الشأن السوري

تأجيل خروج المحاصرين من حلب وسط هدنة غامضة وأوضاع كارثية

وصلت الليلة الماضية حافلات لتقل المصابين في أحياء حلب الشرقية المحاصرة كدفعة أولى إلى ريف حلب الغربي لكن لأسباب مجهولة تم تأجيل الخروج إلى وقت لاحق من اليوم الأربعاء الرابع عشر من كانون الأول ديسمبر الجاري، أو حتى إشعار آخر. بحسب مراسل وكالة خطوة الإخبارية ” فاتح رسلان ” .

 

وفي سياق ذلك أكد مدير الدفاع المدني في مدينة الأتارب ” علي جمعة ” لوكالة خطوة الإخبارية ” صباح اليوم عدم وصول أي حافلة تقل الجرحى من حلب حتى هذه اللحظة .

 

وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الفرنسي ” هناك غموض في عملية الإجلاء بحلب و نطالب بنشر مراقبين “، كما صرحت الأمم المتحدة أنها لا تشارك بعملية إجلاء المحاصرين في حلب و لكن مستعدة للمساعدة .

 

يأتي هذا وسط أوضاع إنسانية كارثية يعيشها الأهالي مع حالة ترقب وخوف من غدر النظام بهم، و روى مراسل الوكالة حال الأهالي المتبقين في منطقة جغرافية ضيقة في عدد من أحياء حلب المتبقية تحت سيطرة الثوار حيث يتواجد كثافة سكانية كبيرة في تلك الأحياء فكل ثلاث عائلات تقطن منزل واحد فأي قذيفة مدفعية واحدة كفيلة بقتل عشرة أشخاص، كما أن الجريح مهما كانت إصابته هو مشروع وفاة فوري نظراً إلى فقدان كافة المستلزمات الإسعافية و سيارات الإسعاف، أيضاً القتيل لا نسطتيع دفنه كون كافة مقابر حلب أصبحت تحت سيطرة النظام فالجثث تملأ الشوارع ورائحة الدماء تطغى على كل شي، وسط انقطاع الكهرباء والماء والناس تلجأ إلى شرب مياه الآبار المتواجدة بالإضافة إلى نفاد المؤن والطحين و توقف الأفران .

 

و أوضح مراسلنا أن العائلات التي حاولت النزوح إلى مناطق سيطرة قوات النظام قامت القوات باعتقال كافة الشباب التي حاولت العبور كما شهدت العوائل إعدامات ميدانية بحق العشرات ومن بينهم أصدقاء لي، ناهيك عن التحرش بالنساء حيث لجأت النساء إلى حمل السلاح للدفاع عن أنفسهن خوفاً من حدوث حالات اغتصاب بحقهن من قبل الميليشيات الطائفية، كما قام الشباب بإنشاء سواتر ترابية لحماية من تبقى .

 

وذكر مراسل خطوة أن منذ مساء الأمس تم إيقاف النار بين الطرفين استعداداً للخروج حسب الاتفاق المبرم بين المعارضة و النظام و برعاية تركية روسية .

15400551_1212143158833100_514694883305832385_n

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى