الشأن السوري

كيف قُتلت “الأرملة البيضاء” إحدى أهم نساء داعش المهاجرات بسوريا؟!

مَثَّلَ مقتل السيدة البريطانية سالي جونز، الملقبة بـ ” الأرملة البيضاء “، خسارة كبيرة لتنظيم الدولة ، بعد استهدافها بقصف جوّي في سوريا .

و نشرت صحيفة ” الديلي ميل ” البريطانية ، أمس الخميس ، تفاصيل عن العملية التي أدت إلى مقتل المغنية البريطانية و عازفة غيتار السابقة التي انضمت إلى “داعش” قبل سنوات، : ” أنه على بُعد سبعة آلاف ميل (11265 كم تقريباً) من الحرب في سوريا ، جلس الطيارون داخل قاعدةٍ صحراوية تلفحها الشمس على بُعد 45 ميلاً (72.4 كم تقريباً) شمال أضواء ولاية لاس فيغاس البرَّاقة بأميركا ، وهم يتحكَّمون في طائرات بريداتور المميتة من دون طيّار و التي أحدثت ثورةً في القتال الحديث ، و من داخل مقصوراتٍ باردة و مُظلِمة في قاعدة كريتش الجوّية بمدينة إنديان سبرينغز في ولاية نيفادا الأميركية ، يعمل الطيّارون و مُشغِّلو أجهزة الاستشعار ، مع فرق كبيرة من المُحلِّلين الاستخباراتيين الذين يُدقِّقون تدفقاتٍ من البيانات الفورية التي تبثّها الطائرات من دون طيّار في الجانب الآخر من العالم ” .

و ذكرت الصحيفة : أنّ أحد الطيّارين في تلك القاعدة هو من قضى عن بُعد على ” سالي ” ، التي جاءت من بلدة تشاتام بمقاطعة كينت الإنكليزية ، إلى سوريا مع ابنها في عام 2013 ، لتنضم بعدها إلى التنظيم المتطرف ، و قُتِلَت سالي قرب الحدود بين العراق و سوريا قبل نحو أربعة أشهر بواسطة طائرة من دون طيّار من القاعدة بينما كانت تحاول الفِرار من معقل التنظيم في الرقة .

و أوضحت صحيفة الصن البريطانية في رسم غرافيك ، كيف تمّت عملية استهداف سالي ، و يظهر بالرسم أنّه تم إصدار الأوامر من طيّار في القاعدة الجوّية الأميركية بمقاطعة كلارك في نيفادا ، حيث تحكّم بطائرة “الدرون” الآلية التي أقلعت تجاه موقع “الداعشية و طفلها”، و تتبعت طائرة “الدرون” تحرّك السيارة التي كانت تستقلها سالي ، وحين وجد المتحكّم في الطائرة من أميركا أنهّا أصبحت بالموقع المناسب لاستهدافها ، أصدر أمره و أطلق الصاروخ عليها .

و اعتبرت صحيفة ” الغارديان ” البريطانية أنّ مقتل سالي سيكون ضربة دعائية قوية لتنظيم داعش ، حيث ساهمت في تدريب مئات النساء المنضويات تحت لواء التنظيم ؛ و قال شيراز ماهر ، زميل معهد أبحاث التطرّف و العنف في جامعة كينغز كوليدج لندن ، إنّ ” سالي كانت واحدة من امرأتين حددتهما وزارة الخارجية الأميركية كمقاتلتَين أجنبيتَين في التنظيم ” .

و تُعتبر سالي50 عاماً ، أخطر سيّدة بريطانية ، و التي اعتنقت الإسلام و فرّت من بريطانيا للالتحاق بـ “داعش” إلى جانب صديقها الأصغر منها جنيد حسين ، مُصطحِبةً معها ابنها ” جوجو ” الذي كان يبلغ تسع سنوات آنذاك ، و كانت سالي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بنساء أوروبيات و جذبهن للتنظيم ، ومن تعليقاتها : ” أنتم – أيها المسيحيون – يجب أن تُقطع رؤوسكم بسكاكين غير حادة و تُعلّق في الرقة ، تعالوا إلى هنا لأفعلها بكم ” .

و منذ عام 2001 ، أصبحت قاعدة كريتش الجوّية مركزاً للمهمات القتالية الجوية المُسيَّرة عن بُعد في الشرق الأوسط ، و تتعامل الأطقم الموجودة هناك مع قرابة نصف الرحلات العالمية للطائرات من دون طّيار التابعة لسلاح الجو الأميركي يومياً .

المصدر : ( هاف بوست عربي )

 

sally jones 0

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى