الشأن السوري

أهالي بلدة هريرة بوادي بردى ينزحون هرباً من تهديدات النظام السوري

تشهد بلدة هريرة في وادي بردى نزوحاً جماعياً لسكانها , جاء بعد تهديدات من قوات النظام وميلشياته  بقصف البلدة خلال مدة أقساها 48 ساعة دون إنذار سابق، أو سبب يذكر .

و بحسب مراسل وكالة خطوة الإخبارية في القلمون أنّ بعد ذلك بساعات بدأ تخوف الأهالي بشكل كبير، و حدثّ الكثير من حالات النزوح عصر اليوم من القرية باتجاه القرى الأُخرى بتسهيل من حواجز قوات النظام المحيطة بالقرية، وذلك حفاظاً على حياتهم حيث أبلغت لجان المصالحة الأهالي بالتهديد ظهر اليوم في نوايا واضحة من النظام لاقتحام القرية.

وأضاف مراسل الوكالة أنّ البعض يتحدّث عن وجود عدد من مقاتلي الثوار من فصائل حركة أحرار الشام الإسلامية، وجبهة النصرة، وجيش حر في القرية، و ممن شاركوا في معركة الصفا الأخيرة ضد قوات النظام إضافةً إلى أنّ قوات النظام تريد السيطرة على القرية كونها قريبة من الجبل الشرقي لمدينتي الزبداني، ومضايا، ولأنها قريبة من حواجز ميليشيا حزب الله، وقوات النظام بالإضافة لقربها من مضايا.

و أوضح مراسل الوكالة أنّ قرية هريرة تعتبر إحدى قرى وادي بردى الأربعة عشر، وهي قرية بمنطقة استراتيجية ومرتفعة جداً، و تطل على أغلب بلدات المنطقة، وهي قرية صغيرة في سفح الجبال يزيد ارتفاعها عن ألف كيلو متر عن مستوى الأرض، فيما كان عدد سكانها كبيراً جداً في السابق لكن أغلبهم غير قاطنين في القرية، وتحوي القرية حوالي أربعة آلاف من المدنيين في الوقت الراهن، ويوجد فيها عدد من مقاتلين فصائل جبهة النصرة، و أحرار الشام التابعين إداريا للجبل الشرقي في الزبداني، وقطاع القلمون الغربي، و لا يوجد داخلها أي مظاهر عسكرية، وكان آخر عمل عسكري فيها هو طرد تنظيم الدولة من قبل فصائل الثوار منذ أشهر .

وقامت قوات النظام بنصب حاجز لها على مدخل القرية، وحواجز أخرى من جهة جرود البلدة كحاجز علام القصير، ونقاط أخرى لتدعيم الحواجز

كما وهناك نقاط قريبة لميليشيا حزب الله اللبناني بالإضافة بأن القرية مكشوفة لقوات النظام وميلشياته من الكتيبة الصاروخية بهابيل بشكل كامل حيث تحاصر قوات النظام البلدة بشكل جزئي، و تمنع الأهالي من جلب أغلب حاجاتهم،  كما يتم استهداف التحركات على أطراف القرية بشكل مستمر.

و أشار مراسل الوكالة إلى أنّ البلدة تشهد حالياً حالة كبيرة من التوتر، و الفوضى، و الخشية من بدأ النظام بالقصف بشكل عشوائي كون البلدة لا يزال فيها مدنيين، و يتواصل بعض الأطراف في لجان المصالحة مع شخصيات في النظام للتفاوض مع قوات النظام للتراجع عن قرار قصف القرية، و إبقاء الأمن، و الأمان عليها ، ومن جهة أخرى تأهبت فصائل الثوار تحسباً لأيّ خرق للهدنة الأخيرة المبرمة مع النظام في المنطقة ( لإيقاف القصف، وفك الحصار عن كافة القرى مقابل ضخ مياه نبع عين الفيجة ) ، و الردّ عليه بالمثل .

rif17

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى