الشأن السوري

شهر آذار مَضرب الأمثال, تعرف على أشهرها

آذار هو الشهر الثالث من شهور السنة الميلادية حسب الأسماء العربية الفصحى الواردة في المعاجم العربية و حسب الأسماء السريانية في المشرق العربي يقابله في التسمية الغربية اسم مارس ، و لشهر آذار ألقاب و أمثال شعبية قديمة كثيرة، و في الواحد و العشرين من مارس يبدأ فصل الربيع ذو المناخ المعتدل بالدخول و تبدأ الأزهار بتفتحها لتضفي جمالاً على الطبيعة.

و في هذا السياق ذكرت السيّدة السورية أم حمزة الحمصية لـ ” وكالة خطوة الإخبارية ” بعض ألقاب و أمثال هذا الشهر و قالت : يلقب آذار باسم ” الهدّار ” بسبب كثرت العواصف و الأمطار كما يلقب بـ ” أبي الزلازل و الأمطار ” ، و في آذار تعود الماعز أقطار أقطار و الراعي لا يعلم باب الدار، و في آذار يتساوى الليل و النهار، و فيه العجوز لا تفارق النار.

و تضيف أم حمزة أنّ من الأمثال أيضاً ” خبّي حطباتك الكبار لعمّك آذار ” و يقول آذار مخاطباً ” شباط يا ابن عمي ثلاثة أسابيع منك و أربعة مني منخلي دولاب العجوز يغنّي ” و فيه أيضاً سبع ثلجات كبار غير الصغار، في إشارة إلى البرد، فآذار شمس و أمطار و يجف الراعي بلا نار في شهر آذار بتفتح زهرة الثمار التي تسمى ” النبقة “، و يقوم طائر الدوري ببناء عشّه و يبيض الشنّار (نوع من أنواع العصافير )، و العجوز ترمي الشقفة على باب الدار ( لباسها الشتوي القديم ) ، وأوله سقعة و آخره نار ، و ينبل الراعي و يدفأ بلا نار ، و ينادي زوجته ” يا معلمتي كبّري الرغفان فقد قصر الليل و طال النهار “، و فيه تورق الأشجار، و يقال للفلاح أخرج بقارك من الدار، و إن شحت الأمطار عليك بالتخطيط في آذار.

و في سياق متصل يقال في آذار احرث أرضك لو السيل كرار و المقصود هنا الحث على البدء بالتحضير للزراعة بحراثة الأرض ففي هذا الشهر يكثّف الفلاح من عمله ففيه وقت كساح الأشجار، ويسمّى ” كسوح الجفين ” أيّ يذهب الفلاح قبل بزوغ الشمس إلى الكروم و معه مقص و يبدأ بقص أغصان أشجار الكروم و ينظف بعض أصولها من العيدان اليابسة حتّى لا تغزوه الحشرات و خصوصاً النمل و هذه الأغصان التي يقصونها تسمّى ” الجرزون ” و في المنازل تسمى ” عريشة “

و الفلاح الماهر يقسو على العيدان و يقص منها الكثير من منطلق المثل ” شيل أخي عني وخذ عنبه مني ” كي تظهر الأغصان الجديدة وتقوى الشجرة، وبعد الانتهاء من تقليم الشجر يجمع الفلاحون الحطب حتّى تستخدم في الشتاء كوقود وتسمى عيدان العنب بـ ” الجرزون ” و يسمّى تقليم الأشجار بـ ” الكسوح ” و حراثة الأرض بـ ” العمولي ” حيث يحرث الفلاح الأرض إمّا عن طريق آلية زراعية أو آلة يدوية شكلها مثلث و فيها عصا و تسمّى ” المر ” فالحرث اليدوي أقوى من الحرث الآلي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى