الشأن السوري

مع اقتراب الحصاد، كارثة تهدّد القطاع الزراعي شمال حماة، والأسباب ؟

مع اقتراب موسم الحصاد الزراعي، يُواجه مزارعو ريف حماة الشمالي، أوضاعاً مأساويةً تُنذر بحدوث كارثة إنسانية في مجال الزراعة.

وفي تصريح لوكالة “ستيب الإخبارية” أوضح رئيس المكتب الزراعي في مجلس مدينة “اللطامنة” المحلّي، المهندس “علي الهواري” أسباب تراجع وتدهور الوضع الزراعي، وهي:
• النزوح الكبير للأهالي حيث بقي قسم كبير من الأراضي الزراعية بدون زراعة.
• ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وجميع مستلزمات الزراعة.
• عدم وجود أسواق رئيسية لتصريف المنتجات الزراعية.
• قلّة الدعم الزراعي المقدّم للفلاحين من قبل المنظمات الداعمة.
• ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب غياب كافة مقوّمات الزراعة الحديثة، واعتماد المزارعين على الأيدي العاملة.
• عدم وجود مُرشدين زراعيين بالشكل الكافي، مما أدى إلى اعتماد الفلاح على معلومات مغلوطة بالتعامل مع الأمور الزراعية.
• انحسار زراعة القمح والقطن والشوندر السكري بشكل كبير.

وقال مراسل “ستيب” في المنطقة “باسل القاسم”: إنّ ريف حماة الشمالي يشتهر بزراعة الخضروات بكافّة أنواعها، وكان يُغطّي معظم مناطق الشمال السوري بإنتاج كبير ومُربح؛ على عكس اليوم، حيث أصبح الفلاحون يزرعون بعلاً مثل (كمون – يانسون – حُمّص ..) والبعض الآخر لم يزرع شيئاً، وسط انخفاض أسعار المواد هذا العام، حيث يُباع كيلو البصل أو الثوم بـ (١٥ ليرة سوريّة) بينما العام الماضي كان أفضل وبِيعَ بحوالي (٣٥ ليرة سوريّة). موضحاً أنّ سبب انخفاض الأسعار يعود إلى “عدم التسويق” كما أنّ أقرب سوق يبعد مسافة ثلاثين كيلو متراً عن المنطقة.

وبدوره، “فايز الحمروش” أحد مزارعي المنطقة قال لـ “ستيب”: إنّ لديه ما يقارب الـ (١٥ دنم أرض) وقام بزرعها عدّة أقسام من (بصل وفول)، وكان الإنتاج ضعيفاً جداً نتيجة سوء العناية وتواصل القصف، وبسبب ضعف التسويق وغلاء المحروقات وقطع الطرق نتيجة الاقتتال الحاصل بين الفصائل في الشمال السوري، مما أدى إلى نوع من الكساد في المواد الزراعية وخسارة ما يقارب المليون ليرة سورية.

و طالب الحمروش، المعنيين بالأمر بـ “وضع خطط جديدة لتسويق المحاصيل، وإنشاء سوق للبيع والشراء بالريف الحموي، وبتخفيض أسعار الأسمدة والأدويّة، كونها غالية جداً، مما يجعل التكلفة كبيرة”.

يُذكر أنّ موسم حصاد (الكمون – العدس – البرسيم وغيرها ..) يبدأ ما بين نهاية نيسان / أبريل الجاري ومطلع الشهر المقبل، بينما حصاد (الشعير والقمح) يبدأ بعد قرابة الشهر.

 

IMG 22042018 131507 0

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى