ميداني

تصعيد عسكري جديد على داريا والأسد يقصف المدينة بالنابالم الحارق

يواصل نظام الأسد محاولاته بالتقدم نحو مدينة داريا بالغوطة الغريبة لريف دمشق مستهدفاً المدينة بعشرات البراميل والقذائف و الصواريخ بشكل يومي فيما يتصدى له ثوار المدينة المتمثلة بفصيلي (لواء شهداء الإسلام، و الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام)  في كل محاولة و شهدت اليوم الأربعاء الثالث من أغسطس آب الجاري المدينة قصفاً ببراميل محملة بمادة النابالم الحارقة المحرمة دولياً .

و قال مراسل وكالة خطوة الإخبارية في الغوطة الغربية أنّ اشتباكات عنيفة تدور في الجبهة الغربية للمدينة بين فصائل الثوار و قوات النظام والميليشيات الموالية لها مدعومة بالدبابات وكاسحات الألغام الروسية في محاولة اقتحام جديدة للمدينة وسط قصف عنيف ، و تمكن الثوار في لواء شهداء الإسلام من إعطاب دبابة تي 72 لعصابات الأسد بالجبهة الغربية للمدينة وسط استمرار الاشتباكات العنيفة ، والقصف المكثف على الأحياء السكنية بالبراميل المحملة  بمادة النابالم .

وفي هذا السياق قال الناشط الإعلامي عبد الحميد الداراني في حديث خاص لـ ” وكالة خطوة الإخبارية ” حول القصف على مدينة داريا ” إنّ مروحيات الأسد استهدفت الأحياء السكنية في مدينة داريا اليوم ببراميل تحتوي على مادة النابالم الحارق المحرم دولياً  , حيث تقصف المدينة بشكل يومي ببراميل الموت وسطياً حوالي 30 برميل متفجر وعشرات صواريخ الأرض أرض ”
أمّا عن وضع المدنيين داخل المدينة المحاصرة فأفاد ” الداراني ” أنّ المدنيين يعيشون أقسى أنواع الظروف المعيشية إذ تخلو المدينة من كافة مقومات الحياة وسط قصف عنيف و ممنهج على الأحياء السكنية بكافة أنواع الأسلحة، بالإضافة إلى استقدام النظام للآليات ، و الكاسحات للاقتحام كل يوم .

و أضاف ” الداراني ”  أنّ ” 8300 نسمة كانوا يقتاتون من الأراضي الزراعية بينما الآن أغلب الأراضي الزراعية أصبحت مع قوات النظام بعد معارك عنيفة و بربرية حيث كانت تستهدف المنطقة بشتى أنواع الأسلحة، و قبل الاقتحام كانت تحرق بشكل ممنهج من الصواريخ و البراميل و طبعاً طائرات الاستطلاع لا تفارق الأجواء على مدار 24 ساعة فيما أضحت الأبنية السكنية اليوم ركاماً وحطاماً فالمدينة مدمرة بنسبة 95% ” .

و  بالتالي فإنّ قوات النظام والميليشيات المساندة لها تصعّد حملتها العسكرية بشكل يومي باتجاه داريا في محاولات حثيثة لاقتحامها من عدة محاور مستخدمة سياسة الأرض المحروقة في قصف بري وجوي يطال الأحياء السكنية و الجبهات ومواقع الثوار في معركة استنزاف و حرب كر و فر قتل و جرح خلالها العشرات من قوات النظام بالإضافة لخسارته عشرات الآليات و الأسلحة فيما قتل من الثوار العديد أيضاً خلال صد كل هجوم تشنه القوات المهاجمة، و رغم إمكانيات الثوار الخجولة و التي تم استنزافها خلال أربع سنوات متتالية من الحصار إلا أنّهم مصممين على التمسك بأرضهم والدفاع عن عرضهم مهما كلفهم الثمن في مدينة باتت خاوية على عروشها يعيش فيها الآلاف مجهولي المصير في ظل صمت دولي و تغاضي الجميع عن نصرة أيقونة الثورة داريا و أهلها . بحسب ما أفاد مراسل الوكالة .

و يذكر أن المجلس المحلي لمدينة داريا وثق سقوط 26 قتيلاً و 188 مصاباً، و 4954 قذيفة هاون و قذيفة مدفعية و288 صاروخ أرض أرض و 536 برميلاً  متفجراً و8 غارات بالطيران الحربي خلال شهر تموز الفائت .

rew

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق