الشأن السوري

“السويد” تشيح بنظرها عن اللاجئين و قوانين جديدة تعكس رفض اللجوء في ٢٠١٦

بدأت السويد تشيح بوجهها عن اللاجئين عموماً و السوريين على الوجه الخصوص ، بعد أن وجدت القوانين الجديدة طريقها للتنفيذ ، من رقابة على الحدود لابعاد أكبر قدر ممكن من اللاجئين عن الأراضي السويدية ، إلى تخفيض حجم المنح و المساعدات ، و عدم تقديم اماكن اقامة ملائمة مع انتشار الخيم بدلاً عن المنازل .
وأكدت وزيرة الهجرة السويدية “مورغان يوهانسون” بقولها “نحن على استعداد كي نفعل أكثر من أي أحد أخر، ولكن حتى نحن لدينا قيود وحدود.” وتظهر هذه الحدود جلية في مخيم يضم عشرات اللاجئين يفترشون الأرض في فصل الشتاء البارد وفي محطة القطار التي عاد العديد من الوافدين الجدد في غضون دقائق ما ان وصولوا الارض السويدية ، الى البلد الذي قدموا منه , بعد تدقيق الشرطة على الهويات ، في خطوة استباقية لتطبيق قانون جديد يقضي بالتحقق من الهويات على متن القطارات والحافلات والعبارات التي تربط السويد مع جيرانها الجنوبيين مثل الدنمارك وألمانيا.
.ومن المنتظر أن يكون ٢٠١٦ عام اغلاق الحدود نهائياً ، في اطار سلسلة من الاجراءات اتخذتها الدول الأوربية من هنغاريا لكرواتيا و لسوفينيا و مقدونيا حيث اتخذت هذه الدول اجراءات مضادة للاجئين ، ووضعتهم تحت رقابة صارمة.
وأقر البرلمان السويدي مؤخرا قانون من شأنه ان يوسع نطاق نقاط التفتيش على طول الحدود مع الدنمارك، مما يسمح للسويد بإبعاد العديد من المهاجرين الذين يسافرون بدون وجود أوراق رسمية معهم، وهددت الدنمارك أن تحذو حذو جارتها على طول حدودها مع ألمانيا.
وأوضحت وزيرة الهجرة السويدية أن فشل الاتحاد الاوروبي في اتخاذ اجراءات جماعية ساهم في تدفق المزيد من اللاجئين الى بلادها، وجلب أكثر من 10الاف شخص في الاسبوع الى بلد يقل عدد سكانه عن 10 مليون نسمة.
وقالت “نستطيع التعامل مع 160 ألف قدموا هذا العام، ولكننا لن نتحمل مثل هذا العدد في السنة القادمة، فنظام اللجوء لدينا يمكن أن ينهار”.
وأضاف مدير مصلحة الهجرة الحكومية مايكل ريبافيك “لقد افتخرنا دائما بأننا قادرين على استيعاب الناس بطريقة كريمة، ولكننا في عدة مناسبات لم نتمكن من التعامل مع الوضع”.
التغيير الجذري في سياسة السويد ،يأتي في مستوى متساوي مع ألمانيا التي يبدو أنها سترضخ لاتخاذ منحى مماثل واتخاذ اجراءات عدة ، تحت ضغط المعارضة التي تواجهها المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” ، و من هذه الخيارات اعطاء الوافدين الجدد اقامة مؤقتة بين سنة وثلاث سنوات بدل الاقامة الدائمة، اضافة لتعهد الحكومة بعدم قبول ما يزيد عن الحد الأدنى لعدد اللاجئين المطلوبين بموجب قانون الاتحاد الاوروبي، وأصبحت أكثر تشدد في قواعد جلب أفراد الأسرة الى ألمانيا .

migrationsverket sweden 341474

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق