الشأن السوري

هيئة المفاوضات توافق على الهدنة و حجاب يقلل من امكانية النجاح

قلل المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب من توقعاته بإمكانية التزام النظام والقوى الحليفة له بوقف الأعمال العدائية ، رغم اعلانه عن موافقة المعارضة على الهدنة خلال اجتماعها العاجل الذي عقد اليوم في الرياض ، عازياً السبب إلى أن بقاء بشار الأسد مرهون باستمرار حملة القمع والقتل والتهجير القسري، متوفعاً أن يبذل النظام و حلفاءه قصارى جهدهم لإفشال العملية السياسية والتهرب من استحقاقاتها الحتمية.
عرض حجاب ، خلال اجتماع الهيئة اليوم الذي تزامن مع اعلان بنود الاتفاق الأمريكي الروسي حول وقف اطلاق النار في سوريا ٫ عرض نتائج مباحثاته مع فصائل المعارضة في كافة الجبهات، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على التجاوب مع الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق هدنة يتم إبرامها وفق وساطة دولية وأن يتم بموجبها تقديم ضمانات أممية بحمل روسيا وإيران والميلشيات التابعة لها على وقف القتال، وأن تعلن بصورة متزامنة من قبل مختلف الأطراف في آن واحد، بحيث تتوقف بموجبها عمليات القصف المدفعي والجوي ضد المدنيين.
و علق حجاب على التفاهم الأمريكي-الروسي بالقول: “موقفنا واضح… نحن نقوم بدورنا وفق اتفاق المجموعة الدولية لدعم سوريا في ميونيخ، ونتحرك في حدود التخويل الممنوح لنا من قبل مكونات الهيئة، نحن بصدد التباحث معهم والتشاور مع الأصدقاء وسنرد بعد ذلك بصورة رسمية”.
و أضاف ٫ وفق بيان الهيئة العليا للمفاوضات ٫أنه “ملتزمون من طرفنا بإنجاح الجهود الدولية المخلصة لحقن دماء السوريين ودفع جميع الأطراف إلى مائدة الحوار، لكننا قادرون في الوقت ذاته على مخاطبة النظام باللغة التي يفهمها”.

و أكد بيان الهيئة على أن الالتزام بالهدنة سيكون مرهوناً بتحقيق التعهدات الأممية والتزامات مجموعة العمل الدولية لدعم سوريا فيما يتعلق بتنفيذ المواد 12 و13 و14 من قرار مجلس الأمن 2254، والتي تنص على: فك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة، وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات لجميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وأن تتقيد جميع الأطراف فوراً بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان عودة المهجرين.

تجدر الاشارة الى أن الولايات المتحدة و روسيا أوضحا , مساء اليوم , بنود اتفاقهما النهائي المتعلق بوقف إطلاق النار في سورية , تمهيداً لعملية المفاوضات المزمع عقدها في ال25 من الشهر الجاري , و نص الاتفاق الأمريكي الروسي على بدء الهدنة اعتباراً من اللحظات الأولى من يوم السبت القادم الواقع في 27 الحالي , فيما طالبت الدولتان المعارضة ببدء التنفيذ , اعتباراً من منتصف اليوم الذي يسبقه لتحديد من الذي سيلتزم من فصائل المعارضة من عدمه مع تشديد الدولتين على استثناء كل من تنظيم الدولة و جبهة النصرة اضافة لكل من يصنفه مجلس الأمن على أنه ارهابي , من سريان هذا القرار .

1452040970

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى