الشأن السوري

“ستيب” تُرافق أحد المدنيين الذين دخلوا مدينة دوما ثاني أيام عيد الفطر

سمحت حكومة النظام السوري لأهالي وسكان مدينة دوما بزيارة منازلهم بعد خروجهم منها قبيل حصارها من قبل قواته والذي استمر لسنوات، حيث أعلنت وسائل إعلام محليّة موالية أنَّ النظام سمح بعودة أهالي المدينة لـ زيارة منازلهم وذلك خلال أيام عيد الفطر السعيد فقط.

وللوقوف على التفاصيل، تحدّثت وكالة “ستيب الإخبارية” مع أحد المدنيين ممن قاموا بزيارة مدينة دوما (والذي رفض كشف اسمه لأسباب أمنية) قائلا: ” تكثّف نشر الإعلانات عبر وسائل الإعلام عن سماح النظام للمدنيين ممن يمتلكون عقارات داخل مدينة دوما، بالسماح لهم بزيارة المدينة خلال أيام عيد الفطر، وعليه انطلقنا إلى أحد مداخلها وقمنا بتسجيل أسمائنا عبر الحاجز الرسمي المسموح للدخول من خلاله والذي يقع بالقرب من كتلة المشافي قرب اتوتستراد “دمشق – حمص” الدولي، حيث يتم تسجيل أسماء الداخلين بالإضافة إلى حجز هوياتهم وإعطائهم أرقام تسلسلية ليتم إعادتها لهم عند خروجهم.

وأضاف المصدر، أنه ” عند استلامي للرقم المخصص تحدث معي أحد عناصر الحاجز لأخذ كامل المعلومات عن سبب الزيارة وعن موقع العقار، بالإضافة للكشف على جميع الأوراق الثبوتية الرسمية التي تؤكد ملكيتي للعقار، وأخبرني عن الطريق المحدد الذي من المقرر أن أسلكه مع منع الدخول لباقي الأحياء، أو تصوير أي مقطع فيديو يُظهر آثار الدمار في المدينة “.

كما أوضح المصدر أنَّ المناطق التي مُنع المدنيين من دخولها هي أماكن تمركز الشرطة العسكرية الروسية، في أحياء البلدية والكورنيش وبالقرب من محكمة المدينة ومشفى دوما التخصصي، فضلاً عن أنَّ أغلب التواجد في الطرقات الفرعية هو لعناصر جيش النظام وذلك عبر حواجز موضوعة عند المداخل الرئيسية.

وعن تفاصيل دخول المدنيين إلى داخل دوما تابع المصدر قائلاً: ” دخلت إلى الطريق الرئيسي متوجهاً إلى منطقة المساكن وتحديداً إلى ساحة (الشهداء) وكل ما يحيط بي عند مسيري هو الخراب والدمار الذي عمّ شوارع المدينة، بالإضافة لاستحالة سير المركبات ببعض الشوارع الفرعية لوجود ركام الأبنية على أطرافه مما يعيق السير، وعند وصولي إلى البناء الذي فيه منزلي وجدته متضرر ومهدد بالسقوط جرّاء استهداف الحي بعدة براميل، وجدران المنزل معظمها متضررة بشكل كبير إضافة لخلوّه من الأثاث الداخلي، علماً أنه قبيل تهجير أهالي المدينة إلى مناطق الشمال كان أثاث المنزل ما يزال موجوداً بداخله، أي أنه من المؤكد أنَّ من قام بسلبه هم عناصر الجيش وميليشياته “.

وعن الحياة العامة في المدينة تابع المصدر ” مظاهر الحياة بدأت بالعودة بشكل بسيط بعد السماح بإدخال بعض المواد الغذائية والطبية لمن تبقى من أبناء المدينة، لكنه من الصعب العودة والسكن في المدينة نتيجة الضرر الكبير الذي لحق بها “.

واختتم حديثه قائلاً: ” عند الانتهاء من الزيارة خرجت من الجهة الشمالية لمدينة دوما باتجاه الاتستراد بعد منطقة (حفير التحتا)، وسلمت الرقم الذي تم إعطائي إياه عند الدخول وعليه تسلمت بطاقتي الشخصية وباقي الأوراق الأخرى “.

 

IMG 20171115 120922

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق