دمشق وريفهاميداني

معضمية الشام تدخل بمصالحة مع نظام الأسد بعد أن فتك الجوع بابنائها

بعد درجة كبيرة من الحصار والتجويع وصلت إليها مدينة معضمية الشام بريف دمشق الغربي والفوضى التي عاشتها المدينة من سرقة المستودعات الى التهجم على بعض المنازل بالأيام الماضية تم تجديد المصالحة مع النظام بوساطة جديدة من رجل الأعمال الحلبي أكرم جميلة ، وأعلن النظام بدء تطبيق الاتفاق ظهر أمس الاثنين مشيراً إلى أن عناصر الفرقة الرابعة سيشرفون على تنفيذ الاتفاق من جانب قواته.

وبحسب مصادر ميدانية لوكالة خطوة الإخبارية أنه تم الاتصال بأحد الوسطاء لبدء عملية تفاوض جديدة، وبعد أخد ورد تم تحديد اجتماع مع “غسان بلال” المسؤول عن الملف من قبل النظام والذي كانت لهجته حادة، وطلباته عالية جداً مع اللجنة بالاجتماع .

وفي هذا السياق دخلت يوم الاحد الفائت (اول امس) بلدية النظام الى المدينة، وقامت برفع العلم النظام السوري “ذو النجمتين ” على بناء البلدية ، كما تم البدء بردم الأنفاق، وإزالة السواتر الترابية داخل المدينة , فيما أشارت المصادر إلى أن وجهاء المعضمية اضطروا بسبب الجوع لدفع مبلغ خمسة مليون ليرة سورية رشوة لحاجز الفرقة الرابعة ليدخلوا شاحنة خضرة واحدة.

وأكدت المصادر أن الاتفاق نتج عنه قبول النظام بإدخال 5000 ربطة خبز يومياً بالإضافة لـ 2000 كيلو لبن ،ويوم أمس تم دخول 39 طن أغذية مع خروج بعض الحالات الإنسانية لدمشق، لكن النظام عاد اليوم ليمنع دخول، وخروج المدنيين من المدينة باستثناء الطلاب، والموظفين.
وأوضح عضو مكتب المعضمية الإعلامي، محمد نور، في حديث لـ”العربي الجديد”، أنّ “المفاوضات التي عقدتها لجنة مفاوضات الداخل الممثلة بجميع فعاليات المدينة مع النظام، أفضت إلى فتح المعبر للسماح بإدخال 3500 ربطة خبز للمدينة يومياً، مقابل تبديل العلم المرفوع على مبنى البلدية، ودخول العمالة البلدية الهاربة من عملها من سنة”.

ولفت “نور” إلى أن الاتفاق أتى بداعي “إنقاذ حياة الأطفال، بعد أن فتك الجوع بالمدينة التي تأوي 45 ألف مدني، لم تبقَ منظمة، أو وسيلة إعلامية إلا وناشدناها للتدخل، وتسليط الضوء على ما يجري “لم يكترث أحد” وبدأ الأطفال، والشيوخ والرجال يموتون جوعاً دون أن يعلم بهم أحد”.

c04ec578c4416685d5157800

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق