اخبار سوريا

انهيار لليرة التركية، وبوزداغ “هبوط الصرف لن يؤثر على نتائج الانتخابات”

سجلت الليرة التركية هبوطاً قياسياً جديداً في تعاملات اليوم الأربعاء، حيث وصلت إلى عتبة 4.90 مقابل الدولار الأميركي صباح اليوم، بينما وصل سعر الدولار حتى ساعة إعداد التقرير إلى 4.8620 ليرة تركية. وسط قلق متنامي للمستثمرين، بشأن تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان، أدلى بها الأسبوع الماضي خلال زيارته إلى لندن، بأنّه يُريد فرض سيطرة أكبر على السياسة النقدية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجرائها في 24 يونيو / حزيران.

وحذّرت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني، من مسعى أردوغان لتعزيز السيطرة على البنك المركزي، قائلة: إنّ “السياسة النقدية في تركيا تخضع منذ زمن لقيود سياسيّة، لكن التهديد الواضح بكبح استقلالية البنك المركزي يزيد المخاطر التي تحدق بمناخ صناعة السياسات وفعاليتها”.

ومن جهتها، أعلنت بورصة إسطنبول، الأربعاء، أنّها حوّلت جميع العملات الأجنبية الزائدة عن احتياجاتها على المدى القصير إلى الليرة التركية، اعتباراً من اليوم. موضحة في بيان، أنّ تحويل فائض العملات الأجنبية إلى الليرة التركية، يُظهر مدى ثقة البورصة بالليرة، والقرار جاء بعد المضاربات التي شهدتها أسواق العملات الأجنبية مؤخراً. وأشار إلى وجود مضاربات تهدف إلى تشويه صورة الاقتصاد التركي قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وبدوره، المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، قال اليوم: إنّ “من يعتقد أنّ التلاعب بسعر صرف الليرة سيُغيّر من نتائج الانتخابات المقبلة مخطئ؛ فالشعب كشف اللعبة ومن يقف وراءها، ولن يسمح لأحد بالنيل من تركيا، وندرك جيّداً وجود إرادة تسعى للتأثير على الناخبين الأتراك عبر رفع سعر الدولار أمام الليرة، قبيل الانتخابات، ونؤكد أنّ اقتصادنا قوي”. مشيراً إلى تخطي تركيا كافة الصعوبات التي وضعت أمام مسيرتها وتطورها منذ 2014 ولغاية اليوم، المتمثلة في تنظيم أربعة انتخابات في 2014 و2015، ثمّ محاولة انقلاب فاشلة، وعمليتي درع الفرات وغصن الزيتون في سوريا”. مؤكداً أنّ الاقتصاد التركي سيواصل نموه خلال الفترة المقبلة. منوهاً إلى أنّ البؤر الدولية تهدف إلى “وقف مسيرة تركيا القوية لفرض إرادتهم عليها، وهذا لا يتحقق إلا عن طريق وقف أردوغان، وعرقلة فوزه وتحقيق خسارته في الانتخابات المقبلة”.

وانخفضت الليرة نحو 17% منذ بداية العام الجاري لتصبح إحدى أسوأ العملات أداءً في الأسواق الناشئة وعززت التوقعات بأن البنك المركزي قد يضطر لرفع أسعار الفائدة قبل اجتماعه القادم بخصوص السياسة النقدية المقرر عقده في السابع من حزيران، ‏ورفع البنك الأسبوع الماضي توقعاته للتضخم السنوي من 10.07% إلى 11.07 % نهاية العام الجاري.

المصدر: (الأناضول – وكالات)
2018 4 4 14 40 18 45

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى