الشأن السوري

ما ردّ اللاجئين السوريين في لبنان على اقتراح ترامب بتوطينهم ؟!

وافق اللاجئون السوريون في لبنان، اليوم الخميس الواحد و العشرين من أيلول / سبتمبر الجاري، على اقتراح الرئيس الأمريكي دولاند ترامب بالتوطين و الحصول على الجنسية اللبنانية بدلاً من الأراضي التي احتلتها ميليشيا حزب الله اللبناني في سوريا . كما أفاد مصدر خاص من بلدة عرسال اللبنانية لوكالة ” ستيب الإخبارية”.

و قال اللاجئون : ” يتوجب على الدولة اللبنانية الشقيقة أن تعطينا الجنسية و نكون لبنانيين و نخضع للقانون اللبناني أو يخرجون أبناء لبنان الذين احتلوا بلدنا منها، و إنّنا لم نأتي إلى لبنان حبّاً بها ولا تجارة ولا سياحة وإنّما خرجنا نتيجة احتلال أبناء حزب الله اللبناني أرضنا و ارتكابهم المجازر بحقّ أهلنا ” .

و في بيان للاجئين السوريين صادر اليوم عن التوطين للاجئين السوريين والجنسية اللبنانية، ذكر أنّ القنوات اللبنانية صُدمت البارحة بسبب كلام ترامب عن توطين اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها، و رفضت رفضاً قاطعاً هذه العبارات ولكن لو رجعنا تاريخياً إلى مسمّى بلاد الشام ومساحة لبنان لوجدنا أنّ لبنان هي سوريا ولكن منذ عام 1916م واتفاقية سايكس بيكو التي وضعها الاحتلال الفرنسي و البريطاني آنذاك وقضت بتقسيم سوريا و أعطت لبنان 5000 كم مربع من أراضيها لإعلان ما يسمى دولة لبنان، و كانت لبنان عبارة عن عدة ولايات أهمها (طرابلس . بيروت . بعلبك. صيدا) وتتبع إلى حكومة دمشق المركزية خلال تاريخها .

و تساءل اللاجئون، فلماذا صُدمت هذه القنوات من موضوع الجنسية طالما أنّ لبنان هي أرض سورية وتتبع عملياً لسوريا حتى أن طرابلس مازالت تسمى حتى هذه اللحظة طرابلس الشام، ثمّ أنّ سبب وجود اللاجئين السوريين في لبنان هو إرهاب حزب الله اللبناني الذي احتل القلمون الغربي و مدينة القصير منذ عام 2014 فليخرج منهما حتى يعود أصحابها إليها وبالتالي هذه المشكلة هي مشكلة اللبنانيين أنفسهم وليس السوريين .

فلماذا تستمر معاناة اللاجئين السوريين في عرسال لليوم الثامن و العشرين على التوالي ويستمر الاعتقال التعسفي ومصادرة السيّارات والدراجات الناريّة العائدة للاجئين ولم نرى قناة لبنانية واحدة احتجت ؟ !، و لماذا عندما طرح موضوع التوطين والجنسية قامت الدنيا ولم تقعد ؟ ! .

يذكر أنّ لبنان يأوي 600 ألف لاجئ فلسطيني، و مليوني لاجئ سوري بالإضافة إلى سنة لبنان مليون نسمة فيصبح عدد السنة فيما لو تم التوطين والحصول على الجنسية اللبنانية 3 مليون ونصف من السنة، ومليونين و200 ألف باقي الطوائف (الشيعة 800 ألف وهم شيعة اثنا عشرية . علويين ، إسماعيلية، الدروز 250 ألف نسمة، المسيحيون مليون و150 ألف يتوزعون على 13 طائفة مسيحية، بينما اليهود عددهم المئات فقط ، فيما يبلغ عدد اللبنانيين الذين يعيشون بالخارج سبعة مليون نسمة .

و هذا الأمر يُغير الديموغرافية في لبنان الذي تبلغ مساحته الحالية 10250 كم مربع ( وهي بحجم مساحة حمص السورية ). و يصبح السنة هم حكام لبنان كما كانوا سابقاً وهذا ما يخشاه الشيعة الذين أرادوا توسيع نفوذهم في سوريا فوجدوا الكارثة تحيط بهم من كل حدب و صوب، و أكد اللاجئون ” نريد القلمون الغربي منطقة آمنة / أو الجنسية اللبنانية . بحسب البيان .

و كان ترامب قد صرّح في أول خطاب له أمام الجمعية العامَّة للأمم المتحدة في دورتها الـ 72 ، في مدينة نيويورك الأمريكية الثلاثاء الفائت أنّه ” يجب إعادة توطين اللاجئين في الدول الأقرب لهم ” .

الأمريكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق