الشأن السوري

تهميش لريف حماة الجنوبي المنسي، فما حال سكانه ؟

يُعاني سكّان ريف حماة الجنوبي، والبالغ عددهم نحو (75) ألف نسمة أوضاعاً إنسانيةً مزريةً وسط انعدام لأيّ منظمة إنسانية عاملة في أيّ مجال إغاثي أو خدمي أو تأمين سبل العيش، علماً أنّ أغلب المنظّمات تعمل في ريف حمص الشمالي المجاور، وترفض بشدّة تخديم أو توجيه أيّ شكل من أشكال الدعم له بحجة أنّه يتبع إدارياً لمحافظة حماة.

وفي تصريح خاص لوكالة “ستيب الإخبارية” قال السيّد، أحمد الساطي، عضو مجلس محافظة حماة: إنّ ” الريف الجنوبي مهمّش من كافة نواحي الحياة، فالوضع الصحّي لا يوجد أيّ مشفى ميداني، وتقتصر النقاط الطبيّة على تمويل من تبرعات الأهالي الذين يعانون الفقر والحصار وغلاء الأسعار، وهو لا يكفي ثمن الأدوية الإسعافية فقط، كما لا يوجد أيّ مركز للدفاع المدني سوى نقطة في بلدة عقرب تتبع لمركز الحولة، بينما تقتصر المساعدات الإغاثية على إدخال الهلال الأحمر السوري، ما يقارب الـ (1500) سلّة غذائية بمواد قليلة كلّ أربعة أشهر، كان آخرها مطلع شهر 12 عام 2017 “.

وحول الواقع التعليمي، أضاف: أنّ ” أكثر من تسعين بالمئة من المدارس دمّرها النظام، في ظلِّ غياب كامل لأيّ شكل من أشكال الدعم للمدارس الحرّة، إن وجدت، علماً أنّه توجد كوادر مدرسين كافية، ولكن لا يوجد دعم لا من منظمات أو حكومة مؤقتة أو ائتلاف وطني، وهناك أربع مدارس عاملة حالياً فقط “.

وبالنسبة للخدمات، أوضح أنّ ” الكثيرين يضطرون لشراء مياه الشرب بالصهاريج، بسبب النقص الكبير في عدد آبار مياه الشرب، ولا تخضع للتعقيم مما يزيد من المعاناة، أمّا شبكة الكهرباء فهي متضرّرة بنسبة 90 % من القصف، وأغلب القرى تعتمد على المدخرات (بطاريات)، فيما لا يوجد آليات لدى المجالس المحلّية لإزالة القمامة والركام ونقلها بعيداً عن أماكن السكن، كما أنّ الثروة الحيوانية في أسوء حال حيث قام الكثيرون ببيع مواشيهم بالإضافة إلى نفوق المواشي نتيجة قصف نظام، كذلك تواجه الزراعة صعوبات كثيرة منها التكلفة العالية للأسمدة والمبيدات الحشرية والبزار بشكل عام “.

وفي ختام حديثه معنا وجّه الساطي، رسالةً إلى المنظّمات العاملة في الداخل مفادها: أنّ ” ريف حماة الجنوبي المحاصر المنسي يستحق منكم قليل من الاهتمام، وقليل من التواجد، والكلام عن التخديم عبر المنظمات العاملة في ريف حمص الشمالي ليس له صحّة ولا يوجد شيء على الأرض، فنحن منطقة منسيّة خدمياً وإعلامياً بكلّ معنى الكلمة من الجميع “.

 

152055

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى