الشأن السوري

جيش الإسلام: الأسد غيّر استراتيجيته بالغوطة، ونرفض إخلائها كما حصل بحلب

أعلن “جيش الإسلام” يوم أمس الثلاثاء، عن تنفيذه أول كمين ضدّ نظام الأسد بعد التصعيد العسكري الجديد، من خلال استدراج ثلاث مجموعات لكتلة بيوت مكشوفة على نقاط مقاتليه في جبهة بلدة “الزريقية” بمنطقة المرج في غوطة دمشق الشرقية، مما أسفر عن مقتل وجرح معظم القوّة المقتحمة، وإجبارهم على التراجع. وذكر في بيان أنّ القائد العام “عصام بويضاني” على اطلاع مباشر على سير العمليات على جبهات المرج ورفع الجاهزية في كافة القطاعات. كما أعلن ليلة أمس، عن تصدّي المضادات الأرضية لطائرة “نوع L39” للنظام في الغوطة وإصابة أحد محرّكاتها وهبوطها اضطرارياً، فضلاً عن وقوع قتلى وجرحى من عناصر الأسد، إثر محاولتهم اقتحام جبهة “حزرما” بمنطقة المرج، مع استمرار الاشتباكات على تلك الجبهة.

 

وفي حوار خاص لوكالة “ستيب الإخبارية” مع الناطق باسم هيئة أركان “جيش الإسلام” السيّد ”حمزة بيرقدار” تم التطرّق للأسئلة التالية:

• ماهي استراتيجيتكم الجديدة ضدّ النظام ؟

– حقيقةً قوّات الأسد وميليشياتها هي من غيّرت استراتيجيتها وذلك باتباعها سياسة الحرب النفسية والتهويل الإعلامي للحشود التي تدّعي أنّها قدمت من الشمال إلى الغوطة، ولكن كلّ هذا التهويل ليس له أيّ أثر على المجاهدين فضلاً عن أهالي الغوطة بشكل عام .. وهذا إن دلّ فإنّما يدلّ على أنّ النظام قد وصل إلى مرحلة انهيار لقوّاته لا يُحسد عليها كما حصل لقوّاته في حلب ودير الزور وإدلب .. وغيرها فأحضر المجسّم المدعو “سهيل الحسن” الذي يصوّر الإعلام أنّه الشخص المخلص من الأزمات علماً أنّه لم يخض معركة مع فصائل الجيش الحرّ وإنّما معاركه كلها مع عصابات داعش والنصرة وبالتالي كانت الانتصارات التي يصوّرها النظام وحلفاؤه هي معادلة استلام وتسليم للمناطق والقرى التي كانت تتواجد فيها تلك العصابات.

كذلك الأمر بالنسبة للغوطة ففي الأشهر الثلاثة الماضية كانت خسائر النظام وميليشياته البشرية والعسكرية كبيرة جداً مئات القتلى فضلاً عن الجرحى وعشرات المدرعات ما بين عطب وتدمير، ما دفع ذلك لقيام النظام بتصعيد عسكري على بلدات الغوطة وقصفها بالطيران والمدفعية والصواريخ والقيام بحملة إعلامية عبارة عن “فقاعة” ستكون هباءً منثوراً، وسيكون أبطال الغوطة الشرقية سدّاً منيعاً في وجه الغزاة الذين يحاولون النيل من الغوطة وأهلها.

 

• هل هناك طروحات لإخلاء المنطقة وتسليمها للأسد، وماذا تقول لروسيا بعد إعلانها تطبيق سيناريو حلب في الغوطة وتذرّعها بجبهة النصرة ؟

– هذا الموضوع مرفوض جملةً وتفصيلاً، ولا يمكن القبول به تحت أيّ ظرف كان، فلا يمكن المقارنة بين “الغوطة” و”حلب” كما يُصرّح بعض الساسة بأنّ الغوطة حالها كحال حلب التي لا يخفى على كلّ ذي عينين أنّها سقطت بمؤامرة وخيانة بين جبهة النصرة وميليشيات الأسد حيث أنّها قامت بالاتفاق مع النظام أنّها ستُنهي وجود فصائل الجيش الحرّ ليتسنَ لميليشيات الأسد الدخول لحلب بكلّ سهولة وهذا ما حصل، اعتدت جبهة النصرة على الفصائل وعلى رأسهم “تجمع فاستقم كما أمرت” القوّة الضاربة في حلب وسلبت سلاحه وسيطرت على مقرّاته واعتقلت قادته فانهارت الجبهات وسقطت حلب. ولذلك نحن كنا حذرين من تكرار سيناريو حلب في الغوطة، وكان لزاماً علينا القيام بحملة القضاء على “النصرة”، واكتشفنا أنّها كانت تسير على نفس خُطا خيانتها في حلب لتطبيقها في الغوطة.

 

• النظام يرّوج لوقوع ضحايا مدنيين بمناطقه في دمشق وضواحيها لتغطية جرائمه في الغوطة .. هل الفصائل استهدفت مدنيين .. ما ردّكم ؟
– نحن لم نستهدف المدنيين في دمشق، وليست هذه أخلاق الثورة ومن أخذ على عاتقه حماية المدنيين والحفاظ على حياتهم وممتلكاتهم.

 

• هل استجدّ شيء بشأن دخول خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى الغوطة الشرقية، للتحقيق باستخدام الكيميائي ؟
– لم يستجد أيّ شيء حتّى هذه اللحظة، ولم يصلنا ردّاً على موافقتنا لدخولهم مناطقنا للتحقيق بذاك الشأن.

^50E1E3E8D6515A4AB8EFC9B781A8168E88819FB4440D7F9D12^pimgpsh fullsize distr

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى