الشأن السوري

مقاومة و خيارات بديلة سرية .. داريا ترد على استثناء النظام لها من الهدنة

سارع النظام السوري بعد الاعلان المزدوج أمريكي – روسي عن بنود اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا , يوم الاثنين الماضي , ليستثني مدينة داريا , في الغوطة الغربية في ريف دمشق ٫ من الهدنة , و اعتبرها خارج اطار الاتفاق الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم السبت ٫ بحجة تواجد جبهة النصرة فيها , و الذي سيسبقه ب 12 ساعة توقف فصائل المعارضة المسلحة عن اطلاق النار كبادرة حسن نية , وا ستثنى القرار جبهة النصرة و تنظيم الدولة من الاتفاق المزمع الشروع به.

و تقلبت ردة فعل الفصائل العسكرية في داريا ٫ على قرار النظام ٫بين الصدمة المرفقة الحيرة , فلا وجود لجبهة النصرة في داريا ٫ حيث اعتبر المتحدث الرسمي لشهداء الاسلام “سارية ابو عبيدة” في حديث خاص أن “استنثناء داريا من وقف الأعمال العدائية غير مبرر , والتصريحات الصادرة عن النظام بهذا الخصوص تصريحات غير مسؤولة ويجب على الجهات الدولية الراعية لوقف إطلاق النار أن تضبط هذه التصريحات لأنها تؤثر سلباً على الحل السياسي عموماً ووقف إطلاق النار خصوصاً بعد أن أثار التصريح بلبلة كبيرة في صفوف الفصائل المسلحة وتخوفاً كبيراً من نية روسيا والنظام من الإلتزام بوقف إطلاق النار” .

و يعكس هذا الاستثناء التعقيدات التي تواجه تنفيذ بنود الاتفاق الأمريكي – الروسي , و الذي كان من أهم بنوده استثناء جبهة النصرة و تنظيم الدولة و بقية المنظمات الارهابية التي يحددها مجلس الامن ٫ ولازال الأخير معتكف عن هذه المهمة .

و أضاف سارية أن “فصائل المعارضة المسلحة في مدينة داريا مستعدة للالتزام بوقف اطلاق النار من وجهة نظر الهيئة العاليا للمفاوضات” , مؤكداً أن داريا لا تضم جبهة النصرة أو أي من الفصائل المصنفة ضمن المنظمات الإرهابية منذ اليوم الأول من المعركة المستمرة منذ 4 أعوام .

وعند سؤاله اذا ما كان هناك مساندة لهم من قبل فصائل أخرى من خارج المدينة ٫ اجاب أبو عبيدة “هناك أصوات كثيرة من الناشطين وعدد من قادة الفصائل تواصلوا معنا و اكدوا لنا أنه لن يكون هناك هدنة دون داريا وأي رصاصة تطلق على داريا فالهدنة تعتبر لاغية”.

و اعتبر أبو عبيدة أن التصعيد العسكري على داريا بعد طرح الاتفاق الأمريكي الروسي , بات غير مسبق و أصبح قصف البراميل المتفجرة بشكل جنوني , و لم يذكر أبو عبيدة اي تجهيزات عسكرية لفصائل المعارضة المسلحة المتواجدة في داريا في الوقت الراهن , لصد اي مباغتة من قبل النظام السوري.

و أشار المتحدث الرسمي لشهداء الاسلام أنه “في حال أصر النظام على استنثناء داريا من الهدنة دون أن يتدخل المجتمع الدولي , فالخيار الأول هو المقاومة , وفي حال ساءت الأمور هناك حلول بديلة يمكن أن نلجأ أليها , و أتمنى ألا نضطر للجوء اليها”.

و بدء النظام حملته الاخيرة لفصل مدينة داريا عن معضمية الشام بتاريخ 3/11/2015 , و استطاع ان يفصل البلدتين بشكل كامل بتاريخ 2/2/2016 , حيث أفاد ناشطون أن النظام استخدم في حملته , 3230 برميلاً متفجراً , و 554 صاروخ أرض – أرض , و آلاف القذائف , اضافة الى 52 غارة معظمها من الصواريخ الفراغية ألقاها الطيران الحربي السوري , كما قام الطيران الروسي بقصف المنطقة ب12 غارة جوية , و استخدم النظام في هذه الحملة ثلاث كاسحات , و لجأ النظام الى انتهاج أسلوب الحصار المطبق في حملته للوصول الى حصار المدينتين حصاراً شبيه بحصار حمص القديمة و مضايا , لضمان أمان مطار المزة العسكري و بعد الفصائل المعارضة عنه.

12729206_1576682039319948_1892780936592073363_n

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق