الشأن السوري

الأسد وروسيا يحضّران لمعركة الساحل بعد الإنهاء على الجنوب السوري

 

تحدّثت وسائل إعلام روسيّة عن استعداد جديد لقوّات النظام لإنهاء سيطرة فصائل المعارضة في الريف الشمالي الشرقي لمدينة اللاذقية، وما تبقى من مرتفعات جبلية مطلة على جسر الشغور غربي إدلب، في سياق عملية استباقية. وذلك بالتزامن مع اقتراب إغلاق النظام وحلفائه لملفات درعا والقنيطرة بعد الانتهاء من السيطرة عليهما.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسيّة اليوم الاثنين عن مصدر عسكري بجيش النظام قوله: إنّ قوّات النظام “أنهت استعداداتها العسكريّة واللوجستية لبدء هجوم برّي واسع من عدة محاور لتأمين كامل ريف اللاذقية الشمالي الشرقي المتاخم لريف جسر الشغور غربي إدلب”.

وأضاف: أنّ النظام اتخذ قرارًا عسكريًّا بالردّ منذ هجوم المعارضة على محور قرية نوارة بريف اللاذقية، من خلال إنهاء سيطرة المعارضة على هذه المنطقة التي تتصل جغرافيًا بمنطقة جسر الشغور.

مبينًا أنّه “تم استطلاع المنطقة بالتعاون مع الأصدقاء الروس وتحديد أهداف العملية العسكريّة التي سيكون لها محورا تقدم، الأول ينطلق من ريف اللاذقية الشمالي الشرقي والآخر من مواقع النظام في منطقة جورين بأقصى الشمال الغربي لحماة وخاصّة أنّ المعارضة تسيطر على عدد من القرى بسهل الغاب، والتي تعتبر مفتاح تقدم للنظام باتجاه جسر الشغور حيث من المتوقّع أن يتركّز العمل العسكري على فتح طريق حلب – اللاذقية، وتأمين ريفي حماة الشمالي الغربي واللاذقية الشمالي الشرقي، ثم يتابع النظام تقدّمه والسيطرة على كامل منطقة جسر الشغور وصولًا إلى مدينة أريحا تزامنًا مع التنسيق مع القوّات المتواجدة بريف حلب الجنوبي الغربي التي هي سيكون لها دور فعّال بالتقدّم”.

وأشار إلى أنّ “هجوم الطائرات المسيّرة المتكرر على قاعدة حميميم والتي تنطلق من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، سرّع باتخاذ قرار العملية العسكريّة”.

ومن جانبه، أفاد “رستم صلاح” مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في الساحل السوري، بأنّ عدّة ضباط روس تفقدوا محاور الساحل، مؤخرًا، مع ضباط سوريين من نظام الأسد، وتم نشر عدّة صور لهم أثناء جولتهم التفقدية، بالتزامن مع إقلاع عشرات الطائرات التي تستطلع بشكل يومي محاور تمركز المعارضة في جبال الساحل.

وقيل: إنّ الروس بحجة أواخر عمليات المعارضة على مواقع النظام في جبل التركمان وقتل العشرات من عناصره، واستهداف قاعدة حميميم المقر الرئيسي للإدارة الروسيّة، اتخذوا قرار الاستيلاء على ما تبقى من تلال تفصل جميع ريف اللاذقية عن سيطرة المعارضة.

ويوم أمس، نشرت قناة حميميم الغير رسمية على التلغرام، خبرًا مفاده: “دعوة السكان المحليين المتواجدين في محيط قاعدة حميميم العسكرية إلى التزام التقييد الذاتي لنشر المعلومات حول أيّ أحداث تجري في أجواء القاعدة الجوّية من هجمات معادية أو أنشطة قتالية للقاذفات الروسيّة أثناء انطلاقها لتنفيذ ضربات جوّية ضد الجماعات الإرهابية في سوريا”.

يُذكر أنّها المرّة الخامسة خلال عامين، التي يهدّد بها النظام باجتياح المنطقة، وسط ترهيب القاطنين في القرى المجاورة لمحاور اللاذقية ومنطقة غربي إدلب، مع ازدياد وتيرة القصف المدفعي اليومي من مراصد قلعة شلف وبرج البيضاء على قرى المدنيين هناك.

وكان الجيش التركي ثبت ثلاث نقاط مراقبة على الشريط الغربي لإدلب وصولًا إلى ريف اللاذقية، بموجب اتفاق “خفض التصعيد” في منطقة إدلب، والتي تحذّر تركيا من الاقتراب منها.

IMG 23072018 223827 0

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى