الشأن السوري

قوات النظام تسيطر على طريق “الكاستيلو” و العبدة يطالب الدول بوقف مجازر حلب

بدأت قوات النظام مدعومة بالمليشيات المساندة لها و سلاح الجو الروسي منذ السابع من الشهر الجاري بالتقدم نحو منطقة الملاح شمالي حلب، و باتت مطلة على طريق الكاستيلو الاستراتيجي بشكل مباشر، و بدأت بعدها بيومين باستهداف أيّة آلية تمر عبره ليتم بذلك قطع الطريق جزئياً، فيما استمرت معارك الكر والفر حتى تمكنت صباح اليوم ،الثلاثاء السادس والعشرين من يوليو تموز الجاري، من قطعه بشكل كامل، و محاصرة ما لا يقل عن 400 ألف مدني قاطنين في الأحياء الشرقية للمدينة، و من جهة أخرى تساهم قوات سوريا الديمقراطية المتواجدة في حي الشيخ مقصود بالحصار حيث تستهدف المدنيين أيضاً هناك .

و قال مراسل “وكالة خطوة الإخبارية” في حلب تمكنت قوات النظام من السيطرة على مبنى ( مطعم ) الكاستيلو، وعلى آخر طريق إمداد يربط بين أحياء مدينة حلب وريفها، وذلك بعد انسحاب مقاتلي فصائل الثوار منه جراء القصف الجوي والمدفعي الكثيف فجر اليوم، و حالياً تدور اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام على محور كراجات الليرمون في محاولة من الأخير التقدم بعد سيطرتها على مول ماركتنا مقابل الكراجات.

و أضاف مراسل الوكالة “جددت الطائرات المروحية قصفها بالبراميل المتفجرة لحي المشهد صباح اليوم ما أدى لوقوع أكثر من خمسة قتلى ، و عدد من الجرحى بينهم نساء و أطفال، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على إخراج عالقين من تحت الأنقاض، كما استهدفت الغارات كلاً من أحياء (مساكن هنانو، جسر الحج، الفردوس، صلاح الدين، بني زيد، اليرمون، الخالدية) وأسفرت عن مقتل شخصين، و وقوع عدد من الجرحى، بالإضافة إلى استهداف قناصة النظام في مبني الإذاعة والقصر البلدي للأحياء المحررة مما أدى إلى إصابة مدنيين أيضاً.

HLAB 5

أمّا عن الريف الغربي فأفاد مراسل الوكالة أنّ غارات من الحربي الروسي بالقنابل العنقودية استهدفت بلدة كفر بسين، وأسفرت عن مقتل اثنين، وإصابة عدة أشخاص، كما استهدف الحربي بالرشاشات الثقيلة بلدة قبتان الجبل.

و في الريف الشمالي تجدد القصف الجوي والمدفعي على مناطق ( كفر حمرة، حريتان، عندان، حيان، الملاح، الكاستيلو، شقيف، معارة الأرتيق) ما أسفر عن مقتل شخص وعدة إصابات.

و في سياق متصل أرسل رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ” أنس العبدة ” رسالة إلى وزراء خارجية دول مجموعة دعم سورية، مطالباً إياهم باتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها إجبار نظام الأسد على وقف مجازره في حلب فوراً.

كما طالب العبدة في رسالته التي بعث بها اليوم الثلاثاء، بخصوص الحالة الإنسانية المتردية في حلب، باتخاذ خطوات حاسمة، وفورية لإجبار النظام على الالتزام بشروط وقف الأعمال العدائية، ورفع الحصار عن جميع المناطق المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وبدون عراقيل في أنحاء البلاد.

وقال العبدة: إنّ “هذا التصعيد المريع لا يمثل جريمة أخرى تضاف إلى سجل النظام الحافل بالوحشية الدموية فحسب بل إنه يضرب عرض الحائط بجميع القرارات الدولية، و إنّ مثل هذه الانتهاكات الصارخة تجعل أي محادثات سياسية أمراً مستبعداً ناهيك عن التوصل إلى حل سياسي”.

و في الغضون أطلق ناشطون الليلة الماضية حملة بعنوان  ” حلب محاصرة” لتسليط الضوء على المجازر، و معاناة المدنيين في ظل حصار النظام للمدينة منذ 19 يوماً .

يذكر أنّ حصيلة مجزرة أمس في حي المشهد ارتفعت إلى 32 قتيلاً من المدنيين بينهم نساء ، وأطفال كما وقع عدد كبير من الجرحى وسط انقطاع للمشافي، و صعوبة بالغة بإسعافهم ،كان من بين الذين قضوا في حي المشهد القائد العسكري ” خطاب أبو أحمد ” وعائلته.

IMG_2016-03-29-134729

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى