الشأن السوري

قوات مسيحية “حماية نساء بين نهرين” في الحسكة

حملن السلاح ويستعدن لمواجهة من يرعبهن ، نساء تم زجهن في أتون الحرب التي يشعلها العالم في سوريا ، و يغذيها بشعارات طائفية و دينية ، لضمان استمرارها ، خمسون امرأة من السريان المسيحين في الحسكة ، بدأن معسكراً تدريبياً تحضيراً للدخول في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية .
تتحدث النساء المنضويات تحت مسمى “قوات حماية نساء بين نهرين” ، عن حياتهن التي كانت قبل الدخول في الكتيبة و أهدافهن ، فتقول ثبيرثا سمير (24 عاما) التي تشغل منصباً قيادياً في التدريب أن “عدد عناصرنا يقارب الخمسين مقاتلة سريانية حتى الان” تخرجن خلال ثلاث دورات تدريبية.
وتؤكد وجود “مدربين محليين يتمتعون بخبرة”، لكنها تقر بأن “قوات أجنبية أشرفت على تدريبنا” من دون أن تحدد جنسياتها .
في حين قالت بابيلونيا التي تركت طفليها الصغيرين ليمار وغابريلا ومهنتها كمصففة شعر لتلتحق مع نساء أخريات : “اشتاق لطفليّ ليمار (تسع سنوات) وغابرييلا (ست سنوات) وأفكر دائما أنهما يعانيان من الجوع والعطش والبرد، لكنني أشرح لهما أنني مقاتلة لأحمي مستقبلهما” .
أما لوسيا (18 عاما) العازبة التي انضمت للفصيل حديث العهد برغم اعتراض والدتها فتقول ، لوكالة فرانس برس ، “سلاحي هو الكلاشنيكوف ولدي معرفة بسيطة في التقنيص” ، مشيرة إلى مشاركتها في معركة بلدة الهول، في ريف الحسكة و التي تم تحريرها من تنظيم الدولة ، أنها “للمرة الأولى لكن نقطتي لم تتعرض للهجوم من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية” .
تتلقى المقاتلات تدريباتهن في أكاديمية عبارة عن طاحونة قديمة، تم تأهيلها في ريف مدينة القحطانية لتتحول إلى معسكر تدريبي .
وتخضع المقاتلات قبل انضمامهن إلى الكتيبة لتدريبات عسكرية ورياضية وأكاديمية، تبدأ صبيحة كل يوم بحصة رياضية هدفها تقوية البنية الجسدية للمقاتلات مروراً بتمرين على كيفية استخدام السلاح، ومحاضرات فكرية تتناول اللغة السريانية وتاريخ السريان ودور المرأة .
ولا يزال عناصرها في مرحلة التدريب ويملكن القليل من التجربة لأنها حديثة التشكيل. وتنحصر مهام المقاتلات في حماية القرى والمناطق ذات الغالبية المسيحية في الحسكة .
وتحمل هذه الكتيبة اسم “قوات حماية نساء بين نهرين”، وهي تسمية تاريخية باللغة السريانية تعني بلاد الرافدين، في إشارة إلى المناطق التي تتحدر منها الأقلية السريانية حول نهري دجلة والفرات .
ويعد السريان إحدى جماعات الكنيسة المشرقية والتي تتكلم وتصلي باللغة الارامية , وغالبية السريان هم من الارثوذكس أو اليعقوبيين فيما أقلية منهم من الكاثوليك الذين تبعوا روما في القرن الثامن عشر , ويتواجد السريان حاليا في لبنان والعراق وسوريا وحتى في الهند .

 

^7D7741E2E96C7B7DC3A865D89A66192723576FCE52D3B51DEA^pimgpsh_fullsize_distr

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق