الشأن السوري

استمرار معارك جنوب دمشق, ومبادرة لتطويق الكارثة بمخيم اليرموك

تواصل قوّات النظام قصفها الجوّي والبرّي بشكل مكثّف باتجاه مواقع تنظيم الدولة “داعش” في أحياء “مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن والقدم” جنوب العاصمة دمشق، لليوم الخامس على التوالي، وسط اشتباكات عنيفة تدور على عدّة محاور بين الطرفين في محاولة من النظام التقدّم باتجاه مواقع التنظيم الذي تمكّن، اليوم الاثنين، من أسر مجموعة عناصر للنظام على جبهة حي “القدم” خلال المواجهات ثم أعدمها.

وحول الأوضاع الإنسانية في “مخيم اليرموك” قال الدكتور “معاوية محمد” (ناشط في المنطقة) في حديث خاص لوكالة “ستيب الإخبارية”: إنّ الجهود يجب أن تتركز في الحدّ من الأضرار، في المخيم الذي دمّره قصف النظام بشكل شبه كامل، وتم اليوم الاثنين، طرح ورقة على اللجنة الممثّلة للفعاليات الفلسطينية في جنوب دمشق، وعلى الهيئات والمؤسسات العاملة بالمنطقة، لتتولى التنفيذ وإجراء ما يلزم، إن وافقت عليها.

وأوضح أنّ الفعاليات الفلسطينية تضم هيئات ومؤسسات ووجهاء، واختارت لجنة تمثّلها للعمل وفق مقتضيات البيان الصادر في التاسع من نيسان / أبريل الجاري، وكان الهدف الأساسي للجنة هو تدارك الأمور، ثم حلّت الكارثة عصر الخميس الفائت، ولم يُنفذ شيء تقريباً من خطة الطوارئ. لذا كان لا بدّ من وضع خطة للحدّ من الأضرار، والورقة المطروحة تتضمّن أربع نقاط أساسيّة، هي “تشكيل مركز عمليات طوارئ EOC – تحقيق التغطية الإعلامية اللائقة بهذه الكارثة (فالقنوات الإخبارية تتحدث عن عمليات جنوب دمشق وسط تناسي للوضع الإنساني) – تشكيل مجموعة طبيّة إسعافية، وتقديم كل ما تحتاجه من دعم لوجستي، بغية تحقيق أفضل رعاية صحيّة ممكنة – التقييم و التقويم “.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أنّ القصف مستمرّ حتى الآن، وتم إحصاء على الأقل تسعة قتلى موثقين، أحدهم مجهول الهوية كونه كان أشلاءً، بينما لا يمكن تحديد وإن عدد تقريبي للجرحى. مشيراً إلى أنّ أكثر المناطق استهدافاً هي: شوارع ” المغاربة، 15، 30، عين غزال، مسجد فلسطين وجواره، حي 8 آذار ” وهي أماكن يقطنها عدد كبير من المدنيين. كما خرج مشفى فلسطين عن الخدمة، يوم الجمعة الفائت، و قتل شخص وأصيب عدد من العاملين فيه. وخلص بالقول: ” هناك جثث وأشلاء مطروحة في الشوارع، وجرحى عاجزين عن إسعافهم نتيجة القصف الكثيف والمستمر، وانقطاع وسائل الاتصال، والغياب الفعلي للخدمة الطبيّة، ولا يزال عدد كبير من المدنيين عالقين في بيوتهم أو في الأقبية، التي يقع اثنين منها تحت الأنقاض، ولا معرفة لدينا بحال قاطنيها وعددهم “.

 

“الممانع” يتقاسم مع إسرائيل التنكيل بالفلسطينيين ويدمّر مخيم اليرموك

يوتيوب : https://youtu.be/PvIyFGBojPE

 

0df4a25b 20031812 m2

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى