الشأن السوري

ناشطو الغوطة الشرقية يطلقون حملة المرج تحرق بصمت وسط معارك وقصف مستمر

يتابع نظام الأسد بسياسته بحرق البلد في المناطق المحررة عموماً، وفي مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق بشكل خاص في سبيل السيطرة على باقي المحاور التي بحوذة  فصائل الثوار  باستخدامه  كافة أنواع الأسلحة الجوية، والأرضية.

وفي هذا السياق قال مراسل وكالة خطوة الإخبارية في الغوطة الشرقية أن حريقاً اندلع صباح اليوم الأربعاء الثاني والعشرين من يونيو حزيران الجاري بأحد محاصيل القمح ببلدة حزرما، مشيراً إلى أن هذه الحادثة التي أصبحت تتكرر كل يوم بسبب القصف العنيف على بلدات المرج خصوصاً، و التي تعتبر أراضٍ زراعية، وجميع الأراضي الآن فيها مزروعة بمادة القمح.

وأضاف مراسل الوكالة أن فريق الإطفاء التابع للدفاع المدني السوري في المنطقة يقوم يومياً بمواجهة هذه الحرائق التي تنشب في كل مكان، ويقوم بإخمادها، والسيطرة عليها، ومنعها من الامتداد نحو المحاصيل الزراعية المجاورة، وبالتالي يقوم من خلال عمله بتجنيب المزارعين خسائر فادحة.

13450135_1278770075481632_1287856525806995653_n
وفي سياق ذلك  نوه  مراسل الوكالة إلى أن الناشطين في الغوطة الشرقية أطلقوا فجر اليوم الأربعاء حملة تحت عنوان “المرج تحرق بصمت” ، وذلك للفت انتباه العالم إلى منطقة المرج المغيبة إعلامياً، وتم اختيار اللون الأخضر للحملة نظراً لشهرة المرج بطبيعته المعروفة بربوعها الخضراء الواسعة في الغوطة الشرقية.
كما تضمنت الحملة تغيير الصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي بحيث تكون الصورة هي اللون الأخضر رمز المرج، فيما أبدا الناشطون  مخاوفهم من حدوث كارثة إنسانية في حال خسارة منطقة المرج في الغوطة الشرقية، والتي تعتبر المغذي الأساسي لمناطق الغوطة الشرقية كلها بالنسبة للمحاصيل الزراعية.

وفي سياق متصل أفاد مراسل الوكالة أنه لا تزال الاشتباكات مستمرة بشكل عنيف على محاور بلدتي البحارية، والنشابية بين فصائل الثوار، وقوات النظام، وميليشياته حيث يستخدم فيها النظام كافة أنواع الأسلحة، وسط قصف مكثف على نقاط الاشتباك.

وأشار مراسل الوكالة إلى أن القصف على منطقة المرج اليوم أدى لسقوط عدة إصابات بين المدنيين تم إسعافهم إلى النقاط الطبية جراء استهداف الطائرات بسبع غارات جوبة بلدات (البحارية، والنشابية، وحزرما) ، أيضاً تعرضت مدينة دوما لقصف مماثل بست غارات جوية، بالإضافة لقصف مدفعي لم يسفر عن إصابات.

ويذكر أن مساحة الأراضي التي احترقت تقدر بأكثر من مئة دونم  مما يزيد من معاناة الأهالي في منطقة المرج، فغالبية الناس يعتمدون على زراعة أراضيهم بمادة القمح لصنع مادة الخبز، بسبب منع النظام إدخال مادة الطحين إلى الغوطة الشرقية، فلذلك حرق المحاصيل الزراعية بشكل كبير يزيد من معاناتهم بتأمين معيشتهم، حيث لجأ معظمهم إلى النزوح إلى مناطق القطاع الأوسط، ومدينة دوما غربي الغوطة الشرقية.

غارات للطيران الحربي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية 30 5 2016

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى