الشأن السوري

“الموك” توجّه رسالة تحذير وإقناع لأسود الشرقية وقوات العبدو ومضمونها؟!

تداول ناشطون، اليوم الأحد الثالث من أيلول / سبتمبر الجاري، رسالة موجّهة من غرفة عمليات ” الموك ” إلى فصيلي ” جيش أسود الشرقية و قوات أحمد العبدو ” التابعان لقوات المعارضة و العاملان في البادية السورية تضمّن الدعوة إلى دخول الأردن خلال مدة ” ٤٨ ” ساعة .

و أوضحت الموك أنّ ” الهدف من هذه الرسالة هو إقناع الفصيلين بالقبول بمقترحها التي تم مناقشته مع قادتهما، و العرض هو إدخال قواتكم إلى الأردن لفترة مؤقتة بينما يتم مناقشة وقف إطلاق النار على الحدود وخلق منطقة عازلة تستطيعون العودة إلى سوريا، وتأمين حماية هذه المنطقة، بينما تتابع الموك جهودها لإنهاء هذا النزاع و تسهيل العودة إلى سوريا مع الحفاظ على حماية الفصيلين وعوائل مقاتليهم ” .

و حاولت الرسالة إقناع الفصيلين بالقول : ” خلال الأسابيع الماضية لقد قاتلتم بشجاعة ضد القوات الموالية للنظام التي كانت تتقدم باتجاه مواقعكم واستطعتم تكبيدها خسائر في الأرواح والمعدات ، ولكن أيضاً خسرتم مناطق كثيرة ويستطيع النظام أن يقطع طريق إمدادنا إليكم خلال يوم واحد من القتال العنيف، بينما السلاح الثقيل نيران الغير مباشرة ومضادات الدورع كانت فعالة للغاية ولكنّنا لا نرى رغبة لدى فصائلكم في تجميع المقاتلين في العمليات الدفاعية أو الهجومية أو القيام بعمليات هجومية ليلية ” .

و تابعت الرسالة : ” نتيجة لتقدم النظام الحالي و التعزيزات العسكرية التي جلبها للمنطقة لقتالكما بالإضافة إلى الدعم الجوي الروسي، نحن نقترح وبقوة أن تأخذا عرضنا الذي قدمناه إلى قادتكما مأخذ الجد في نقل عوائلكما إلى مخيم الركبان حيث ينعمون بحماية قوات التحالف بينما نعمل على نقلكما و بصورة مؤقتة إلى الأردن، و بعد ذلك سوف نعيدكم مع أسلحتكم و معداتكم إلى سوريا، فهدفنا المحافظة عليكما ، وعلى إمكانياتكما كوحدة عسكرية و كشريك مهم لنا لأنّه سيكون حاجة إلى قواتكم في المستقبل أكثر أهمية من حماية المعسكر الذي تم إخلاؤه و سيكون عرضة للهجوم اذا استمريتم في الدفاع عنه ” .

و أوضحت الرسالة : ” في حال انسحابكما من المحتمل جداً أن نتواصل إلى وقف إطلاق النار مع النظام في البادية وخلق منطقة عازلة تستطيعان تأمينها و حمايتها عندما ترجعون، كما أنّ الروس كانوا قد ضمنوا بأنّ النظام سوف يتوقف عن قصف مخيم الحدلات، و في حال قررتما البقاء في مواقعكما الحالية واستطاع النظام كسركما و التقدم ولجأتما إلى المخيم سيكون لدى النظام ذريعة في مهاجمتكما ، و إذا قتلت و أنت تدافع عن مخيم الحدلات فإن عائلتك ستكون في وضع صعب للغاية أصعب من دخولك إلى الأردن لفترة زمنية مؤقتة ” .

و ذكرت الرسالة إنّ ” الخصائص الثابتة لهذه الحرب هو التغيير و سيكون هناك دائماً فرصة لكم للعودة إلى سوريا كفصائل الجبهة الجنوبية للقيام بأعمال أكثر أهمية من الدفاع عن منطقة صغيرة جداً على الحدود الأردنية، فوجودكم اهناك يشكل خطراً عليكما ” .

و أشارت إلى أنّ ” المجتمع الدولي لديه اهتمام كبير في حمايتكما وعوائلكما ولكن عليكما أخذ القرار وبسرعة في الموافقة على هذا العرض لأنّنا لن نستطيع تسهيل دخولكما إذا النظام بدأ بالقصف، فهذه ليست مؤامرة لإرغامكما على الاستسلام بدون قتال، ولكنّه عرض و سينتهي سريعاً و لا نستطيع تقديمه مرة أخرى إذا رفضتم و قام النظام مع الروس بالاستيلاء على مواقعكما ودفعكما إلى الخلف، و إذا كان قرار فصيلكما بالإجماع هو البقاء في سوريا سوف نستمر في تقديم الدعم لكما ” .

يذكر أنّ ” الموك ” هي غرفة عمليات دولية مشتركة تترأسها أمريكا مع مجموعة من دول أصدقاء الشعب السوري كبريطانيا وفرنسا ودول عربية أهمها السعودية والإمارات، والتي تتواصل فيها بشكل مباشر مع فصائل الجيش الحر، من خلال غرفتين في تركيا، لدعم الجبهات الشمالية، والأردن لدعم الجبهات الجنوبية، بالإضافة لتنسيقهم مع الائتلاف الوطني .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى