الشأن السوري

الغوطة تحت نيران الأسد، ودعوة لحملة أنقذوا الغوطة

بعد هدوء نسبي خلال نهار أمس، عاودت مقاتلات النظام قصفها الليلة الماضية، على غوطة دمشق الشرقية، مما خلّف ثلاثة قتلى (طفلة وسيّدة) في مدينة “دوما” و(قتيل) في مدينة “سقبا”، ثمّ جدّدت المقاتلات قصفها ظهر اليوم الأحد الحادي عشر من شباط / فبراير الجاري، مما أوقع قتيلاً كحصيلة أولية وعدد من الجرحى في بلدة “حمورية”، واستهدفت غارات جوّية مكثفة مدينتي “حرستا وعربين” وحي “جوبر الدمشقي” مما أسفر عن إصابات وأضرار مادية هائلة، بالإضافة إلى قصف مدفعي عنيف استهدف مدينتي دوما وسقبا و بلدات “حمورية وكفربطنا وجسرين وبيت سوى”. بحسب مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في الغوطة “ضياء الشامي”.

ودعا ناشطون، اليوم، إلى حملة تحت وسم #أنقذوا_الغوطة #SaveGhouta في تمام الساعة الخامسة بتوقيت دمشق نصرةً للإنسانية في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ خمس سنوات، فما مازال نحو 400 ألف مدني يعانون من آثاره أمام مرأى ومسمع العالم كله ويفتقدون لأبسط حقوق الإنسان بالحصول على حقه في الحياة وحقه في حصوله على الغذاء والدواء والتعليم، و اعتبروا كلّ من تمّت مناداته إن لم يحرّك ساكنا لإنقاذ المدنيين على وجه السرعة شريكاً في قتل وابادة الغوطة ومباركاً لذلك. وطالبوا الشعوب قبل حكوماتها بوضع حدٍّ لهذه الجرائم بحقّ الإنسانية التي يرتكبها نظام الأسد بدعم وغطاء روسي ورفع الصوت عاليًا على كلّ الأصعدة لإنهاء حالة الحصار ولجم آلة الحرب التي لا تحترم أيّ قوانين وأعراف.

وفي سياق متصل، قال راميش راجاسينغام، منسق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في سوريا للأناضول اليوم: “في كل يوم نمارس الضغط على النظام السوري بغية إجلاء المرضى الذين حالتهم الصحيّة غير مستقرة، من الغوطة الشرقية، ونطرح هذه المسألة على جدول أعمالنا يومياً، ولكن النظام لا يزال يمنع عمليات الإجلاء”. مضيفاً: أنّ “400 ألف مدني في الغوطة محاصرون من قبل النظام، والمساعدات الإنسانية لهم تم إيقافها تماماً، ومعاناتهم مستمرّة، لأنّهم لا يستطيعون تأمين احتياجاتهم الأساسية مثل الغذاء والإمدادات الطبيّة، فحتّى الآن لم يتمكّن سوى 30 شخصاً من مغادرة الغوطة، ويجب إجلاء المئات فوراً”.

الدمار الناجم عن احدى الصواريخ الجوية على مدينة سقبا بالغوطة الشرقية بريف دمشق.
الدمار الناجم عن احدى الصواريخ الجوية على مدينة سقبا بالغوطة الشرقية بريف دمشق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى