الشأن السوري

تركيا تُغلق أبوابها بوجه السوريين، وتخوفات من ترحيل قسري !؟

نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم الإثنين  الموافق لـ السادس عشر من يوليو / تموز الجاري، تقريراً قالت من خلاله إنَّ السلطات التركية أوقفت إجراءات تسجيل اللاجئين السوريين الجدد كليًا باستثناء عدد قليل منهم، محذرةً من أنَّ هذه الخطوة قد تعرّض من تبقى منهم للترحيل من البلاد، كالإعادة القسرية إلى سوريا، والحرمان من الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم.

ووصفت المنظمة تعليق إجراءات التسجيل بأنها آخر مسعى لتركيا لحرمان طالبي لجوء جدد من الحماية، مضيفةً أنه وبهذا تكون الحدود التركية مع سوريا الآن فعلاً مغلقة، وأوضحت “رايتس ووتش” أنَّ تعليق تسجيل طلبات اللجوء شمل تسع محافظات قريبة من الحدود السورية بالإضافة لـ إسطنبول

ومن جهته، قال المدير المشارك في الوكالة لبرنامج اللاجئين “جيري سيمبسون”، إنَّ الاتحاد الأوروبي الحريص على وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، يتغاضى عن خطوات تركيا الأخيرة لمنع وثني الأشخاص الفارين من سوريا، لافتاً إلى أنَّ إجبار السوريين الذين ينجحون في تجاوز حرس الحدود التركي على العيش في مأزق قانوني قد يدفعهم على الاختباء، ومن ثم التوجه نحو الإتحاد الأوروبي.

واستشهدت المنظمة بتقرير سابق قامت بالعمل عليه وقابلت حينها 32 سورياً في محافظة “هاتاي” التركية، حول محاولاتهم الحصول  على تصاريح حماية مؤقتة في محافظات هاتاي وغازي عنتاب وإسطنبول، مشيرةً إلى أنَّ استصدار هذا التصريح يحمي السوريين من الاعتقال ومخاطر الترحيل، كما يؤهلهم للحصول على الرعاية الصحية، التعليم، العمل، وطلب المساعدة الاجتماعية.

وأكّدت أنَّ السلطات التركية قامت بترحيل مجموعات عدة من السوريين بسبب عدم حصولهم على تصريح، وأنَّ المستشفيات والمدارس رفضت استقبالهم دون تصاريح، في حين قال بعضهم إنهم عادوا إلى سوريا حتى يتمكنوا هم أو أقاربهم من الحصول على رعاية طبية عاجلة، لافتين إلى أنهّم كانوا يعيشون في خوف دائم من الاعتقال والترحيل وأنهم  يحدّون من حركتهم بشدة لتجنب الشرطة التركية.

ومنذ اندلاع الحرب في سوريا سجلت تركيا ما يقرب من 3.6 مليون سوري، ما جعلها أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم، وعلّقت على ذلك المنظمة “إنَّ هذا السخاء لا يعفيها، هي أو شركاءها الدوليين، من واجب مساعدة طالبي اللجوء القادمين حديثًا”.

kimlik

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى