الشأن السوري

مشفى وحيد بقي لأهالي ريف اللاذقية وسط معاناة للأطباء هناك

لم يبق من مشافي ريف اللاذقية سوى مشفى صغير يسمّى مشفى ” الشهيد أسامة أبلق ” الواقع في قرية اليمضية و رغم دمار جزء كبير منه يتوافد إليه العديد من الجرحى بشكل يومي وسط حالة إنسانية مأساوية .

 

و في سياق ذلك التقى مراسل وكالة خطوة الإخبارية في ريف اللاذقية ” عمر حجازي ” مع طبيب الجراحة العامة ” أبو عمر” ابن اللاذقية الذي أجبره القصف على العيش في ريف إدلب و تناولا الحديث عن الوضع و صعوبته و القصف الروسي على قرى المدنيين حيث يخدم الطبيب في هذا المشفى الميداني بشكل أسبوعي و يعاني الأمرّين كل أسبوع ليصل إلى ريف اللاذقية بعد أن يجتاز المسافات ليقدم واجبه المهني و يرضي ضميره الإنساني .

 

و قال مراسل خطوة إنّ ارتفاع عدد المصابين جراء القصف لم يكن العائق الوحيد في المنطقة بل رافقه عوز الأطباء جراء انتشار الأمراض و الأوبئة السارية بسبب قلة مناعة الأجسام ما يجعل المهمة الموكلة للأطباء المتبقون أكثر صعوبة فالسبب الأساسي الحاجة لكوادر طبية متخصصة مما يجعل طبيباً كالدكتور ” أبو عمر ” يتجاوز المحافظات ليداوي جريحاً و يخفف عنه .

 

من جانبه قال الطبيب ” أبو عمر ” أسسنا هذا المشفى الميداني عام 2012 و هو عبارة عن عدة أقسام من عيادات و إسعافات و عمليات حيث تم استهدافه بالطيران الروسي و دمر قسم كبير من معداته و لم يبق منه سوى غرفة للإسعافات الأولية و أخرى لإجراء العمليات الجراحية الأولية بالإضافة إلى نقص في المعدات الجراحية و قلة المواد الإسعافية و شح الأدوية المتوافرة و رغم ذلك لا زلنا قائمين على عملنا لخدمة أهالي جبلي الأكراد و التركمان ، مضيفاً و في الآونة الأخيرة توقف الدعم عن المشفى فيما تتواجد حواجز قوات النظام بالقرب من المشفى على مسافة 3 أو 4 كيلو مترات و نحن شبه محاصرين حتى أننا لا نستطيع الخروج من المشفى إلى منازلنا سوى ليلاً بسبب الحصار الذي طبقه النظام المدعوم بالطيران الروسي .

 

و في سياق متصل تحدث مراسلنا عن  ” أحمد ” أحد المصابين اللذين تلقوا العلاج في هذا المشفى و هو شاب عشريني أصيب بشظية بعد قصف قرية البيضاء بجبل التركمان من قبل إحدى الطائرات الروسية حيث سنحت له الفرصة أن يعيش من جديد بعد أن أسعفه طبيب في المشفى الوحيد في المنطقة و الذي بات الملجأ الطبي الوحيد له و لأصحابه بعد أن دمر القصف كافة المشافي الأخرى .

 

97677

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى