الشأن السوري

الأمم المتحدة تدعو الأسد للتوقف عن منعه تسليم المساعدات للمناطق المحاصرة

طالب مسؤول في الأمم المتحدة نظام الأسد وجماعات المعارضة أمس، الجمعة السابع والعشرين من مايو أيار الجاري، “بالتوقف عن التدخل في تسليم المساعدات الغذائية، والطبية للمدنيين في مناطق محاصرة، أو يصعب الوصول إليها”.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن أوبراين في كلمة في مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة  أمس الجمعة : “استمرار استخدام الحصار، والتجويع كسلاح في الحرب أمر يستحق اللوم” مضيفاً “استناداً إلى أحدث المعلومات، تشير تقديراتنا الحالية إلى أن نحو 592 ألفاً و700 شخص مدني يعيشون في مناطق محاصرة ، غالبيتها محاصرة من قبل نظام الأسد”

وأضاف أن نظام الأسد، وبدرجة أقل جماعات المعارضة التي تتقاتل فيما بينها، وتقاتل النظام ” تتدخل عمداً، وتقيّد تسليم المساعدات”.
وشكا أوبراين من أن الأمم المتحدة طلبت إرسال قوافل مساعدات إلى 35 منطقة محاصرة يصعب الوصول إليها في سورية في أيار مايو الجاري، لكن قوات النظام لم توافق سوى على الدخول بشكل كامل إلى 14 منطقة منها، وعلى الدخول الجزئي لثماني مناطق أخرى.

وأشار إلى مواصلة الاستيلاء على إمدادات طبية هامة من قوافل المساعدات قائلاً: “أخذ أدوية تنقذ الحياة، وإمدادات طبية مثل أدوات الجراحة، وأدوات الولادة، و لوازم الطوارئ استمرت من دون توقف بالإضافة إلى الاستيلاء على إمدادات لما يقدر بنحو 150 ألف حالة علاج من القوافل منذ بداية العام” مشدّداً أمام المجلس على “أنه متمسك بما أعلنه”.

وأوضح المسؤول الأممي أن الرقم السابق كان 517 ألفاً و700 مدنى لكن مدنيين آخرين باتوا محاصرين منذ مارس 2016 في حي الوعر بحمص الذي تحاول القوات الحكومية استعادته، وبحسب المصدر ذاته فإن 452 ألفاً و700 شخص محاصرون من قبل القوات الحكومية خصوصاً في ريف دمشق، أيضاً هناك 110 آلاف شخص محاصرون من قبل “تنظيم الدولة” في دير الزور ، و20 ألفاً محاصرون من قبل “جبهة النصرة ” ومجموعات أخرى في إدلب، وهناك عشرة آلاف محاصرون من مجموعات مسلحة، وقوات النظام في مخيم اليرموك قرب دمشق.

ومن جهة أخرى شكك سفير سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في دقة ادعاءات أوبراين، محمّلاً مسؤولية غالبية أعمال العنف ضد المدنيين في سورية لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، فردت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور على الجعفري “أن هذه الشكاوي من جانب سورية تدعو للسخرية نظراً إلى أن “الحكومة السورية تسحب حليب الأطفال من القوافل بالإضافة إلى البنج، ومعدات الجراحة”.

وشدد المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا عقب إحاطته لدى ؤ أول أمس خلال مؤتمر صحفي مع المستشار للشؤون الإغاثية يان إيغلاند على الحاجة إلى إحراز تقدم على الأرض، لا سيما على صعيد وقف الأعمال العدائية والوصول الإنساني، موضحاً “أنه أطلع المجلس عن نيته بدء الجولة المقبلة من المحادثات أسرع ما يمكن، ولكن بالتأكيد ليس في غضون الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين”.

هذا وقد تعهدت مجموعة دعم سوريا الدولية، بإلقاء المساعدات الإنسانية من الجو على المناطق المحاصرة، في حال استمر نظام الأسد في منع وصولها عبر الطرق البرية، محددة تاريخ الأول من حزيران يونيو المقبل بدء هذه الخطة.

1444708_Mission-of-N

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى