الشأن السوري

لأول مرة دخول مساعدات غذائية إلى “داريا” مع تصعيد عسكري من النظام عليها

لم تكد أن تغادر سيارات الأمم المتحدة والهلال الأحمر وتولي ظهرها خارج مدينة داريا في غوطة دمشق الغربية حتى بدأ نظام الأسد قصفه الجنوني على أحياء المدينة المحاصرة منذ ساعات الصباح الأولى وإلى الآن.

حيث دخلت سيارات الأمم المتحدة مع وفد من الهلال الأحمر السوري مساء أمس الخميس ،الرابع من رمضان الجاري، إلى مدينة داريا برفقة قافلة مساعدات غذائية، ولأول مرة منذ بدء الحصار الذي تفرضه قوات النظام على المدينة منذ تشرين الثاني 2012، وذلك بعد تأخرها لعدة ساعات بسبب عرقلة دخولها من قبل النظام.

وأفاد مراسل “وكالة خطوة الإخبارية” في ريف دمشق أن طائرات الأسد المروحية ألقت عشرات البراميل المتفجرة باتجاه مدينة داريا في الغوطة الغربية لترتفع الحصيلة حتى اللحظة إلى 32 برميلاً متفجراً منذ الصباح وسط قصف مدفعي وصاروخي متقطع، مع محاولة من قوات النظام التقدم من الجهة الغربية للمدينة.

فيما أشار مراسل الوكالة إلى مقتل “أبو خالد حيّان” القائد الميداني في “لواء شهداء الإسلام”  في داريا  متأثراً بجراحه التي أصيب بها منذ أيام على أحد جبهات المدينة، كما قتل قبله إعلامي اللواء الشاب حسان أبو مسلم  أثناء تغطيته لمعارك داريا.

وفي سياق متصل أكدت وحدة الرصد والمتابعة للاتحاد الإسلامي لأجناد الشام خلال اليومين السابقين، وبعد المعارك الحاصلة على جبهات مدينة داريا , من دخول 27 قتيل، وأكثر من 32 جريح 7 منهم في حالة حرجة للغاية إلى مشفى تشرين العسكري استجلبوا من داريا , من بينهم 4 ضباط و3 من حاملي الجنسية العراقية.

وبحسب المجلس المحلي لمدينة داريا أن القافلة احتوت على تسع شاحنات تضم مساعدات متنوعة، من بينها مساعدات غذائية،  فقد شملت المساعدات ٤٨٠ سلة غذائية مخصصة لـ ٢٤٠٠ شخص، ولمدة شهر واحد ، كما شملت كميات من الطحين، وسللاً صحية وشوادر، ومواد قرطاسية، ومواد أخرى.

وأشار المجلس المحلي إلى مرافقة القافلة وفد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة، ويضم السيدة خولة مطر مديرة مكتب المبعوث الدولي ديمستورا في دمشق والسيد يعقوب الحلو مدير مكتب الأمم المتحدة في دمشق. قابلوا عدداً من الأهالي والنشطاء والقياديين في المدينة، وغادرت القافلة المدينة حوالي الساعة الثالثة فجراً.

من جهته أكد مدير عمليات الهلال الأحمر السوري تمام محرز أن “تسع شاحنات فرغت حمولتها في داريا، وتحتوي على مساعدات غذائية، بينها مأكولات جافة وأكياس من الطحين، ومساعدات غير غذائية بالإضافة إلى مساعدات طبية” موضحاً “أن المساعدات الغذائية تكفي لمدة شهر دون تحديد عدد الأشخاص أو الأسر التي ستستفيد منها.”

يذكر أنه دخل مساعدات إلى مدينة داريا بداية الشهر الجاري لكنها اقتصرت على المواد الطبية والمنظفات دون غذائية، فيما يعيش حوالي ثماني آلاف من المدنيين في داريا أوضاع إنسانية صعبة.

Homs

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى