الشأن السوري

داريا تحتضر .. والثوار يحاولون إنقاذ المدينة من السقوط بيد نظام الأسد

تواصل قوات النظام، والميليشيا المساندة لها حملتها العسكرية على مدينة داريا في غوطة دمشق الغربية، حيث تستمر قوات النظام بقصفها الجوي، و البري للمدينة بشكل مكثف وسط محاولات اقتحام يومية من عدة محاور للتقدم باتجاه المدينة المحاصرة بشكل كامل منذ أكثر من ثلاث سنوات متتالية.

و قال مراسل وكالة خطوة الإخبارية في الغوطة الغربية بعد تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في سماء المدينة بالأمس نفذ الطيران المروحي عدة طلعات جوية منذ الصباح حتى المساء مستهدفاً المدينة بـ 16 برميلاً متفجراً ترافق ذلك مع قصف بصواريخ أرض أرض، ومدفعي، وهاون استهدف الأحياء السكنية في المدينة، و مواقع الثوار هناك يأتي ذلك وسط محاولات اقتحام لقوات النظام مستعيناً بكاسحة ألغام، وآليات عدّة، وأسلحة متنوعة، و مئات العناصر من عدة محاور أهمها الجهة الغربية الجنوبية، و الجهة الجنوبية لمدينة داريا وسط معارك عنيفة، و اشتباكات تجري بين قوات النظام، وفصائل الثوار بمختلف الأسلحة الثقيلة، والمتوسطة، والخفيفة.

و أضاف مراسل الوكالة استطاعت خلالها قوات النظام إحراز تقدم جديد باتجاه المدينة، والسيطرة على كتلة من الأبنية، و كشف بعض الشوارع الرئيسية في داريا، والأبنية في الحواري، وبالتالي تضييق الخناق على الأهالي، و الثوار، و التمكن إلى حد ما من استهداف التحركات داخل المدينة بالنسبة لآلاف المدنيين، والثوار فقد قتل أحد الثوار، وجرح أخرين في يوم أمس الأحد خلال الاشتباكات هناك،
والجدير بالذكر من خلال حملة النظام المستمرة يتقدم في مدينة داريا يوماً بعد يوم، ويحاول استنزاف فصائل الثوار و إرهاق قواهم، والضغط عليهم بالتقدم إلى داخل المدينة، وأحياءها السكنية.

و أوضح مراسل الوكالة بالتالي فقد بات حوالي 8300 ألف مدني مهددون بالخطر، ويخشون من السيناريو القادم في داريا خلال الأيام القادمة رغم المعاناة التي يعيشونها من حصار مطبق، وجوع، وقهر، وقصف يطال جميع الأحياء، و المنازل لتصبح المدينة مدمرة بشكل كامل في مدينة يصر النظام على  تحقيق نصر إعلامي، وميداني فيها على غرار ما يحدث في الغوطة الشرقية مستفيداً من نظام الهدن في المناطق المجاورة، وتوقف أغلب الجبهات، واكتفاء فصائل ثوارها بالمتابعة، والإمعان بالنظر إلى ما يحدث لأخوانهم، وأهلهم الذين يعيشون تحت النار .

يذكر أن لواء شهداء الإسلام العامل في مدينة داريا أصدر بياناً قبل أمس جاء فيه  “مدينة داريا تعيش في حالة استنزاف كبيرة كما تعلمون منذ أربع سنوات  تحت الحصار، و حقيقة  ما جرى منذ ثلاثة أشهر، وحتى اليوم، أو من بعد دخول المساعدات التي لا تغني من جوع، عاد النظام مستثمراً وقف القتال في محاولة ليقضم المناطق التي سيطرة الثوار في مدينة داريا، و استطاع أن يتقدم في عدة محاور بسبب استعماله لكاسحات الألغام التي استطاعت كسر خطوط دفاعنا في ظل غياب أسلحة الـ م / د  الفعالة ”

و أضاف البيان ” في ظل غياب كل الإمكانيات بسبب الحصار الذي تعرفونه، والمفروض على مدينة داريا منذ أربع سنوات النظام استطاع أن يتقدم بشكل خطير، واستطاع الاستيلاء على سلتنا الغذائية من الأراضي الزراعية التي كنا نزرعها، و نأكل منها، وكانت تغنينا عن التذلل إلى المنظمات الإنسانية، ومنظمة حقوق الإنسان، وكانت حقيقة آخر ما بقي لدى المقاتلين الأهالي المحاصرين للبقاء على قيد الحياة، والصمود في وجه آلة الحرب، لكن اليوم أخطر من قبل بسبب وقف القتال بباقي الجبهات، أو باقي المناطق، أو باقي المحافظات (وخاصة جبهات درعا، والقنيطرة، والغوطة الغربية) وحقيقة النظام يستفيد من وقف إطلاق النار في بعض المناطق، ويسحب قواته باتجاه مدينة داريا، وباتجاه مناطق أخرى، وهذا يتطلب حقيقة حراك عاجل لإنقاذ  مدينة داريا ” بحسب لواء شهداء الإسلام .
شاهد كيف يستهدف الجيش الحر قوات النظام بالأسلحة الخفيفة عند جبهة تل بزاق بريف “القنيطرة”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق