الشأن السوري

المجلس المحلي لداريا يصدر بياناً حول استهداف المدينة بالنابالم مناشداً العالم لإنقاذها

تشهد مدينة داريا في الغوطة الغربية بريف دمشق محاولات تقدم يومية للنظام و الميليشيات المساندة له مستخدماً سياسة الأرض المحروقة و قوة عسكرية كبيرة تضمنت عدد كبير من عناصر المشاة وعدد من الدبابات وكاسحات الألغام المصفحة بالإضافة لتقنيات جديدة للاستطلاع تستخدم لأول مرة و بإشراف ضباط و خبراء روس، تمكنت من خلالها قوات النظام التقدم على عدة نقاط للثوار اللذين لا يزالون يدافعون عن مدينتهم رغم شدة القصف .

و أفاد مراسل وكالة خطوة الإخبارية في الغوطة الغربية أنّ حصيلة البراميل المتفجرة وصلت اليوم الاثنين الخامس عشر من أغسطس آب الجاري إلى أكثر من 22 برميلاً و ستة صواريخ أرض أرض مع استمرار القصف المدفعي على الأحياء السكنية حتى الساعة.

و في سياق متصل أصدر المجلس المحلي لمدينة داريا اليوم بياناً حول استهداف مدينة  داريا  بالنابالم الحارق جاء فيه “عمد النظام خلال اليومين الماضيين إلى قصف المدينة بمادة النابالم الحارقة و المحرمة دولياً دون أدنى اكتراث بنتائجه الفظيعة على الأطفال والنساء والشيوخ المحاصرين فيها ”
و أوضح البيان أن ” قوات النظام كانت قد خرقت اتفاقية وقف الأعمال العدائية بشكل نهائي منذ يوم السبت 14\5\2016، وما زالت منذ ذلك التاريخ تشنّ هجوماً يومياً على مدينة داريّا، تمكّنت بفعله من السيطرة على الأراضي الزراعية بهدف حرمان المدنيين من محاصيلهم ومصدر رزقهم الوحيد الذي حال بينهم وبين الموت جوعاً طيلة أيام الحصار التي بلغت (1363) يوماً رافق العمليات العسكرية قصف مكثف طيلة تسعين يوماً، استهدف الأحياء السكنية بشكل مركز، وشمل (1805) برميلاً متفجرا و(729) صاروخ أرض-أرض (فيل) ذي القدرة التدميرية الهائلة، إضافة إلى (30) أسطوانة نابالم ألقتها مروحيات النظام السوري في اليومين الماضيين و خلفت حرائق كبيرة في منازل المدنيين، وارتقى نتيجة ذلك القصف (78) شهيداً إضافة إلى مئات الجرحى، مع استمرار الحصار الخانق على المدنيين وانعدام المواد الغذائية والطبية، و منع دخول أيّة مساعدات إنسانية إلى المدينة.”

و أكد المجلس المحلي  دعمه وتأييده لحل سياسي عادل يحقق أهداف الثورة في الحرية والكرامة ويحفظ حياة المدنيين العزّل، و أدان بشدّة استمرار النظام في إجرامه ضد المدنيين في ظل صمت دولي مريب – ما كان ليتسنّى للنظام أن يمارس هذه الجرائم من دونه – رغم زعم المجتمع الدولي المتكرر حرصَه على إيجاد حل سلمي لما يسمّيه “الأزمة السورية”.
و كرر المجلس دعوته للمجموعة الدولية ISSG، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، و الأمم المتحدة و المنظمات الدولية للتدخل الفوري لوقف الحرب الشرسة و غير المتكافئة التي تشنها قوات النظام و من يساندها من الميلشيات الأجنبية و نطالبها بالتحرك الفوري لتحقيق ما يلي : ( الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية وجميع أشكال القصف،  ضرورة إدخال المساعدات العاجلة الإغاثية والطبية، دخول فريق تحقيق دولي للوقوف على استخدام النظام للنابالم الحارقة، التطبيق الفوري لقرارات مجلس الأمن التي صوتت عليها الدول دائمة العضوية بالإجماع و خاصة القرار 2254 و القرارات الأخرى ذات الصلة ). بحسب ما جاء في البيان .
photo_2016-08-15_18-05-19
يذكر أنّ حصيلة القصف أمس وصلت إلى ثماني و ثلاثين برميلًا من ضمنها ثماني براميل تحتوي على مادة النابالم الحارقة و ستة صواريخ ناهيك عن قذائف الهاون والمدفعية بالعشرات و مقتل ثلاثة أشخاص جراء القصف والاشتباكات بالتصدي لمحاولات تقدم النظام اليومية.
من جهته نشر لواء شهداء الاسلام في داريا قبل أمس السبت ملخصاً ذكر فيه تمكن الثوار خلال تلك المواجهات من تدمير دبابتين بشكل كامل و إحراق ثلاث كاسحات مصفحة للألغام، كما تمكنوا من قتل ١٥٠ عنصر تقريباً لقوات النظام وإسقاط طائرتي استطلاع وإعطاب حوالي عشرة آليات ثقيلة، ‏و رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها أبطال الجيش الحر في المدينة في مواجهة القوة العسكرية و آلة التدمير التي يمتلكها النظام وحلفائه إلا أنهم لازالوا يبذلون الغالي و الرخيص في مواجهة هذه القوة و يكبدونهم خسائر فادحة تحت وابل من القذائف والصواريخ و البراميل المتفجرة.

rew

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق