون
القلمون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى