الشأن السوري

جريان الدماء مستمر في الغوطة, فما حالها بعد قرار مجلس الأمن ؟!

قضى عشرون شخصاً نحبهم، كحصيلة أولية، اليوم الأحد الخامس والعشرين من شباط / فبراير الجاري، وأصيبَ العشرات، من أهالي “غوطة دمشق الشرقية” بينهم نساء وأطفال، جرّاء (71 ) غارة جوّية روسيّة وسوريّة و (32) برميلاً متفجراً ألقتها المروحيات وعشرات قذائف المدفعية، وتوزّع الضحايا كالتالي: (سبعة قتلى في بلدة حوش الضواهرة، وثلاثة (أم وطفلها وطفلتها) بمدينة دوما، وثلاثة في بلدة النشابية، واثنين بمدينة سقبا، وقتيل في كلّ من بلدات بيت سوى وأوتايا ومسرابا وحمورية والشيفونية).

مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في الغوطة “ضياء الشامي” قال: إنّ “الوضع الإنساني مأساوي للغاية، فالناس متواجدة في الأقبية والملاجئ بأعداد كبيرة جداً، والأبنية السكنية فارغة كون الطائرات الروسيّة والسورية لا تُغادر أجواء الغوطة أبداً مع محاولات التقدّم للنظام على جبهاتها، وبالنسبة للمرضى والجرحى فالدواء مفقود مُسبقاً بسبب الحصار، والممرضين والممرضات لا يستطيعون الوصول إليهم بسبب القصف المستمرّ، ولدّي شقيقي مصاب ببتر قدم ويحتاج لتغيير دوري على إصابته فجاءت إليه ممرضة تحت الصواريخ وضمّدت جرحه “.

وأضاف: أنّ ” العائلات بسبب استهداف النظام للمخابز، اضطرت لصناعة الخبز (قمح – شعير – درة) وطهي الطعام داخل الأقبية والغذاء هو عبارة عن حشائش مزروعة بالغوطة (سلق – سبانخ – فجل – ملفوف) ومما يزيد المعاناة فقدان الحطب ومواد المحروقات، فالطهي والخبز يكون بحرق مواد بلاستيكية وإطارات سيّارات، التي ينتج عنه رائحة كريهة ودخان أسود مما يَضر بالأهالي وخاصة الأطفال ويُسبّب أمراضاً أهمها (الربو) .. ناهيك عن ذلك، أنّ الملاجئ غير مؤهلة للسكن بالأساس، وهناك انتشار لمرض (القمل) بسبب عدم توفر المياه ومواد النظافة “. مشيراً إلى أنّ معاناته بنقل الصورة للإعلام تفاقمت بعد خروج مكتبه الإعلامي عن الخدمة إثر تدميره بغارة جوّية ليلية (الساعة 1:00 فجر الجمعة الفائت) وكان حينها في القبو، ومن حسن حظه كان الحاسوب المحمول والكاميرا معه لكّنه فقد بقيّة مستلزماته.

ويشار إلى أنّ جبهات الغوطة (المرج – حرستا – زملكا – عين ترما – جوبر) اشتعلت بالتزامن مع إقرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع، هدنة في سوريا لمدة ثلاثين يوماً، ورفع الحصار عن الغوطة، حيث استغلّها النظام بهجوم برّي عنيف على الغوطة، لكّنه لم يحقّق أيّ تقدّم بسبب تصدّي قوّات المعارضة له، وأعلنت غرفة عمليات “بأنّهم ظلموا” اليوم، عن عطب بلدوزر مصفح للنظام أثناء محاولته التقدّم على جبهة “المشافي” بالقرب من طريق دمشق – حمص الدولي، وقال جيش الإسلام: إنّ حصيلة خسائر الأسد اليوم على الجبهات الشرقية من الغوطة أكثر من (70 قتيلاً للعناصر المقتحمة بينهم قائد الحملة برتبة عميد ركن، وأسر 14 عنصراً من قوات الحرس الجمهوري وغيره، واغتنام دبابة طراز T72 وتدمير أخرى وتدمير العربة الجسرية MT55).

 

شاهد انهيار أحياء كاملة في مدينة عربين بالغوطة الشرقية نتيجة القصف الجوي العنيف الذي استهدف المدينة

يوتيوب : https://youtu.be/gxZJAf3D8ec

 

Datei 06.02.18 11 07 01

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق