ميداني

تطوّرات معارك “البوكمال” وداعش يُبشر بفتوحات قريبة

معارك طاحنة تشهدها أطراف مدينة “البوكمال” شرق دير الزور، عند الضفة الغربية من نهر الفرات، منذ ساعات الصباح الأولى، اليوم الجمعة الثالث والعشرين من رمضان، على خلفية هجوم هو الأعنف لتنظيم الدولة (داعش) منذ خسارته للمدينة مطلع ديسمبر / كانون الأول الفائت.

 

وقال مصدر محلّي لوكالة “ستيب الإخبارية”: إنّ تنظيم الدولة هاجم قوّات النظام والميليشيات الإيرانية المتواجدة في البوكمال من ثلاثة محاور “منطقتي الصوامع والصناعة والأحياء الجنوبية” صباح اليوم، عبر مقاتلين انغماسين، خلال طُرق يعرفها التنظيم جيداً، وقام ثلاثة منهم بتفجير أنفسهم عبر الأحزمة الناسفة، مما أرعب عناصر النظام وهرب العديد منهم أثناء سماع أصوات الانفجارات، ليتابع مقاتلو التنظيم هجومهم مستخدمين مفخختين، مما أوقع قتلى وجرحى في صفوف النظام وأسر عنصرين. كما قُتل عدد من مقاتلي داعش بينهم القيادي “أحمد حسن” الملقب بـ “أبي الحسن الحمصي” وهو من أوائل المبايعين للتنظيم في بادية حمص.

 

وأضاف المصدر: أنّ الاشتباكات توقفت عصر اليوم، بعد إخلاء قوّات النظام مساحة كبيرة من نقاطها في منطقتي “الصوامع والصناعة” دون تدخّل من سلاح الجوّ الروسي، واقتصرت الغارات على طائرات النظام، ليعاود التنظيم هجومه هذا المساء مركزاً على أحياء البوكمال الجنوبية، وسط حذر تام وتخوّف كبير في صفوف النظام بسبب عدم معرفة مكان تمركّز مقاتلي التنظيم.

 

ومن جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان: إنّه وثّق كحصيلة أولية مقتل “18” عنصراً للتنظيم بينهم ستة فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة وأربعة بعربات مفخخة، فيما قُتل “25” على الأقل من النظام وميليشياته المحلّية والأجنبية، وأصيب العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة.

 

في حين، أفاد مصدر الوكالة بأنّ أحد قيادي التنظيم طالب مقاتليه عصر اليوم، بـ “حفر خنادق في بادية السخنة” في إشارة إلى عمل كبير قد يفتحه التنظيم في البادية السورية بشكل عام، يبدأ من البادية الشامية شرق السويداء مروراً ببادية كبد والسبع بيار حتّى بادية السخنة وحميمة، والتي تُعد أهم معاقل التنظيم في البادية.

 

مشيراً إلى أنّ خطباء داعش شرق دير الزور في خطبة الجمعة اليوم، حثّوا على ضرورة الصبر والاحتساب من أجل الانتصار، وبشّروا عوام المسلمين بـ “فتوحات قريبة” وتحدّثوا عن انتصارات داعش على ضفتي نهر الفرات وجنوب الحسكة، ضد التحالف الدولي وقسد والنظام؛ متوعدّين بمفاجآت عسكرية قريبة في العراق وسوريا.

 

والجدير بالذكر أنّ قوّات النظام أرسلت تعزيزات عسكرية من مدينة “الميادين” إلى أطراف “البوكمال” وسط استنفار أمني في جميع نقاطها بعد هجمات التنظيم المباغتة والمتوالية هناك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق